هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا عِبـتَ عِنـدي غَيرِيَ اليَومَ ظالِماً
فَــأَنتَ بِظُلــمٍ عِنـدَ غَيـرِيَ عـائِبي
عَرَفتُــكَ فَــاِعلَم إِن ذَمَمـتَ خَلائِقـي
وَرابَــكَ بَعضــي أَنَّ كُلَّــكَ رائِبــي
فَـأَينَ الَّـذي فـي التُربِ يُدفَنُ شَخصُهُ
وَأَســرارُهُ مَدفونَــةٌ فـي التَـرائِبِ
يَظُــنُّ نَــبيهٌ غائِبــاً مِثـلَ شـاهِدٍ
وَخامِــلُ قَــومٍ شـاهِداً مِثـلَ غـائِبِ
وَقَـد يـورَثُ المـالَ البَعيـدَ مُضـَلَّلٌ
مِـنَ النـاسِ يَأبى وَضعَهُ في القَرائِبِ
وَإِنَّ بَنــي حَــوّاءَ زورٌ عَـنِ الهُـدى
وَلَـو ضـُرِبوا بِالسـَيفِ ضَربَ الغَرائِبِ
وَمِـن حُـبِّ دُنيـاهُم رَمَـوا في وَغاهُمُ
بَغيـضَ المَنايـا بِـالنُفوسِ الحَبائِبِ
وَكَــم غَــوَّروا فــي مَـورِدٍ وَتَظَمُّـؤٍ
عُيـــونَ رَكــيٍّ أَو عُيــونَ رَكــائِبِ
وَأَسرَوا عَلى الخَيلِ العِتاقِ وَأَصمَتوا
نَواطِقَهــــا إِلّا تَحَمحُـــمَ هـــائِبِ
وَشــُدَّ لِســانُ الطِـرفِ خَـوفَ صـَهيلِهِ
فَقَـد أَلجَمـوا أَفواهَهـا بِالسـَبائِبِ
وَغَرَّهُـــمُ صــُبحُ الوُجــوهِ وَفَــوقَهُ
جَوامِــدُ لَيــلٍ ســُمِّيَت بِالــذَوائِبِ
غَــرائِزُ فــي شــيبٍ وَمُـردٍ بِمَشـرِقٍ
وَغَـربٍ جَـرَت مَجـرى الصَبا وَالجَنائِبِ
أَرادَت لَهـا خُضـرُ المَضـارِبِ وَالظُبى
جَلاءً فَلَــم تَبَيَّــضَّ ســودُ الضـَرائِبِ
يَقـولُ الفَـتى أُخلِصـتُ غَيّاً وَلَم أَرُح
وَشــائِبُ فَــودَي بِــالتَوَرُّعِ شـائِبي
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).