هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَيــاةٌ عَنــاءٌ وَمَــوتٌ عَنــا
فَلَيــتَ بَعيــدَ حِمــامٍ دَنــا
يَـــدٌ صـــَفَرَت وَلَهـــاةٌ ذَوَت
وَنفَــسٌ تَمَنَّــت وَطَــرفٌ رَنــا
وَمَوقِــدُ نيرانِـهِ فـي الـدُجى
يَــرومُ ســَناءً بِرَفـعِ السـَنا
يُحـاوِلُ مَـن عـاشَ سَترَ القَميصِ
وَمَلـءَ الخَميـصِ وَبُـرءَ الضـَنى
وَمَــن ضــَمَّهُ جَــدَثٌ لَـم يُبَـل
عَلـى مـا أَفـادَ وَلا ما اِقتَنى
يَصــيرُ تُرابــاً سـَواءٌ عَلَيـهِ
مَــسُّ الحَريــرِ وَطَعـنُ القَنـا
وَشـُربُ الفَنـاءِ بِخَضـرِ الفِرنِدِ
كَــأَنَّ عَلــى أُســِّهِنَّ الفِنــا
وَلا يَزدَهـــي غَضـــَبٌ حِلمَـــهُ
أَلَقَّبَـــهُ ذاكِـــرٌ أَم كَنـــى
يُهَنَّــأُ بِــالخَيرِ مَــن نـالَهُ
وَلَيـسَ الهَنـاءُ عَلـى مـا هُنا
وَأَقـرَب لِمَـن كـانَ فـي غَبطَـةٍ
بِلُقيـا المُنى مِن لِقاءِ المَنا
أَعائِبَــــةٌ جَســـَدي روحُـــهُ
وَمــا زالَ يَخــدُمُ حَتّـى وَنـى
وَقَـــد كَلَّفَتـــهُ أَعاجيبَهــا
فَطَــوراً فُـرادى وَطَـوراً ثُنـا
يُنـافي اِبـنُ آدَمَ حالَ الغُصونِ
فَهاتيــكَ أَجنَــت وَهَـذا جَنـى
تُغَيِّــــرُ صــــِنّاؤُهُ شـــيبَهُ
فَهَـل غَيَّـرَ الظَهـرَ لَمّا اِنحَنى
إِذا هُـوَ لَـم يُخـنِ دَهـرٌ عَلَيهِ
جــاءَ الفَــرِيَّ وَقـالَ الخَنـى
وَســـَيّانِ مَـــن أُمُّــهُ حُــرَّةٌ
حَصــانٌ وَمَــن أُمُّــهُ فَرتَنــى
وَلــي مَـورِدٌ بِإِنـاءِ المَنـونِ
وَلَكِــنَّ ميقــاتَهُ مــا أَنــى
زَمـــانٌ يُخـــاطِبُ أَبنـــاءَهُ
جِهـاراً وَقَـد جَهَلـوا مـا عَنى
يُبَـــدِّلُ بِاليُســـرِ إِعــدامَهُ
وَتَهــدِمُ أَحــداثُهُ مــا بَنـى
لَقَد فُزتَ إِن كُنتَ تُعطى الجِنانَ
بِمَكَّــةَ إِذ زُرتَهــا أَو مِنــى
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).