هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَرَنَّــم فـي نَهـارِكَ مُسـتَعيناً
بِـذِكرِ اللَـهِ فـي المُتَرَنِّمـاتِ
عَنَيـتُ بِهـا القَـوارِحَ وَهيَ غُرٌّ
وَلَســنَ بِخَيلِــكَ المُتَقَــدِّماتِ
يَبِتــنَ بِكُــلِّ مُظلِمَــةٍ وَفَــجٍّ
عَلــى حَـوضِ الـرَدى مُتَجَهِّمـاتِ
إِذا السُبُحُ الجِيادُ أَرَحنَ وَقتاً
حَمَلنَـــكَ مُســرَجاتٍ مُلجَمــاتِ
وَهَينَـــم وَالظَلامُ عَلَيــكَ داجٍ
لَــدى وُرقٍ ســُمِعنَ مُهَينَمــاتِ
وَلا تُرجِـــع بِإيمــاءِ ســَلاماً
عَلــى بيــضٍ أَشــَرنَ مُسـَلِّماتِ
أُلاتُ الظَلــمِ جِئنَ بِشــَرِّ ظُلـمٍ
وَقَـــد واجَهنَنــا مُتَظَلِّمــاتِ
فَـــوارِسُ فِتنَـــةٍ أَعلامُ غَــيٍّ
لَقينَــكَ بِالأَســاوِرِ مُعلِمــاتِ
وِسـامٌ مـا اِقتَنَعـنَ بِحُسنِ أَصلٍ
فَجِئنَــكَ بِالخِضــابِ مُوَســَّماتِ
رَأَينَ الوَردَ في الوَجناتِ حَيماً
فَغــادَينَ البَنــانَ مُعَنِّمــاتِ
وَشـــَنَّفنَ المَســامِعَ قــائِلاتٍ
وَكَلَّمـــنَ القُلــوبَ مُكَلِّمــاتِ
أَزَمــنَ لِجَهلِهِــنَّ حَصــىً بِـدُرٍّ
غَــرائِبُ لَــم يَكُــنَّ مُثَلَّمـاتِ
أَجـازَينَ التُـرابَ عَنِ البَرايا
بِأَكــلِ شُخوصــِها المُتَجَسـِّماتِ
نُقِعـنَ بِمـاءِ زَمـزَمَ لا نَصـارى
وَلا مُجُســاً يَظَلــنَ مُزَمزَمــاتِ
وَقَــد يُصـبِحنَ عَـن بِـرٍّ وَنُسـكٍ
بِـــأَطيَبِ عَنبَـــرٍ مُتَنَســِّماتِ
كَــأَنَّ خَــواتِمَ الأَفـواهِ فُضـَّت
عَـنِ الصـُهبِ العِـذابِ مُخَتَّمـاتِ
كُـؤوسٌ مِـن أَجَـلِّ الـراحِ قَدراً
وَلَكِــن مــا يَزَلــنَ مُفَـدَّماتِ
يَكـادُ الشـُربُ لا يَبليـهِ عَصـرٌ
إِذا باشــــَرنَهُ مُتَلَثِّمــــاتِ
ثَنَتهُــنَّ الجَمـاجِمُ عَـن مُـرادٍ
بِشــيبٍ فَــاِنثَنَينَ مُجَمجِمــاتِ
خُمـورُ الريـقِ لَسـنَ بِكُـلِّ حالٍ
عَلــــى طُلّابَهُـــنَّ مُحَرَّمـــاتِ
وَلَكِـــنَّ الأَوانِـــسَ باعِثــاتٌ
رِكابُــكَ فـي مَهالِـكَ مُقتِمـاتِ
صـَحِبنَكَ فَاِسـتَفَدتَ بِهُـنَّ وَلَـداً
أَصـابَكَ مِـن أَذاتِـكَ بِالسـِماتِ
وَمَـن رُزِقَ البَنيـنِ فَغَيـرُ ناءٍ
بِــذَلِكَ عَــن نَـوائِبَ مُسـقِماتِ
فَمِـن ثُكـلٍ يَهـابُ وَمِـن عُقـوقٍ
وَأَرزاءٍ يَجِئنَ مُصــــــــَمِّماتِ
وَإِن نُعــطَ الإِنـاثَ فَـأَيُّ بُـؤسٍ
تَبَيَّــنَ فــي وجــوهِ مُقَسـَّماتِ
يُــرِدنَ بُعولَـةً وَيُـرِدنَ حَليـاً
وَيَلقَيــنَ الخُطــوبَ مُلَوَّمــاتِ
وَلَســنَ بِــدافِعاتٍ يَـومَ حَـربٍ
وَلا فـــي غــارَةٍ مُتَغَشــِّماتِ
وَدَفــنٌ وَالحَــوادِثُ فاجِعــاتٌ
لِإِحــداهُنَّ إِحــدى المَكرُمــاتِ
وَقَـد يَفقِـدنَ أَزواجـاً كِرامـاً
فَيــا لِلنِســوَةِ المُتَأَيِّمــاتِ
يَلِــدنَ أَعادِيـاً وَيَكُـنَّ عـاراً
إِذا أَمســَينَ فـي المُتَهَضـَّماتِ
يَرُعنَــكَ إِن خَـدَمَن بِغَيـرِ فَـنٍّ
إِذا رُحــنَ العَشــيَّ مُخَــدَّماتِ
وَأَمّـا الخَمـرُ فَهِيَ تُزيلُ عَقلاً
فَتَحــتَ بِــهِ مَغـالِقَ مُبهَمـاتِ
وَلَـو ناجَتـكَ أَقـداحُ النَدامى
عَــدَت عَــن حَملِهـا مُتَنَـدِّماتِ
تَــذيعُ السـِرَّ مِـن حُـرٍّ وَعَبـدٍ
وَتُعــرَبُ عَـن كَنـائِزَ مُعجَمـاتِ
وَيَنفُـضُ إِلفُهـا الراحـاتِ حَتّى
تَعـودَ مِـنَ النَفـائِسِ مُعـدَماتِ
وَزَيَّنَــت القَبيــحَ فَباشــَرَتهُ
نُفــوسٌ كُــنَّ عَنــهُ مُخَزَّمــاتِ
وَيَشـــرَبُها فَيَقلِســُها غَــويٌّ
لَقَـد شـامَ الخَفِـيَّ مِنَ الشِماتِ
وَيَرفَــعُ شـَربُها لَغطـاً بِجَهـلٍ
كَأَســــرابٍ وَرَدنَ مُســــَدَّماتِ
لَعَـلَّ الرُبـدَ عُجـنَ لَهـا بِرَبعٍ
فَإِضــنَ مِـنَ السـِفاهِ مُصـَلَّماتِ
أَو الغِربـانَ مِلـنَ لَهـا بِبَيضٍ
نَواصــِعَ فَــاِنثَنَينَ مُحَمَّمــاتِ
فَـإِن هَلَكَـت خُروسـُكِ أُمَّ لَيلـى
فَمـا أَنـا مِن صِحابِكِ وَاللُمّاتِ
فَعَنـكِ تَعـودُ أَبنِيَـةُ المَعالي
وَأَطلالُ النُهــــى مُتَهَـــدِّماتِ
وَقَـد يُضـحي صـُحاتُكِ أَهـلَ سَجنٍ
وَتَلقَيــنَ الكُــؤوسَ مُحَطَّمــاتِ
وَلا تُخبِــر شـُؤونَكَ وَاِجعَلَنهـا
سـَرائِرَ فـي الضـَميرِ مُكَتَّمـاتِ
فَـإِنَّ السـِرَّ فـي الخَلِدَينِ مَيِتٌ
أَخــو لَحــدَينِ بَيـنَ مُقَسـَّماتِ
وَمــا الجــاراتُ إِلّا جارِيـاتٌ
بِعَيبِــكَ إِن وجِــدنَ مُهَيَّمــاتِ
فَلا تَســأَل أَهِنــدٌ أَم لَميــسٌ
ثَـوَت فـي النِسـوَةِ المُتَخَيِّماتِ
وَلا تَرمُــق بِعَينِــكَ رائِحــاتٍ
إِلـــى حَمّـــامِهِنَّ مُكَمَّمـــاتِ
فَكَـم حَلَّـت عُقـودُ النَظمِ وَهناً
عُقـــوداً لِلرَشــادِ مُنَظَّمــاتِ
وَكَـم جَنَـت المَعاصـِمُ مِن مَعاصٍ
تَعـودُ بِهـا المَعاضـِدُ مُعصِماتِ
وَمَـن عاشـَرتَ مِـن إِنـسٍ فَحاذِر
غَـــوائِلَ مُـــرَّدٍ مُتَهَكِّمـــاتِ
مَتّـى يَطمَعـنَ فيـكَ يُرَينَ تيهاً
لِأَطيَـــبَ مَطعَـــمٍ مُتَأَجِّمـــاتِ
وَيَرفَعـنَ المَقـالَ عَلَيـكَ جَهلاً
وَيَنفِــدنَ الــذَخائِرَ مُغرِمـاتِ
تَــوَهَّمنَ الظُنـونَ فَكُـنَّ نـاراً
لِمـــا أُشـــعِرنَهُ مُتَوَهِّمــاتِ
إِذا زُيَّــنَّ فــي أَيّــامِ حَفـلٍ
بَــدَت خَيـلُ المَريـدِ مُسـَوَّماتِ
فَغِـر زُهـرَ الحِجـالِ وَلا تُغِرها
فَتَســمَح بِالــدُموعِ مُســَجَّماتِ
وَلَيـسَ عُكـوفُهُنَّ عَلـى المُصـَلّى
أَمانــاً مِــن غِـوارٍ مُجرَمـاتِ
وَلا تَحمَــد حِسـانَكَ إِن تَـوافَت
بِأَيـــدٍ لِلســـُطورِ مُقَوِّمــاتِ
فَحَمـلُ مَغـازِلِ النِسـوانِ أَولى
بِهُــنَّ مِــنَ اليَـراعِ مُقَلَّمـاتِ
ســِهامٌ إِن عَرِفـنَ كِتـابَ لِسـنٍ
رَجَعــنَ بِمــا يَسـوءُ مُسـَمَّماتِ
وَيَــترُكنَ الرَشـيدَ بِغَيـرِ لُـبٍّ
أَتَيـــنَ لِهَـــديَه مُتَعَلِّمــاتِ
وَإِن جِئنَ المُنَجَّـــمَ ســـائِلاتٍ
فَلَســنَ عَـنِ الضـَلالِ بِمُنجَمـاتِ
لِيَأخِــذنَ التَلاوَةَ عَــن عَجـوزٍ
مِــنَ اللائي فَغَــرنَ مُهَتَّمــاتِ
يُســَبِّحنَ المَليــكَ بِكُـلِّ جُنـحٍ
وَيَركَعـــنَ الضــُحى مُتَــأَثِّمَتِ
فَمـا عَيـبٌ عَلـى الفَتَياتِ لَحنٌ
إِذا قُلــنَ المَـرادَ مُتَرجِمـاتِ
وَلا يُــدنَينَ مِــن رَجُـلٍ ضـَريرٍ
يُلَقِّنُهُـــنَّ آيـــاً مُحكَمـــاتِ
سـِوى مَـن كـانَ مُرتَعِشـاً يَداهُ
وَلِمَّتـــهُ مِـــنَ المُتَثَغِّمــاتِ
وَإِن طـاوَعنَ أَمـرَكَ فَإِنَّهُ غِيداً
يُـــزِرنَ عَرائِســاً مُتَيِمِّمــاتِ
أَخَــذنَ كَريـشِ طـاوُوسٍ لِباسـاً
وَمِســكاً بِالضــُحى مُتَلَغِّمــاتِ
وَأَبعِــدهُنَّ مِــن رَبّــاتِ مَكـرٍ
ســـَواحِرَ يَغتَــدينَ مُعَزِّمــاتِ
يَقُلــنَ نُهَيَّــجُ الغُيّـابَ حَتّـى
يَجيــؤوا بِالرُكــابِ مُزَمَّمـاتِ
وَنَعطِــف هــاجِرَ الخِلّانِ كَيمـا
يَـزولُ عَـنِ السَجايا المُسئِماتِ
زَعَمـنَ بِـأَنَّ فـي مَغنـى فَقيـرٍ
عَلَينــا بِــالجَوالِبِ مُوَذَّمـاتِ
زَعَمـنَ بِـأَنَّ فـي مَغنـى فَقيـرٍ
كُنـــوزاً لِلمُلــوكِ مُصــَتَّماتِ
فَلا يَـــدخُلنَ دارَكَ بِاِختِيــارٍ
فَقَـــدَ أَلفَيتُهُـــنَّ مُــذَمَّماتِ
وَإِن خالَســنَ غِرَّتَـكَ اِرتِقابـاً
فَحَـــقٌّ أَن يَرُحـــنَ مُشــَتَّماتِ
وَسـاوِ لَـدَيكَ أَتـرابَ النَصارى
وَعينــاً مِـن يَهـودَ وَمُسـلِماتِ
وَمَـن جـاوَرتَ مِـن حُنُـفٍ وَسـِربٍ
صـــَوابيءَ فَليَبِــنَّ مُكَرَّمــاتِ
فَــإِنَّ النــاسَ كُلَّهُــم سـَواءٌ
وَإِن ذَكَــت الحُــروبُ مُضـَرَّماتِ
وَلا يَتَـــأَهَّلَن شـــَيخٌ مُقِـــلٌّ
بِمُعصـــُرَةٍ مِــنَ المُتَنَعِّمــاتِ
فَـإِنَّ الفَقـرَ عَيـبٌ إِن أُضـيفَت
إِلَيــهِ السـَنَّ جـاءَ بِمُعَظَّمـاتِ
وَلَكِــن عِـرسُ ذَلِـكَ بِنـتُ دَهـرٍ
تَجَنَّبَـــت الوُجــوهَ مُحَمَّمــاتِ
مِـنَ اللائي إِذا لَـم يُجـدِ عامٌ
تَفَــوَّقنَ الحَــوادِثَ مُعــدِماتِ
مِـنَ الشـُمطِ اِعتَزَلـنَ بِكُلِّ عودٍ
وَأَفنَيــنَ الســِنينَ مُجَرَّمــاتِ
وَيَغتَفِـرُ الغِنـى وَخَطّـاً بِـرَأسٍ
إِذا كــانَت قِــواكَ مُســَلَّماتِ
وَواحِــدَةٌ كَفَتــكَ فَلا تُجــاوِز
إِلــى أُخـرى تَجيـءُ بِمُؤلِمـاتِ
وَإِن أَرغَمـــتَ صــاحِبَةً بِضــَرٍّ
فَأَجــدِر أَن تَــروعَ بِمُعرِمـاتِ
زُجــاجٌ إِن رَفِقــتَ بِــهِ وَإِلّا
رَأَيـــتَ ضـــُروبَه مُتَقَصــِّماتِ
وَصـِن في الشَرخِ نَفسَكَ عَن غَوانٍ
يَـزُرنَ مَـعَ الكَـواكِبِ مُعتِمـاتِ
فَقَـد يَسـري الغَـوِيُّ إِلى مَخازٍ
بِجِنــحٍ فــي سـَحائِبَ مُنجَمـاتِ
وَمـا حَفِـظَ الخَريـدَةَ مِثلُ بَعلٍ
تَكــونُ بِــهِ مِـن المُتَحَرِمـاتِ
يَحـوطُ ذِمارَهـا مِـن كُـلِّ خَطـبٍ
وَيَمنَعُهــا مَصــاعِبَ مُقرَمــاتِ
إِذا الغــارانِ غِرتَهُمـا بِحِـلٍّ
فَــدينُكَ بِــالتَوَرُّعِ وَالصـُماتِ
فَهــاذا قَــولُ مُختَبِـرٍ شـَفيقٍ
وَنُصـــحٌ لِلحَيــاةِ وَلِلَمَمــاتِ
طَبــائِعُ أَربَــعٌ جُشـَّمنَ أَمـراً
فَإِضـــنَ لِحَملِـــهِ مُتَجَشــِّماتِ
وَأَرواحٌ ســَوالِكُ فــي جُســومٍ
يُهَــنَّ بِــأَن يُرَيــنَ مُجَسـَّماتِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).