هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نُفـــوسٌ لِلقِيامَــةِ تَشــرَئِبُ
وَغَــيٌّ فــي البَطالَـةِ مُتلَئِبُّ
تَـأَبّى أَن تَجيـءَ الخَيرَ يَوماً
وَأَنــتَ لِيَــومِ غُفــرانٍ تَئِبُّ
فَلا يَغــرُركَ بِشـرٌ مِـن صـَديقٍ
فَــإِنَّ ضــَميرَهُ إِحَــنٌ وَخَــبُّ
وَإِنَّ النــاسَ طِفـلٌ أَو كَـبيرٌ
يَشـيبُ عَلـى الغَوايَةِ أَو يَشِبُّ
تُحِـبُّ حَياتَـكَ الـدُنيا سَفاهاً
وَمـا جـادَت عَلَيـكَ بِمـا تُحِبُّ
وَإِنَّـك مُنـذُ كَونِ النَفسِ عَنساً
لَتوضـِعُ فـي الضـَلالَةِ أَو تُخِبُّ
وَإِن طالَ الرُقادُ مِنَ البَرايا
فَــإِنَّ الراقِـدينَ لَهُـم مَهَـبُّ
غَرامُـكَ بِالفَتـاةِ خَنـىً وَغَـمٌّ
وَلَيـسَ يَسـَرُّ مَـن يَشـتاقُ غِـبُّ
لَـو أَنَّ سـَوادَ كَيـوانٍ خِضـابٌ
بِكَفِّـكَ وَالسـُهى فـي الأُذنِ حَبُّ
لَمـا نَجّـاكَ مِن غَيرِ اللَيالي
ســَناءٌ فــارِعٌ وَغِنــىً مُـرِبُّ
وَمــا يَحميـكَ عِـزٌّ إِن تَسـَبّى
وَلَــو أَنَّ الظَلامَ عَلَيــكَ سـِبُّ
أَرى جِنـحَ الدُجى أَوفى جَناحاً
وَمـاتَ غُرابُـهُ الجَـونُ المُرِبُّ
فَمـا لِلنَسـرِ لَيـسَ يَطيرُ فيهِ
وَعَقرَبُــهُ المُضــِبَّةُ لا تَــدُبُّ
أَيَجلـو الشـَمسَ لِلرائي نَهارٌ
فَقَــد شـَرَقَت وَمَشـرِقُها مُضـِبُّ
وَلَـم يَـدفَع رَدى سـُقراطَ لَفظٌ
وَلا بِقــراطُ حـامى عَنـهُ طِـبُّ
إِذا آســَيتَني بِشـَفاً صـَريعاً
فَــدَعني كُــلُّ ذي أَمَـلٍ يَتِـبُّ
وَلا تَـذبُب هُنـاكَ الطَيـرَ عَنّي
ولا تَبلُــل يَـداكَ فَمـاً يَـذِبُّ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).