هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنـا بِاللَيـالي وَالحَوادِهِ أُخبَرُ
ســَفَرٌ يَجِــدُّ بِنـا وَجِسـرٌ يُعبَـرُ
واجَهــتَ قُبَّــرَةً فَخِفــتَ تَطَيُّـراً
مـا كُـلُّ مَيـتٍ لا أَبـا لَـكَ يُقبَرُ
مِـن أَحسـَنِ الأَحـداثِ وَضعُكَ غابِراً
فـي التُـربِ يَـأكُلُهُ تُـرابٌ أَغبَرُ
مـا أَجهَـلَ الأُمَـمَ الَّذينَ عَرَفتُهُم
وَلَعَــلَّ ســالِفَهُم أَضــَلُّ وَأَتبَـرُ
يَــدعونَ فـي جُمَعـاتِهِم بِسـَفاهَةٍ
لِأَميرِهِـم فَيَكـادُ يَبكـي المِنبَـرُ
جِئنـا عَلـى كُـرهٍ وَنَرحَـلُ رُغَّمـاً
وَلَعَلَّنــا مـا بَيـنَ ذَلِـكَ نُجبَـرُ
مـا قيـلَ فـي عِظَمِ المَليكِ وَعِزِّهِ
فَـاللَهُ أَعظَـمُ في القِياسِ وَأَكبَرُ
وَكَأَنَّمــا رُؤيــاكَ رُؤيـا نـائِمٍ
بِـالعَكسِ فـي عُقبى الزَمانِ تُعَبَّرُ
فَـإِذا بَكَيـتَ بِهـا فَتِلـكَ مَسـَرَّةٌ
وَإِذا ضــَحِكتَ فَـذاكَ عَيـنٌ تَعبُـرُ
سـُرَّ الفَـتى مِـن جَهلِـهِ بِزَمـانِهِ
وَهـوَ الأَسـيرُ لِيَـومِ قَتـلٍ يُصـبَرُ
لَعِبَـــت بِــهِ أَيّــامُهُ فَكَــأَنَّهُ
حَــرفٌ يُلَيَّـنُ فـي الكَلامِ وَيُنبَـرُ
عَجَـزَ الأَطِبَّـةُ عَـن جُـروحِ نَـوائِبٍ
لَيسـَت بِغَيـرِ قَضـاءِ رَبِّـكَ تُسـبَرُ
وَالمَينُ أَغلَبُ في المَعاشِرِ كَم أَخٍ
لِلـدَفرِ وَهـوَ إِذا يُسـَمّى العَنبَرُ
شـَرُفَ اللَئيـمُ وَكَـم شـَريفٍ رَأسُهُ
هَــدَرٌ يُقَـطُّ كَمـا يُقَـطُّ المِزبَـرُ
سـَل أُمَّ غَيلانَ الصـَموتَ عَنِ اِبنِها
وَبَنـاتِ أَوبَـرَ مـا أَبوهـا أَوبَرُ
وَالشـَرُّ يَجلِبُـهُ العَلاءُ وَكَـم شَكا
نَبَــأً عَلِــيٌّ مــا شـَكاهُ قَنبَـرُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).