هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَيــرُ الأَنــامِ لِشــَرِّهِم إِحكامــاً
مَــن بِالســُيوفِ يُنَفِّــذُ الأَحكامـا
غَيـرُ المُظَفَّـرِ مَـن يَنـامُ عَلى قَذىً
وَســِواهُ يوســِعُ مَــن أَلامَ مَلامــا
جَعَـلَ الكِتـابَ إِلـى العَدُوِّ كَتائِباً
أَبــدَت لَهُــم عِــوَضَ الكَلامِ كِلامـا
وَاِســتَنطَقَ الأَســيافَ عِلمـاً أَنَّهـا
تُغنيـــهِ أَن يَســـتَنطِقَ الأَقلامــا
يُرجــى وَيُخشــى رَغبَــةً وَمَخافَــةً
مَــن يُجــزِلُ الإِنعــامَ وَالإِرغامـا
يــا قــامِعَ العَـدوى بِنَفـسٍ مُـرَّةٍ
تَـــأبى الظَلامَ وَتَكشــِفُ الإِظلامــا
ســَلَبَت مَخافَتُـكَ اللَيـالِيَ جَورَهـا
وَاِســـــتَعبَدَت آلاؤُكَ الأَيّامـــــا
وَلَــرُبَّ مَملَكَــةٍ عَصــَتكَ رِجالُهــا
حينــاً فَغــادَرتَ النِسـاءَ أَيـامى
زَلزَلـتَ أَرضَ الـرومِ بِـالفِتَنِ الَّتي
ظَلّـوا يَـرَونَ اليَـومَ مِنهـا عامـا
جَحَــدوكَ مــا أَولَيتَهُــم وَمُعَــرِّضٌ
لِلهَــونِ مَـن لَـم يَحمَـدِ الإِكرامـا
وَلَطالَمــا كَفَــرَ المُعــافى صـِحَّةً
فَأَحالَهـــا كُفرانُهـــا أَســقاما
غَشـــَّيتَهُم مُســـتَيقِظينَ مَخاوِفــاً
غَشـــِيَتهُمُ فيمــا مَضــى أَحلامــا
مـا صـادَفوا بَـرقَ التَهَـدُّدِ خُلَّبـاً
كَلّا وَلا غَيـــمَ الوَعيـــدِ جَهامــا
أَمَّنتَهُــم عَــن قُــدرَةٍ وَأَخَفتَهُــم
كَــي يَخبُــروكَ ســَكينَةً وَعُرامــا
إِن كـانَ أَكثَرُهُـم طَعامـاً فَـالظُبى
تُفنــي الخَبـارَ وَلا تَعـافُ طَعامـا
بِطَلائِعٍ نُكِبــوا فَكَيــفَ بِهِـم غَـداً
إِن زارَ أَرضــَهُمُ الخَميــسُ لُهامـا
فــي فِتيَـةٍ تُصـليهِمُ نـارَ الـوَغى
أَبَــداً وَإِن كـانوا عَلَيـكَ كِرامـا
لا يَســلَبونَ سـِوى النُفـوسِ كَفَتهُـمُ
نِعَــمٌ جَنَوهــا مِـن يَـدَيكَ جِسـاما
تَهـذيبُ مُلكِـكَ إِنَّـهُ المُلـكُ الَّـذي
يُســني اللُهــى وَيُعَلِّـمُ الإِقـداما
خِلطــانِ مِــن حَضـَرٍ وَبَـدوٍ طالَمـا
لاقَـــوا إِلــى مَجنوبِــكَ الآلامــا
مـا غَـضَّ فيهِـم وَالقُلوبُ قَريبَةُ ال
أَهــواءِ أَن يَتَباعَــدوا أَرحامــا
خَيــلٌ ســَبَقنَ المُنـذِرينَ بَعَثنَهـا
عَزَمـــاتُ أَروَعَ تَســبِقُ الأَوهامــا
كَســَتِ البَسـيطَةَ بِالحَديـدِ إِضـاءَةً
وَالجَــوَّ مِــن قَســطالِها إِدهامـا
فــي يَــومِ أَرتـاحٍ غَـداةَ سـَقَتهُمُ
مَوتـاً تَحَكَّـمَ فـي النُفـوسِ زُؤامـا
أَســَرَت زَعيمَهُــمُ هُنــاكَ وَغـادَرَت
عُظَمــائَهُم غِــبَّ المُغــارِ عِظامـا
نَبَــذوا القِســِيَّ وَأَسـلَموهُ لِأَنَّهـا
طاشـَت وَقَـد حَمِـيَ الـوَطيسُ سـِهاما
وَمُبَطــرِقُ البِطريــقِ يَـأبى مِثلَـهُ
إِن أَنـتَ لَـم تُعـطِ الرَسـولَ ذِماما
وَبَنــو عَــدِيٍّ يَـومَ لاقَـوا جَمعَهُـم
تَرَكـوا القَنـا لا تَشـتَكينَ أُوامـا
صــَدَرَت تَرَنَّــحُ فـي الأَكُـفِّ كَأَنَّمـا
ســُقّينَ مِـن تِلـكَ الـدِماءِ مُـداما
لَمّــا رَأَوا خَـطَّ الظُـبى مُسـتَعجِماً
جَعَلـوا لَـهُ وَخـزَ القَنـا إِعجامـا
وَأَبـو الفَـوارِسِ شـَلَّها بِمَخاضَةِ ال
بُرجِــيِّ شــَلَّ الفَيلَــقِ الأَنعامــا
زَأَرَت زَئيـــرَ الأُســـدِ إِلّا أَنَّهُــم
صـاروا وَقَـد جَـدَّ العِـراكُ نَعامـا
فَـــأَتَت رُؤوسُ رُؤوســِهِم مَحمولَــةً
ظَلَمــوا فَلَـم يَكُـنِ الـرَدى ظَلّامـا
بَثَّــت ســَراياكَ الحُتـوفَ وَأَكثَـرَت
فـــي أَرضِ أَنطاكِيَّـــةَ الأَيتامــا
وَمَضــَت مُصــَمِّمَةً وَإِن لَــم تَثنِهـا
ضـَرَبَت عَلـى شـاطي الخَليـجِ خِياما
وَليَلـزَمِ الحِصـنَ الدُمُسـتُقُ مُحجِمـاً
عَــن حَربِهــا فَســَيَحمَدُ الإِحجامـا
لَـو فـارَقَ الجُـدرانَ أَصـبَحَ جَمعُـهُ
مـا بَيـنَ مُنحَطِـمِ الوَشـيجِ حُطامـا
وَدَرى هُنالِــكَ مِــن أَشــَدُّ شـَكيمَةً
عِنــدَ اللِقـاءِ وَمِـن أَلَـدُّ خِصـاما
مـا نَكبَـةُ الـزَروارِ مِنـهُ بَعيـدَةٌ
إِن رامَ مِـن حَسـمِ الأَذى مـا رامـا
دَوَّخـتَ مُلـكَ العُـربِ فـي سـُلطانِها
وَالــرومُ أَيســَرُ إِن أَرَدتَ مَرامـا
أَنّــى تُمانِعُـكَ الوُعـولُ وَقَـد رَأَت
أُســدَ الشــَرى لا تَمنَــعُ الآجامـا
وَلَـوِ اِلتَمَسـتَ حُضـورَ مَلكِهِـمُ غَـداً
لَأَتـــاكَ إِســـلاماً أَوِ اِستِســـلاما
فَليَسـتَجيبوا بِالخُضـوعِ فَمَـن سـِوى
شــَرَفِ المَعــالي يَغفِـرُ الإِجرامـا
عَمـري لَقَـد سـَبَروا رِضـاهُ وَسـُخطَهُ
فَــرَأَوا حَيــاةً حُلــوَةً وَحِمامــا
وَسـَقاهُمُ مـاءَ الحَيـاةِ وَقَـد عَنَوا
حَتّـى إِذا عَنَـدوا اِسـتَحالَ سـِماما
قَــد ضـَلَّ مَـن ظَـنَّ المَجَـرَّةَ رَوضـَةً
تُرعــى وَزاهِــرَةَ النُجـومِ سـَواما
يَهنــي العَواصــِمَ أَنَّهـا مَعصـومَةٌ
بِــأَعَزِّ مَـن مَنَـعَ الـذِمارَ وَحامـا
إِن شــَبَّتِ الأَعــداءُ نــاراً رَدَهـا
بَـــرداً عَلــى ســُكّانِها وَســَلاما
بِمَضــــائِهِ وَقَضـــائِهِ وَنَـــوالِهِ
عَـدِموا الـرَدى وَالجَـورَ وَالإِعداما
أَمِنَـت بِـذِكرِكَ فـي المَغيبِ وَطالَما
غــابَ الهِزَبــرُ وَغــابُهُ مُتَحامـا
أَمنــاً أَنــامَ السـاهِرينَ وَقَبلَـهُ
خَــوفٌ لَعَمــرُكَ أَســهَرَ النُوّامــا
فَـأَقِم وَأَمـرُكَ نافِـذٌ فَقَـدِ اِسـتَوى
مَــن كــانَ مِثلَـكَ رِحلَـةً وَمُقامـا
وَلتَــــدرِ أَملاكُ البِلادِ بِأَنَّهــــا
كُــلٌّ عَلــى مَلِــكٍ يَحُــلُّ الشـاما
إِن جــارَ خَطــبٌ كـانَ حَسـّاماً لَـهُ
أَو قــارَعَ الأَبطــالَ كـانَ حُسـاما
يُضحي الحَيا الهامي حَصيراً إِن سَخا
فَــإِذا نَحـا عِـزّاً أَطـارَ الهامـا
خَصــَّتكَ بِــالخَطَرِ العَظيـمِ مَنـاقِبٌ
تَســـــتَغرِقُ الإِجلالَ وَالإِعظامــــا
مــا زِلــتَ هَمّامــاً بِكُـلِّ عَظيمَـةٍ
فـي المَجـدِ حَتّـى مـا تَرَكتَ هُماما
أَخَــذَ الفَضــائِلَ آخِــرٌ عَــن أَوَّلٍ
وَأَبَيـــتَ ذاكَ فَحُزتَهــا إِلهامــا
خَلَّفتَهُــم خَلفــاً وَأَنــتَ تَظُنُّهُــم
ســَبَقوا فَــدَهرُكَ تَطلُـبُ القُـدّاما
وَالجــودُ وَالإِقـدامُ يـا حاويهِمـا
قَــد أَخَّــرا عَـن نَهجِـكَ الأَقـداما
لَحَمَلـتَ عَـن قَلـبِ الخِلافَـةِ سـَيفَها
ثِقلاً يَـــؤودُ مُتالِعـــاً وَشــَماما
وَمَــتى تَبَــرَّمُ بِــالحَوادِثِ دَولَـةٌ
جَعَلَــت إِلَيــكَ النَقـضَ وَالإِبرامـا
فَليَشــكُرَنَّكَ مَــن تَعِبــتَ مُشــَمِّراً
حَتّـى اِسـتَراحَ وَمَـن سـَهِرتَ وَنامـا
مــا أَحسـَنَ الـدُنيا وَعِـزُّكَ قـاهِرٌ
وَنَــداكَ مُنهَمِــرٌ فَــدُمتَ وَدامــا
وَلَقَــد غَمَـرتَ المُـذنِبينَ صـَنائِعاً
عَلَــتِ الثَنــاءَ وَجـازَرِ الإِنعامـا
فَلَـوَ اِنَّهُـم قـاموا بِـأَدنى فَرضِها
قَطَعـوا زَمانـاً أَنـتَ فيـهِ صـِياما
فَاِســلَم فَكَـم لَـكَ وَقفَـةٌ مَشـهورَةٌ
أَرضــَيتَ فيهــا اللَــهَ وَالإِسـلاما
لِــمَ لا تَميـلُ إِلـى بَقـائِكَ أَنفُـسٌ
لَــولاكَ لَــم تَســتَوطِنِ الأَجســاما
بَــل كَيـفَ لا تُثنـي عَلَيـكَ خَـواطِرٌ
أَنــتَ الَّــذي أَوســَعتَها إِفهامـا
فـــاقَ المُلــوكَ حَمِيَّــةً وَتَقِيَّــةً
مَلِـــكٌ ســَرَت عَزَمــاتُهُ وَأَقامــا
أَمَـرَ الكَتـائِبَ بِالجِهـادِ وَجَـدَّ في
تَســهيلِ ســُبلِ الحَـجِّ ثُمَّـتَ صـاما
فَليَهنِـكَ الشـَهرُ الَّـذي يُثنـي بِما
صـــَيَّرتَهُ خَلفـــاً لَــهُ وَأَمامــا
شــَهرٌ جَعَلــتَ الغَـزوَ فاتِحَـةً لَـهُ
وَرَعــاً وَتَســيِيرَ الحَجيـجِ خِتامـا
قَــد مَحَّصــَت عَــن أُمَّـةٍ أَغنَيتَهـا
وَحَمَيتَهـــا حَســـَناتُكَ الآثامـــا
حَســَّنتَ دُنياهــا وَأُخراهــا فَعِـش
تُفنــي الشـُهورَ وَتُنفِـدُ الأَعوامـا
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.