هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِن يَقـرُبُ المَوتُ مِنّي
فَلَســتُ أَكَـرَهُ قُربَـه
وَذاكَ أَمنَـــعُ حِصــنٍ
يُصـَبِّرُ القَـبرَ دَربَـه
مَـن يَلقَـهُ لا يُراقَـب
خَطبـاً وَلا يَخـشَ كُربَه
كَـــأَنَّني رَبُّ إِبـــلٍ
أَضـحى يُمـارِسُ جُربَـه
أَو ناشـــِطٌ يَتَبَغّــى
فـي مُقفَرِ الأَرضِ عِربَه
وَإِن رُدِدتُ لِأَصـــــلي
دُفِنـتُ فـي شـَرِّ تُربَه
وَالــوَقتُ مـامَرَّ إِلّا
وَحَـلَّ في العُمرِ أُربَه
كُــلٌّ يُحــاذِرُ حَتفـاً
وَلَيــسَ يَعـدَمُ شـُربَه
وَيَتَّقـي الصارِمَ العَض
بَ أَن يُباشــِرَ غَربَـه
وَالنَـزعُ فَـوقَ فِـراشٍ
أَشـَقُّ مِـن أَلـفَ ضَربَه
وَاللُـبُّ حـارَبَ فينـا
طَبعـاً يُكابِـدُ حَربَـه
يـا ساكِنَ اللَحدِ عَرّف
نِـيَ الحِمـامَ وَإِربَـه
وَلا تَضــــِنَّ فَـــإِنّي
مـا لـي بِـذلِكَ دَربَه
يَكُـرُّ في الناسِ كَالأَج
دَلِ المُعــاوِدِ سـِربَه
أَو كَالمُعيرِ مِنَ العا
ســِلاتِ يَطــرُقُ زَربَـه
لا ذاتَ سِربٍ يُعَرّي الرَ
دى وَلا ذاتُ ســــُربَه
وَمـا أَظُـنُّ المَنايـا
تَخطـو كَـواكِبَ جَربَـه
سـَتَأخُذُ النَسرَ وَالغَف
رَ وَالســِماكَ وَتِربَـه
فَتَّشـنَ عَـن كُـلِّ نَفـسٍ
شـَرقَ الفَضـاءِ وَغَربَه
وَزُرنَ عَــن غَيـرِ بِـرٍّ
عُجـمَ الأَنـامِ وَعُربَـه
مـا وَمضـَةٌ مِـن عَقيقٍ
إِلّا تَهَيِّـــجُ طَربَــه
هَــوىً تَعَبَّــدَ حُــرّاً
فَمــا يُحـاوِلُ هَربَـه
مَـن رامَني لَم يَجِدني
إِنَّ المَنــازِلَ غُربَـه
كــانَت مَفـارِقُ جـونٌ
كَأَنَّهــا ريـشُ غِربَـه
ثُـمَّ اِنجَلَـت فَعَجِبنـا
لِلقــارِ بَـدَّلَ صـِربَه
إِذا خَمِصــــتُ قَليلاً
عَــدَدتُ ذَلِــكَ قُربَـه
وَلَيـسَ عِنـدِيَ مِن آلَةِ
الســُرى غَيـرُ قِربَـه
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).