هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تَجُـز فـي الَّـذي بَلَغتَ الأَنامُ
فَهـــوَ حَــقٌّ قَضــَتكَهُ الأَيّــامُ
وَقَليـلٌ لِمـا حَـوَيتَ مِـنَ السـُؤ
دُدِ هَــــذا الإِجلالُ وَالإِعظـــامُ
أَخَـذَ المَجـدَ مُحـدَثٌ عَـن قَـديمٍ
وَمَعاليـــكَ كُلُّهـــا إِلهـــامُ
وَلَقَــد شــاعَ مِـن تَمَلُّكِـكَ الأَم
رِ حَـــديثٌ بِنــا إِلَيــهِ أُوامُ
سـَبَقَ البُـردَ طيبُـهُ فَهـوَ مَقرو
ءٌ وَمــا فُـضَّ عَـن كِتـابٍ خِتـامُ
وَرَأى الناسُ مِن زَمانِكَ في اليَق
ظَـــةِ مـــالا تُريهُـــمُ الأَحلامُ
جَـلَّ عَـن سـائِرِ العُصورِ فَقَد قي
لَ مَنــامٌ فَـدامَ هَـذا المَنـامُ
أَمِنـوا مُذ قَضى عَلى الدَهرِ خِرقٌ
كُـــلُّ أَحكــامِهِ لَــهُ إِحكــامُ
ذُدتَــهُ وَهـوَ عـانِسٌ عَـن هَـواهُ
فَأَتـاهُ بَعـدَ المَشـيبِ الفِطـامُ
فَـإِذا أَقسـَموا بِمـا أَنتَ مولي
هِ فَفَــرضٌ أَن تَصــدُقَ الأَقســامُ
مِن أَيادٍ هَمَت عَلى العارِضِ الهَط
طــالِ لَـولا عُمومُهـا وَالـدَوامُ
وَدِفـاعٍ عَنهُـم يَـراهُ لَـكَ الـلَ
هُ وَيُثنــي بِــهِ عَلَيـكَ الإِمـامُ
تَبِعَــت رَأيَــكَ الــوُلاةُ فَعَفَّـت
وَتَأَســـَّت بِعَـــدلِكَ الحُكّـــامُ
ثُـمَّ أَنعَمـتَ صـافِحاً عَـن ذُنـوبٍ
مــا اِســتُخِفَّت بِمِثلِهـا الأَحلامُ
فَمَــتى يُضـمِرُ الحَسـودُ لِمَعـرو
فِـــكَ جَحــداً وَعَرفُــهُ نَمّــامُ
هَـل لِصـُبحٍ بَعدَ الوُضوحِ اِستِتارٌ
أَو لِشـَمسٍ بَعـدَ الطُلوعِ اِكتِتامُ
كَــم قَريــبٍ لَـدَيكَ سـَكَّنَهُ فَـض
لُــكَ إِذ طَــوَّحَت بِــهِ الأَوهـامُ
لَم يُحِلكَ السُلطانُ عَن رَأيِكَ الأَو
وَلِ فيــهِ بَــل ضـوعِفَ الإِكـرامُ
أَنَفـاً أَن تَقـولَ مـا قالَهُ الأَب
رَشُ إِذ ســامَهُ الســُجودَ هِشـامُ
هِمَـمٌ لَـم تَـزَل لِهـامِ المَعالي
مُقَلاً غَيـــرَ أَنَّهـــا لا تَنــامُ
وَلَقَـــد أَوطَأَتــكَ ذِروَةَ مَجــدٍ
لا تُســـامى وَرُتبَــةً لا تُســامُ
أَنفَـضَ المُنفِقونَ مِن كاذِبِ الظَن
نِ عَلَيهـا فَـاِنفَضَّ ذاكَ الزِحـامُ
وَهـوَ فيمـا كَفـاكَ قَـولُ حَسـودٍ
نالَهــا وَالأَنـامُ عَنهـا نِيـامُ
مُـذ حَماهـا بِسَعيِهِ الكامِلُ الأَو
حَـدُ شـَطَّ المَرمـى وَعَـزَّ المَرامُ
فَــإِذا قــامَ طـامِعٌ يَبتَغيهـا
فَســـَواءٌ قُعـــودُهُ وَالقِيــامُ
أَنــتَ أَعلَيتَهـا فَأَكـدى مُرَجّـي
هــا وَأَغلَيتَهــا فَمـا تُسـتامُ
بِالنَـدى حينَ أَوعَزَ الجودُ وَالإِق
دامِ فــي حَيــثُ زَلَّـتِ الأَقـدامُ
وَثَبــاتٌ تُقَصــِّرُ الأَســدُ عَنهـا
وَثَبـــاتٌ لا يَـــدَّعيهِ شـــَمامُ
لَــكَ فـي كُـلِّ مَـأزِقٍ حَفِـظَ الإِق
دامُ فيــهِ مــا ضـَيَّعَ الأَقـوامُ
وَمَقــامٌ لِلهـامِ فيـهِ اِنحِطـاطٌ
عَــن طُلاهـا وَلِلوَشـيجِ اِنحِطـامُ
إِذ تَنــادَت يـا آلَ قُـرَّةَ آسـا
دٌ وَنَـــــدَّت كَأَنَّهـــــا آرامُ
حيـنَ طـارَت بِهـا سَوابِقُ كَالفُت
خِ وَلَـو لَـم تَطِـر لَطـارَ الهامُ
أَنـتَ كَلَّفتَهـا اِدِّراعَ الـدَياجي
حَيـثُ لَـم يَحـمِ مِـن سُطاكَ اللامُ
بانِيـاً بِالمَضـاءِ وَالـرَأيِ عِزّاً
مــا بَنــاهُ بِســَيفِهِ بِســطامُ
وَأَرى هَـذِهِ السـَكينَةَ فـي القُد
رَةِ مِمّــا أَفــادَ ذاكَ العُـرامُ
وَإِذا ما السُيوفُ لَم تَشهَدِ الرَو
عَ فَســـِيّانِ صـــارِمٌ وَكَهـــامُ
طالَمــا أُنضـِيَت جِيـادُكَ حينـاً
إِذ عِـداكَ الأَغـراضُ وَهـيَ سـِهامُ
ثُـمَّ حَطَّـت عَنها السُروجُ وَمِن عَز
مِـكَ خَيـلٌ مـا حُـلَّ عَنهـا حِزامُ
أَزَمــاتٌ أَلــوَت بِهــا عَزَمـاتٌ
شــَأنُها الإِقتِســارُ وَالإِقتِحـامُ
بالِغــاتٌ مِـن كُـلِّ بـاغٍ وَطـاغٍ
فَـوقَ مـا يَبلُغُ الخَميسُ اللُهامُ
أَخفَقَ المُترَفُ الجَنوحُ إِلى الخَف
ضِ وَفــازَ المُخــاطِرُ المِقـدامُ
وَحَمــى حَـوزَةَ الـوِزارَةِ قَسـراً
مَــن لَـدَيهِ الإِرغـامُ وَالإِنعـامُ
فَــالعَوادي مَوصـولَةٌ كَالأَيـادي
وَالرَزايـا مِثـلُ العَطايا جِسامُ
وَعَسـيرٌ عَلـى العِـدى هَـدمُ عِـزٍّ
شــــَيَّدَتهُ الســــُيوفُ وَالأَقلامُ
وَبَنـو المَغرِبِـيِّ أَهـلُ المَعالي
قَعَـدوا عَـن طِلابِهـا أَو قـاموا
ســُحُبٌ لِلنَـدى مَواطِرُهـا التِـب
رُ وَلَكِــن بُروقُهــا الإِبتِســامُ
لَـــم أُســـَوِّغكُمُ شــَهادَةَ زورٍ
مُـذ خُلِقتُـم لَـم يُعـرَفِ الإِعدامُ
طَلَــبَ النــاسُ شـَأوَكُم وَبَعيـدٌ
أَن تَســـاوى الوِهــادُ وَالأَعلامُ
وَعُرِفتُــم بَيـنَ الـوَرى بِأَسـامٍ
لِأَسـامي الكِـرامِ فيهـا اِدِّغـامُ
وَقُلـوبٍ قَضـى لَهـا العِزُّ وَالنَخ
وَةُ أَلّا تَحُلَّهـــــا أَوغـــــامُ
وَلَأَنتُــم فــي كُـلِّ عَصـرٍ شـُموسٌ
لا يُغَطّــــي أَنوارَهـــا الإِظلامُ
طُلتُـمُ ذا الأَنـامَ بِالطَولِ لا يُد
فَــعُ وَالعِــزَّةِ الَّـتي لا تُـرامُ
مِثلَمـا طـالَتِ الحَضـيضَ الثُرَيّا
لا كَمــا يَفـرَعُ الأَظَـلَّ السـَنامُ
جـادَني مِـن غَمـامِ جاهِـكَ نَـوءٌ
طَلَــبي بَعــدَهُ لُهـاكَ اِغتِنـامُ
كَــرَمٌ كَــفَّ عَــن مَطـامِعَ شـَتّى
شـابَ فيهـا الرَجـاءُ وَهـوَ غُلامُ
وَمُلـوكٍ سـَحابُها لَـم يَـرِق قَـط
طُ كَريــقِ الحُبـابِ وَهـوَ جَهـامُ
فَبِيُسـرايَ حَيـثُ مـا كُنتُ مِن رَأ
يِــكَ تُـرسٌ وَفـي يَمينـي حُسـامُ
وَبِرَغمــي تَخَلُّفــي عَـن حُضـوري
كُلَّمــا ضــَمَّ مادِحيــكَ مَقــامُ
غَيـرَ أَنّـي جـارٍ عَلـى سـُنَّةٍ لي
ســَنَّها الإِنقِبــاضُ وَالإِحتِشــامُ
وَمَـتى مـا دُعيـتُ لَبَّـت سـِراعاً
مُقرَبـــاتٌ عَليقُهــا الإِلجــامُ
وَقِلاصٌ أَوفــى مَشــارِبِها العِـش
رُ وَأَدنــى مَســيرِها الإِجــدامُ
فَهـيَ في حَملِ باهِظِ العِبءِ أَنعا
مٌ وَفــي طَيِّهــا الفَلاةَ نَعــامُ
حـامِلاتٌ حُلـىً مِـنَ المَدحِ ما حَل
لــى هُمامــاً بِمِثلِهــا هَمّـامُ
كُــلُّ غَــرّاءَ لِلمُصــيخِ إِلَيهـا
نَشــوَةٌ مــا تَقَــدَّمَتها مُـدامُ
مِــن قَــوافٍ لِلمَـأثُراتِ قَـوافٍ
عادَتاهــا الإِنجــادُ وَالإِتهـامُ
عَلِقـــاتٍ بِكُــلِّ ســَمعٍ وَقَلــبٍ
فَلَهــا بَعــدَ أَن تَسـيرَ مُقـامُ
غايَـةُ السـُؤلِ أَن تَعيـشَ لِمُلـكٍ
بِــكَ زالَــت عَــن أَهلِـهِ الآلامُ
وَجَنــابٍ مُمَنَّــعٍ يُنصــَفُ المَـظ
لــومُ فيـهِ وَيُنصـَرُ المُستَضـامُ
حَــرَمٌ لِلمُنــى إِلَيــهِ نُــزوعٌ
وَلِأَبنائِهـــا عَلَيــهِ اِزدِحــامُ
لا طَـوَت ظِلَّـكَ الظَليـلَ اللَيالي
مــا تَـوالى فِطـرٌ وَكَـرَّ صـِيامُ
فَضـَلَت هَـذِهِ المَسـاعي عَنِ القَو
لِ وَضــَلَّت فـي وَصـفِها الأَوهـامُ
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.