هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى كُــلَّ أُمٍّ عُبرُهــا غَيـرُ مُبطِـئٍ
وَمـا أُمُّ دَفـرٍ بِـالَّتي بـانَ عُبرُها
هِيَ النَفسُ تَهوى الرُحبَ في كُلِّ مَنزِلٍ
فَكَيـفَ بِها إِن ضاقَ في الأَرضِ قَبرُها
وَآخِـرُ عَهـدِ القَـومِ بي يَومَ تَنطَوي
عَلَـيَّ جَـرورُ الـوَردِ يُكـرَهُ زَبرُهـا
فَهَـل يَرتَجـي خُضـرَ المَلابِـسِ ظـاعِنٌ
وَقَـد مُزِّقَـت في باطِنِ التُربِ غُبرُها
أَتَتنِــيَ أَنبــاءٌ كَــثيرٌ شـُجونُها
لَهـا طُـرُقٌ أَعيا عَلى الناسِ خُبرُها
هَفـا دونَها قَسُّ النَصارى وَموبَذُ ال
مَجــوسِ وَدَيّــانُ اليَهـودِ وَحَبرُهـا
وَخَطّـوا أَحاديثـاً لَهُـم فـي صَحائِفٍ
لَقَـد ضـاعَت الأَوراقُ فيهـا وَحِبرُها
تَخـالَفَتِ الأَشـياعُ فـي عُقَـبِ الرَدى
وَتِلــكَ بِحـارٌ لَيـسَ يُـدرَكُ عِبرُهـا
وَقيـلَ نُفـوسُ النـاسِ تَسطيعُ فِعلَها
وَقــالَ رِجــالٌ بَـل تَبَيَّـنَ جَبرُهـا
وَلَـو خُلِقَـت أَجسـادُنا مِـن صـَبارَةٍ
لَقَــلَّ عَلـى كَـرِّ الحَـوادِثِ صـَبرُها
يَجيئُكَ شــَهراً نــاجِرٍ بَعـدَ قَرِّهـا
وَصــِنَّبُرها بَعـدَ المَقيـظِ وَوَبرُهـا
وَمـا أَحرَزَت نَفسَ المُدَجَّجِ في الوَغى
مُضــَبِّرَةٌ يَستَأســِرُ الـوَحشُ ضـَبرُها
أَو النَـثرَةُ الحَصـداءُ قورِبَ نَسجُها
لَهــا حَلَــقٌ هـالَ الأَسـِنَّةَ عَبرُهـا
إِذا أودِعَتهـــا جُثَّـــةٌ وَتَعَرَّضــَت
لِبيضِ الظُبى لَم يُمكِنِ السَيفَ هَبرُها
وَأَودَت بَنـو وَبَـرٍ وَبَـبرٍ فَمـا حَمى
عَزيـــزٌ وَلا شــُمٌّ تَوَقَّــلَ وَبرُهــا
وَقَـد سـُمِّيَ المَـرءُ الهِزَبرَ تَفاؤُلاً
وَلَيـسَ بِبـاقٍ فـي اللَيالي هِزَبرُها
نَـوائِبُ أَلقَـت فـي النُفوسِ جَرائِحاً
عَصـى كُـلَّ آسٍ فـي البَريَّـةِ سـَبرُها
لِـيَ القـوتُ فَليَعمُـر سَرنَديبَ حَظُّها
مِـنَ الـدُرِّ أَو يَكثُـرُ بِغانَةَ تِبرِها
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).