هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
أَعُتبَـةُ إِن تَطـاوَلَتِ اللَيـالي
عَلَيـكَ فَـإِنَّ شـِعري سـَمُّ سـاعَه
وَمـا وَفَـدَ المَشـيبُ عَلَيكَ إِلّا
بِــأَخلاقِ الـدَناءَةِ وَالوَضـاعَه
فَأَشــهَدُ مـا جَسـَرتَ عَلَـيَّ إِلّا
وَزَيدُ الخَيلِ عَبدُكَ في الشَجاعَه
وَوَجهُـكَ إِذ قَنِعـتَ بِـهِ نَـديماً
فَـأَنتَ نَسيجُ وَحدِكَ في القَناعَه
فَلَــو بُـدِّلتُهُ وَجهـاً إِذَن لَـم
أُصـَلِّ بِـهِ نَهـاراً فـي جَمـاعَه
وَلَكِــن قَـد رُزِقـتَ بِـهِ سـِلاحاً
لَـوِ اِستَعصـَيتَ مـا أَدَّيتَ طاعَه
مَناسـِبُ كَلـبَ قَـد قُسِمَت فَدَعها
فَلَيسـَت مِثـلَ نِسـبَتِكَ المُشاعَه
وَرَوِّح مِنكَبَيــكَ فَقَــد أُعيـدا
حُطامـاً مِـن زِحامِـكَ في قُضاعَه
وَلا يَغــرُركَ أَوغــادٌ تَعـاوَوا
لِنَصــرِكَ بِـالحُلاقِ وَبِالرَقـاعَه
رَأَونـي حَيـثُ كُنـتُ لَهُـم عَدُوّاً
وَأَنـتَ لَهُـم شَريكٌ في الصِناعَه
أَبو تَمّام
العصر العباسيحبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
قصائد أخرىلأَبو تَمّام
يا مَوضِعَ الشَدَنِيَّةِ الوَجناءِ
قَدكَ اِتَّئِب أَربَيتَ في الغُلواءِ
السَيفُ أَصدَقُ أَنباءً مِنَ الكُتُبِ
لَو أَنَّ دَهراً رَدَّ رَجعَ جَوابِ
أَحسِن بِأَيّامِ العَقيقِ وَأَطيِبِ
أَبدَت أَسىً أَن رَأَتني مُخلِسَ القُصَبِ
أَيُّ مَرعى عينٍ وَوادي نَسيبِ
لَمَكاسِرُ الحَسَنِ بنِ وَهبٍ أَطيَبُ
أَأَيّامَنا ما كُنتِ إِلّا مَواهِبا
تَقي جَمَحاتي لَستُ طَوعَ مُؤَنِّبي
مِن سَجايا الطُلولِ أَلّا تُجيبا
إِنّي أَتَتني مِن لَدُنكَ صَحيفَةٌ
لَقَد أَخَذَت مِن دارِ ماوِيَّةَ الحُقبُ
عَلى مِثلِها مِن أَربُعٍ وَمَلاعِبِ
أَهُنَّ عَوادي يوسُفٍ وَصَواحِبُه
قُل لِلأَميرِ الَّذي قَد نالَ ما طَلَبا
قَد نابَتِ الجِزعَ مِن أُروِيَّةَ النُوَبُ
أَمّا وَقَد أَلحَقتَني بِالمَوكِبِ
إِنَّ بُكاءً في الدارِ مِن أَرَبِه
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026