هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَــد أَصـبَحَت وَنُعاتُهـا نُعّاتُهـا
وَكَـذَلِكَ الـدُنيا تَخيـبُ سـُعاتُها
كَـــرّارَةٌ أَحزانُهـــا ضـــَرّارَةٌ
ســـُكّانَها مَـــرّارَةٌ ســاعاتُها
نـامَت دُعـاةُ الـدَولَتَينِ فَضاعَتا
وَهِـيَ المَنِيَّـةُ لا تَخيـبُ دُعاتُهـا
ذَرهــا وَتِلــكَ نَصـيحَةٌ مَعروفَـةٌ
عَظُمَــت مَنافِعُهـا وَقَـلَّ وُعاتُهـا
لا تَتبَعَــنَّ الغانِيــاتِ مُماشـِياً
إِنَّ الغَــوانِيَ جَمَّــةٌ تَبِعاتُهــا
وَإِذا اِطَّلَعنَ مِنَ المَناظِرِ فَالهُدى
أَن لا تَــراكَ الـدَهرَ مُطَّلِعاتُهـا
وَاِحـذَر مَقـالَ الناسِ إِنَّكَ بَينَها
سـِرحانُ ضـَأنٍ حيـنَ غـابَ رُعاتُها
وَدَعِ القِـراءَةَ إِن ظَنَنـتَ جَهيرَها
ذَكَـرَت بِـهِ الحاجـاتِ مُستَمِعاتُها
فَالصـَوتُ هَـدرُ الفَحلِ تُؤنَسُ رِكزَهُ
أُلّافُـــهُ فَتُجيـــبُ مُمتَنِعاتُهــا
أَولـى مِنَ البيضِ الأَوانِسِ بِالعُلى
قُلُــصٌ تَجـوبُ اللَيـلَ مُـدَّرَعاتُها
جُمِعَـت جُسـومٌ مِـن غَـرائِزَ أَربَـعٍ
وَتَفَرَّقَــت مِـن بَعـدُ مُجتَمَعاتُهـا
وَهِـيَ النُفـوسُ إِذا تُمَيِّـزُ بَينَها
فَأَعَزُّهـا فـي العَيـشِ مُقتَنِعاتُها
وَمَـتى طَـرَدتَ أُمورَهـا بِقِياسـِها
فَأَحَقُّهـــا بِمَذَلَّـــةٍ طَمِعاتُهــا
وَكَــأَنَ آمــالَ الفَـتى وَحُتـوفَهُ
فِئَتـانِ تَهـزَأُ مِنـهُ مُصـطَرِعاتُها
أَوقــاتُ عاجِلَــةٍ كَــأَنَّ مُضـِيَّها
وَمـضُ البُـروقِ خَواطِفـاً لَمَعاتُها
وَيُخــالِفُ الأَيّــامَ حُكــمٌ واقِـعٌ
فيهـا وَمِثـلُ سـُبوتِها جُمُعاتُهـا
كَــم أوقِــدَت لِشـُموعِها صـُبحِيَّةٌ
فـي اللَيـلِ ثُمَّتَ أُطفِئَت شَمَعاتُها
فَمَــتى يُنَبَّـهُ مِـن رُقـادٍ مُهلِـكٍ
مَـن قَـد أَضـَرَّ بِعَينِـهِ هَجَعاتُهـا
وَتَرادَفَـت هَـذي الجُدوبُ وَلَم تَلُح
غَـرّاءُ تَبغـي الـرَوضَ مُنتَجِعاتُها
وَكَــأَنَّ تَســبيحاً هَـديلُ حَمامَـةٍ
فـي مَجـدِ رَبِّـكَ أُلِّفَـت سـَجَعاتُها
مَــن يَغتَبِــط بِمَعيشـَةٍ فَأَمـامَهُ
نُــوَبٌ تُطيــلُ عَنـاءَهُ فَجَعاتُهـا
وَإِذا رَجَعـتَ إِلـى النُهى فَذَواهِبُ
الأَيّــامِ غَيــرَ مُؤَمَّـلٍ رَجَعاتُهـا
تَهـوى السـَلامَةَ وَالقُبـورُ مَضاجِعٌ
سـَلَبَت عَـنِ اليَقَظـاتِ مُضطَجِعاتُها
دُنيـاكَ مُشـبِهَةُ السـَرابِ فَلا تَزُل
بِرَزيـنِ حِلمِـكَ موشـِكاً خُـدَعاتُها
رَقشـاءُ فيهـا لَيلُهـا وَنَهارُهـا
تِلـكَ الضـَئيلَةُ شـَأنَها لَسَعاتُها
وَتَـرِثُّ أَغـراضُ الشـَبابِ وَيَنطَـوي
إِبّانُهــا فَتَنيــبُ مُرتَــدَعاتُها
وَيُنَهِنِـهُ الرَجُـلُ الحَصـيفُ بِسـِنِّهِ
أَوطـــارَهُ فَتَضــيقُ مُتَّســِعاتُها
وَتَقـارَعَت شـوسُ الخُطـوبِ فَكُشـِّفَت
عَـن مَهلَـكِ الحَيـوانِ مُقتَرَعاتُها
تَسـتَعذِبُ المُهجـاتُ وِردَ بَقائِهـا
فَتَلَـــذُّهُ وَتُغِصـــُّها جُرُعاتُهــا
وَتَظَــلُّ حَبّـاتُ القُلـوبِ زَرائِعـاً
كَــالأَرضِ وَالصـَهَواتُ مُزدَرَعاتُهـا
إِن كـانَ قَـد عَتَمَ الظَلامُ فَطالَما
مَتَـعَ النَهـارُ فَما وَنَت مُتُعاتُها
نُظِمَـت قَصـائِدُ مِـن أَذى مَثُلاتُهـا
أَمثالُهــا فاتَتــكَ مُنتَزَعاتُهـا
وَتُعيـنُ أَسـبابَ الحَيـاةِ وَيَنتَهي
أَمَــدٌ لَهـا فَتَخـونُ مُنقَطَعاتُهـا
فَـاِخفِض حَـديثَكَ لِلمُحَـدِّثِ جاهِـداً
فَذَميمَــةُ الأَصــواتِ مُرتَفَعاتُهـا
مُهَـجٌ تَخـافُ مِـنَ الـرَدى وَلَعَلَّـهُ
إِن جـاءَ تَـأمَنُ صـَولَةً هَلِعاتُها
أَو مـاتَفيقُ مِـنَ الغَـرامِ بِفارِكٍ
مَشــهورَةٍ مَـعَ غَيرِنـا وَقَعاتُهـا
نَفــسٌ تُرَقِّــعُ أَمرَهـا حَتّـى إِذا
أَجَــلٌ تَــوَرَّدَ أُعجِـزَت رُقُعاتُهـا
وَتَـرى الصـَلاةَ عَلى الغَوِيِّ ثَقيلَةً
مِثـلَ الهِضـابِ تَـؤودُهُ رَكَعاتُهـا
وَتُضـِلُّ أَفعـالُ الشـُرورِ جُناتَهـا
وَتَفــوزُ بِـالخَيراتِ مُصـطَنِعاتُها
وَمَحاسـِنُ الـدُوَل الَّـتي غُرَّت بِها
حـالَت فَقَبـلَ حِسـانُها شـَنِعاتُها
وَالنــارُ إِن قَرَّبَــت كَفَّـكَ مَـرَّةً
مِنهـا ثَنَـت عَـن قَبضِها لَذَعاتُها
وَلَعَـلَّ عَكسـاً فـي اللَيالي كائِنٌ
فَتَعـودَ فـي الشـَرَقاتِ مُتَّضِعاتُها
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).