هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِجيـــدِ عُلاكَ مَــدحي كُــلَّ آنِ
يَلــوحُ كَــأَنَّهُ عِقـدُ الجُمـانِ
وَلَـو لَـم يَنظِمِ الشُعَراءُ مَدحاً
لَكُــم أَغنَتكُـمُ سـُوَرَ القُـرانِ
وَفـي ضـِمنِ الصـَلاةِ لَكُـم صـَلاةٌ
فَلاحٌ فـــي الإِقامَـــةِ وَالأَذانِ
أَلَسـتَ اِبـنَ الَّذي قَهَرَ الأَعادي
وَذادَ بِرَأيِــهِ غِيَــرَ الزَمـانِ
وَرَوَّعَ كُـــلَّ صـــاحِبِ مَشــرَفِيٍّ
مَــروعٍ وَهــوَ صـاحِبُ طَيلَسـانِ
وَشـاعَ إِبـاؤُهُ فـي الناسِ حَتّى
تَنــاذَرَهُ الأَقاصــي وَالأَدانـي
إِذا الهَيجــاءُ هـاجَتهُ رَأَتـهُ
مَلِيّــاً بِالضــِرابِ وَبِالطِعـانِ
لَـهُ فـي الصُبحِ فَرسَةُ لَيثِ غابٍ
وَتَحـتَ اللَيـلِ نَهشـَةُ أُفعُـوانِ
وَلَمّــا غـابَ عَنّـا نُبـتَ عَنـهُ
كَمـا نـابَ الحُسامُ عَنِ السِنانِ
وَإِن كــانَت خِلالُ النـاسِ شـَتّى
فَمـا العَليـاءُ إِلّا فـي ثَمـانِ
إِقالَــةِ عــاثِرٍ وَغِنـى فَقيـرٍ
وَنَيــلِ مُمَنَّــعٍ وَفَكــاكِ عـانِ
وَأَمـنٍ لَـم يُشـَب بِمَـذيقِ خَـوفٍ
وَمَــنٍّ لَــم يُكَــدَّر بِاِمتِنـانِ
وَبَـذلِ الرُعـبِ فـي عـاصٍ وَباغٍ
وَبَسـطِ العَـدلِ فـي قـاصٍ وَدانِ
صــِفاتٌ كُمِّلَــت لَــكَ مُؤذِنـاتٌ
بِأَنَّـكَ فـي الكِـرامِ بِغَيرِ ثانِ
وَأَنَّ المَجـدَ مـا تـوليهِ لا ما
يُحَـــــدِّثُهُ فُلانٌ عَـــــن فُلانِ
رَأَينـا مِنـكَ ما لَم يُروَ عَنهُم
فَأَلغَينـا السَماعَ لَدى العِيانِ
خَفـوا لَمّـا ظَهَـرتَ كَذاكَ يَخفى
بِضـَوءِ الشـَمسِ نـورُ الزِبرِقانِ
وَقَهـرُكَ مَـن أَخافَ الناسَ قِدماً
كَفـاكَ تَطـاوُلاً فـي ذا الزَمانِ
فَمـا مِـن عـالَمِ الغَبراءِ عادٍ
وَلا فـي الجَمَّـةِ الخَضـراءِ جانِ
لِأَنَّـكَ مُنـذُ صـِرتَ لَهـا قَرينـاً
بَـدا فـي الأَرضِ تَأثيرُ القِرانِ
وَإِن جـاوَزتَ قَـدرَ المَـدحِ حَتّى
لَأَصــبَحَ جاهِــدٌ فيــهِ كَــوانِ
وَإِنَّ حَــديثَكَ الســَيّارَ أَشـهى
إِلـى سـَمعِ الطَروبِ مِنَ الأَغاني
فِــداؤُكَ كُــلُّ ذي عَـرَضٍ عَزيـزٍ
عَلـى الراجـي وَذي عِـرضٍ مُهانِ
وَأَملاكٌ أَبــادوا مـا أَبـادوا
مُضـاعاً فـي القَناني وَالقِيانِ
وَعَـزَّ الخَيـرُ مِنهُـم فَالتَعازي
إِذا بَطَـشَ الزَمـانُ بِهِم تَهاني
لَقَــد رَوّى وَهـادِيَ وَالرَوابـي
حَيـاً قَبـلَ اِنتِجـاعيهِ سـَقاني
وَأَغنـى بِالسـَواري وَالغَـوادي
رِياضَ الحَمدِ عَن سُقيا السَواني
هَـدايا واصـَلَت فَظَنَنـتُ كِسـرى
وَأَيّامــاً كَيَــومِ المِهرَجــانِ
وَمــا شـينَت بِمَطـلٍ وَاِقتِضـاءٍ
وَلا ســُبِقَت بِوَعــدٍ أَو ضــَمانِ
وَإِن أَغنـى نَـداكَ فَقَـد تَغَنّـى
بِمــا حَبَّـرتُ فيـكَ الخافِقـانِ
فَأَقصــاهُ بِــأَرضِ النَهــرَوانِ
وَأَدنــاهُ بِأَقصــى القَيـرُوانِ
غَــرائِبُ لا يُــرَدُّ لَهـا شـَفيعٌ
إِذا حَلَّــت ذُرى مَلِــكٍ هِجــانِ
أَوانِـسُ عَـن سـِواكَ لَهـا نِفارٌ
كَمـا نَفَرَت مِنَ الشَيبِ الغَواني
زَفَفـتُ إِلَيـكَ فيهـا كُـلَّ بَكـرٍ
وَلَـم أَسـمَح لِغَيـرِكَ بِـالعَوانِ
أَأَمـدَحُ مَـن أُرَجِّـمُ فيـهِ ظَنّـي
وَأَتـرُكُ مَـن بِـأَنعُمِهِ اِبتَداني
وَأَدعــو مَــن بِـهِ صـَمَمٌ وَعِـيٌّ
وَأَقعُـدُ عَـن إِجابَـةِ مَن دَعاني
وَلَسـتُ أَرى إِراقَـةَ مـاءِ وَجهي
نَوالُــكَ عَـن إِراقَتِـهِ نَهـاني
شـَرُفتَ مَناقِبـاً وَشـَرَفتُ قَـولاً
فَــأَيقَنَ مَـن رَآكَ وَمَـن رَآنـي
بِأَنَّــكَ رَبُّ أَبكــارِ المَعـالي
وَأَنّــي رَبُّ أَبكــارِ المَعـاني
فَلا بَرِحَـت تَـدينُ لَـكَ اللَيالي
وَتَخضـَعُ مـا تَـدانى الفَرقَدانِ
وَلا دَجَـتِ البَسـيطَةُ بَـل أَضاءَت
بِمَجــدِكَ مـا أَضـاءَ النَيِّـرانِ
تُقَضـّي الـدَهرَ عامـاً بَعدَ عامٍ
وَتُفنيــهِ بِعُمــرٍ غَيــرِ فـانِ
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.