هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَيـفَ اِحتَيالُـكَ وَالقَضـاءُ مُـدَبَّرٌ
تَجنـي الأَذى وَتَقـولُ إِنَّـكَ مُجبَـرُ
أَرواحُنـا مَعَنـا وَلَيـسَ لَنا بِها
عِلـمٌ فَكَيـفَ إِذا حَوَتهـا الأَقبُـرُ
وَمَتَـى سـَرى عَـن أَربَعينَ حَليفُها
فَالشـَخصُ يَصـغُرُ وَالحَـوادِثُ تَكبَرُ
نَفــسٌ تُحِــسُّ بِـأَمرِ أُخـرى هَـذِهِ
جِســرٌ إِلَيهـا بِالمَخـاوِفِ يُعبَـرُ
مَـن لِلـدَفينِ بِـأَن يُفَـرَّجَ لَحـدُهُ
عَنـهُ فَيَنهَـضَ وَهـوَ أَشـعَثُ أَغبَـرُ
وَالـدَهرُ يَقـدُمُ وَالمَعاشِرُ تَنقَضي
وَالعَجــزُ تَصــديقٌ بِمَيـنٍ يُخبَـرُ
زَعِـمَ الفَلاسـِفَةُ الـذينَ تَنَطَّسـوا
أَنَّ المَنِيَّــةَ كَســرُها لا يُجبَــرُ
قـالوا وَآدَمُ مِثـلُ أَوبَرَ وَالوَرى
كَبَنـاتِهِ جَهِـلَ اِمـرُؤٌ مـا أَوبَـرُ
كُـلُّ الَّـذينَ تَحكَـونَ عَـن مَـولاكُمُ
كَــذِبٌ أَتـاكُم عَـن يَهـودَ يُحَبَّـرُ
رامَـت بِـهِ الأَحبـارُ نَيـلَ مَعيشَةٍ
فـي الدَهرِ وَالعَمَلُ القَبيحُ يُتَبِّرُ
عُكِــسَ الأَنـامُ بِحِكمَـةٍ مِـن رَبِّـهِ
فَتَحَكَّــمَ الهَجَــرِيُّ فيـهِ وَسـَنبَرُ
كَـذِبٌ يُقـالُ عَلى المَنابِرِ دائِماً
أَفَلا يَميـدُ لِمـا يُقـالُ المِنبَـرُ
وَأَجَــلُّ طيبِهِــمُ دَمٌ مِــن ظَبيَـةٍ
وَقَـذىً مِـنَ الحيتانِ وَهوَ العَنبَرُ
وَلَعَــلَّ دُنيانــا كَرِقـدَةِ حـالِمٍ
بِـالعَكسِ مِمّـا نَحـنُ فيـهِ تُعَبَّـرُ
فَالعَينُ تَبكي في المَنامِ فَتَجتَني
فَرَحـاً وَتَضـحَكُ في الرُقادِ فَتَعبَرُ
وَالنَفـسُ لَيسَ لَها عَلى ما نالَها
صــَبرٌ وَلَكِــن بِالكَراهَـةِ تَصـبِرُ
يَغـدو المُدَجَّـجُ بازِياً أَو أَجدَلاً
فَيَــروحُ مُحتَكِمـاً عَلَيـهِ القُبَّـرُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).