هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمـا وَبَـديعِ مـا تَأتي يَمينا
تَحَــرَّجَ رَبُّهـا مِـن أَن يَمينـا
لَقَـد أوتيـتَ يا شَرَفَ المَعالي
عِنـانَ المَجـدِ دونَ العالَمينا
وَلَـم تَـرضَ اِبتِداعَ سِواكَ عَوناً
فَلَسـتَ بِآخِـذِ الحَسـَناتِ عونـا
فَعــاوَدَ شـَكُّنا فيمـا سـَمِعنا
بِمـا تُبـديهِ مِـن حَسـَنٍ يَقينا
وَكُنّــا ذاهِليــنَ إِذا سـَمِعنا
بِأَبنــاءِ المُلــوكِ الأَوَّلينـا
وَجِئتَ فَصـارَ أَعظَـمُ مـا رَوَينا
هَبـاءً عِنـدَ أَيسـَرِ مـا تُرينا
مَســاعٍ طُلتَهُــم جِـدّاً وَمَجـداً
بِهـا وَفَضـَلتَهُم دُنيـا وَدينـا
إِذا قـالَ الـوَرى بَلَغَت مَداها
عَلَـت شـَرَفاً بِرَغـمِ الحاسِدينا
فَمُـدَّةُ عَصـرِكَ الماضـي حَميـداً
تُـرى سـاعاً وَإِن كـانَت سِنينا
وَآنِفُــهُ بِعَــدلِكَ سـَوفَ تَبقـى
عَلـى مَـرِّ اللَيـالي ما بَقينا
فَيـا مَلِـكَ المُلـوكِ وَلا أُحاشي
وَمَـن ذا يَـدفَعُ الحَقَّ المُبينا
وَيـا غَيثـاً يَعُـمُّ العامَ سَيباً
وَصـَوبُ الغادِيـاتِ يَخُـصُّ حينـا
وَيـا لَيثـاً حَمـى الآفـاقَ طُرّاً
وَمَنـعُ اللَيثِ لا يُخطي العَرينا
لَيالينـــا بِظِــلِّ عُلاكَ بيــضٌ
وَكــانَت قَبلَـكَ الأَيّـامُ جونـا
أَضـَفتَ إِلى الغِنى أَمناً وَعَدلاً
لَقَـد جـاوَزتَ حَـدَّ المُنعِمينـا
فَطَــوراً تَصــرِفُ اللَأواءَ عَنّـا
وَطَــوراً تُجــزِلُ الآلاءَ فينــا
فَـأَينَ قِـراعُ عَمـروٍ مِـن قِراعٍ
حَمَيـتَ بِـهِ تُـراثَ المُسـلِمينا
وَأَيـنَ فَـتى إِيـادٍ مِـن أَيـادٍ
بِهــا تَسـتَعبِدُ المُسـتَعبِدينا
وَهَـل تَعصـي مُلـوكُ الأَرضِ مَلكاً
بِســـُلطانٍ ســـَمائِيٍّ أُعينــا
إِذا طَلَبـوا عَظيماً فَاِستَعانوا
فَلَسـتَ بِغَيـرِ عَزمِـكَ مُسـتَعينا
وَبيـضٍ مِـن سـُيوفِ الهِنـدِ سُلَّت
فَــأَلوى جَهلُهـا بِالجاهِلينـا
وَعـاوَدَتِ الجُفـونَ وَقَـد تَقَضـَّت
هَنـاتٌ تَمنَـعُ النَـومَ الجُفونا
أَحَلــتَ مَذَلَّــةَ الإِســلامِ عِـزّاً
بِهــا وَقَسـاوَةَ الأَيّـامِ لينـا
وَســُمرٍ عُــوِّدَت فـي كُـلِّ حَـربٍ
تَحَكَّـمُ فـي نُفـوسِ الـدارِعينا
تَحيـدُ إِلى المَقاتِلِ عَن سِواها
فَهَـل خَلَـقَ القُيونُ لَها عُيونا
وَتُـردي مَـن يُقابِلُهـا وَتَـأبى
جَبانــاً لا يُقَبِّلُهـا الجَبينـا
وَخَيــلٍ كُلَّمــا حـاوَلتَ أَمـراً
سـَبَقنَ إِلـى مَآرِبِـكَ الظُنونـا
إِذا عَلَـتِ الهِضـابَ فَلَستَ تَدري
أَصـَخراً دُسـنَ أَم طينـاً وَطينا
تُغيـرُ عَلـى العِدى مِن كُلِّ أَوبٍ
مَخافَتُهــا وإِن كـانَت صـُفونا
وَمَـن أَضـحى بِمُلكِـكَ مُسـتَجيراً
فَمــا يُلفـى لِخَطـبٍ مُسـتَكينا
أَخَفــتَ الآمِنيــنَ سـُطىً فَلَمّـا
عَفَـوتَ غَـدَوتَ أَمـنَ الخائِفينا
نُصـِرتَ مِـنَ السـَماءِ وَكانَ حَقّاً
عَلـى الرَحمَـنِ نَصرُ المُؤمِنينا
وَشــِدتَ لِهاشـِمٍ بِالسـَيفِ عِـزّاً
فَقَـد أَشـبَهتَ أَنزَعَها البَطينا
وَقــائِعُ شــَيَّبَت أَيّــامَ شـُبَّت
قُرونـاً بَعـدَ أَن أَفنَـت قُرونا
رَآهــا الأَقرَبــونَ فَأَعظَموهـا
وَسـارَ حَـديثُها فـي الأَبعَدينا
فَلَـو لَم يَعرِفوا لَكَ ما عَرَفنا
لَمـا اِعتَرَفـوا بِحَقِّكَ طائِعينا
وَقَــد لَبّــاكَ قِـرواشٌ مُجيبـاً
فَبَــوَّأَ مُلكَــهُ حِصـناً حَصـينا
وَجــاوَرَ دَوحَـةً عَـذُبَت ثِمـاراً
وَطـابَت مَغرِسـاً وَعَلَـت غُصـونا
رَجـا نَفَحاتِـكَ المَلِـكُ المُرَجّى
وَقـادَ رَجـاؤُكَ الأَمَـلَ الحَرونا
فَمـا دونَ العِـراقِ اليَومَ خَصمٌ
يُلِــطُّ وَقَـد تَخَيَّـرتَ الضـَمينا
أَقِـل سـُكّانَهُ العَثَـراتِ وَاِحسِم
بِهَـذا العَـدلِ جَورَ الجائِرينا
فَقَـد نَزَلَـت رَسـائِلُكَ المَواضي
مَكانــاً مِـن قُلـوبِهِمُ مَكينـا
رَســائِلُ ضـُمِّنَت أَمنـاً وَخَوفـاً
فَهُــم بِســَماعِها مُتَخالِفونـا
فَمَظلــومٌ يَحِــنُّ إِلَيـكَ شـَوقاً
وَظَلّامٌ يُحــــاذِرُ أَن يَحينـــا
فَكَيـفَ بِمَـن لَـهُ الزَوراءُ دارٌ
إِذا فــارَقتَ مَيّــا فارِقينـا
سَتَسـتَوفي الظُـبى لِبَنـي عَلِـيٍّ
بِهــا مِــن آلِ عَبّـاسٍ دُيونـا
وَشـَطرُ الأَرضِ فـي يُسـراكَ مُلـكٌ
أَلا فَاِشـغَل بِباقيهـا اليَمينا
فَكَــم حـاوَلتَ مُعجِـزَةً فَكـانَت
وَقَـد حَكَـمَ الوَرى أَن لا تَكونا
وَقــالوا أَصــحَرَت جَهلاً نُمَيـرٌ
لِتَنصــُرَها جُنـودُ المُشـرِكينا
وَمـــا أَغنَــوهُمُ وَبَنــو كِلابٍ
عَشــِيَّةَ رُعتَهُــم مُتَظافِرينــا
أَبِـالطُرَداءِ يَبغـونَ اِنتِصـاراً
وَما اِنتَفَعوا بِبَأسِ الطارِدينا
وَلَـو عَـدّاكَ هَـذا الجَيشُ يَوماً
لَأَصـبَحَتِ الحُصـونُ لَهُـم سـُجونا
وَقَلعَـةُ دَوسـَرٍ بـابٌ إِلـى مـا
تُحـاوِلُ فَاِرمِهـا بِالفاتِحينـا
بِأُسـدِ وَغـىً إِذا زَأَرَت أَحـالَت
زَئيـرَ الأُسـدِ مِـن فَـرقٍ أَنينا
كَتــائِبُ شــُبنَ حاضـِرَةً بِبَـدوٍ
يُصـَرِّفنَ المَنايـا حَيـثُ شـينا
فَكَــم بَلَــدٍ مَلَكـتَ بِـهِ بِلاداً
وَكَـم حِصـنٍ فَتَحـتَ بِـهِ حُصـونا
وَشـِم لِلرَقَّـةِ البَيضـاءِ بيضـاً
بِهـا أَقـرَرتَ في حَلَبَ العُيونا
كَتَبـتَ مِـنَ الخُطوبِ لَها أَماناً
وَكُنــتَ عَلـى رَعِيَّتِهـا أَمينـا
لَئِن أَعيَــت عَلــى بَنجـوتَكينٍ
فَقَــد وَلَّيتَهــا بِنَجوتَكينــا
تَعَــدّى رَبُّهــا سـَفَهاً وَحَينـاً
وَكُنـتَ بِأَخـذِها سـَلَباً قَمينـا
تَمَنّـى أَن يَنـالَ النَجـمَ جَهلاً
فَمـا صـَدَقَت مُنـىً جَلَبَت مَنونا
أَعَنـتَ السـَيفَ مُنصـَلِتاً بِـرَأيٍ
إِذا أَشـهَدتَهُ الحَـربَ الزَبونا
جَعَلـتَ طَليعَـةً مِنـهُ أَمـامَ ال
جُيــوشِ وَمِـن وَرائِهِـمُ كَمينـا
أَلا لا يَــدَّعِ العَليــاءَ خَلــقٌ
فَقَـد فَضـَحَ المُحِـقُّ المُـدَّعينا
وَلا يَقضـي الزَمـانُ بِعِـزِّ شـَيءٍ
إِذا شـاءَ المُظَفَّـرُ أَن يَهونـا
وَدونَكَهــا مَـدائِحَ بِـتُّ أُنضـي
إِلَيهـا الفِكرَةَ العَنسَ الأَمونا
لَقَـد غـادَرتَ بِالإِحسـانِ بَينـي
وَبَيـنَ النائِبـاتِ نَـوىً شَطَونا
وَضـَنَّ نَـدى يَـدَيكَ بِمـاءِ وَجهي
فَمــالي لا أَكـونُ بِـهِ ضـَنينا
فَمَيِّـز خـاطِراً يَـأبى الدَنايا
وَشـِعراً مـا تَبَـذَّلَ مُنـذُ صينا
وَقَفـتُ لَـدَيكَ وَالعِشـرونَ سـِنّي
وَهـا أَنـا قَد قَرِبتُ الأَربَعينا
وَمـا جـازَيتُ مِـن نُعماكَ يَوماً
عَلـى أَنّـي أَفـوتُ القائِلينـا
لَئِن أَضـحى مَعينـاً مـاءُ قَولي
فَمُنـذُ جَعَلـتَ فِعلَـكَ لي مُعينا
مَــآثِرُ أَصـبَحَت فـي كُـلِّ تـاجٍ
عَلـى هـامِ العُلـى دُرّاً ثَمينا
إِذا مـا رُمـتُ مِنهـا وَصـفَ فَنٍّ
أَتـاحَت بِالفَضـائِلِ لـي فُنونا
وَمـاذا يَبلُـغُ الشـُعَراءُ مِنـهَ
وَقَـد ذَهِـلَ الكِرامُ الكاتِبينا
فَعِـش مـا كَرَّ شَهرُ الصَومِ تَجني
مُضــاعَفَةً أُجــورَ الصـائِمينا
أَفـادَ الحَمـدُ مِـن رَيّاكَ طيباً
فَـدامَ لَـدَيكَ مُحتَبَسـاً رَهينـا
فَسـُكّانُ البَسـيطَةِ مـا تَـوالى
بِحَضــرَتِكَ الهَنــاءُ مُهَنَّئونـا
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.