هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَفَــرَّدتَ بِالمَجـدِ دونَ الأُمَـم
وَحُـزتَ مِـنَ العَزمِ ما لَم يُرَم
فَمـا لِحَـديثٍ أَتـى في العُلا
حَـــديثٌ وَلا لِقَـــديمٍ قَــدَم
وَفـي كُـلِّ يَـومٍ ثَنـاءٌ يَسـيرُ
وَمَجــدٌ يَخُــصُّ وَجــودٌ يَعُــمّ
سـَلَكتَ إِلـى نَيـلِ مـا رُمتَـهُ
ســَبيلاً لِغَيــرِكَ لَـم يَسـتَقِم
وَقَد أَعجَزَ الناسَ هَذا الصُعودُ
وَمـا بَلَغَـت مُنتَهاهـا الهِمَم
وَلَـو لَـم يَكُن لَكَ إِلّا الفَعالُ
لَأَغنـاكَ عَـن فَخـرِ خـالٍ وَعَـمّ
عَلــى أَنَّ مَعشــَرَكَ الضـارِبو
نَ هَـبراً حِيـالَ حِيـالِ النِعَم
هُـمُ القَـومُ يَبلُـغُ مَولـودُهُم
مَـدى الحِلمِ قَبلَ بُلوغِ الحُلُم
إِذا خوشـِنوا فَبِحـارُ الـرَدى
وَإِن حوسـِنوا فَبِحـارُ الكَـرَم
وَلَــو لَـم يَكُـن لَهُـمُ مَفخَـرٌ
سـِواكَ لَقـالَ الـوَرى حَسـبُهُم
وَفـي رَوضِ أَيّامِـكَ المونِقـاتِ
تَنَــزَّهَ طَـرفُ المُنـى فَلتَـدُم
فَقَـد ضـَحِكَ الـدَهرُ عُجباً بِها
وَمـا كـانَ مِـن قَبلِها يَبتَسِم
أَنَــرتَ لَيـالِيَ أَهـلِ الشـَآمِ
وَكـــانَ نَهـــارُهُمُ مُــدلَهِمّ
وَبَيَّضـتَ بِالعَـدلِ سودَ الوُجوهِ
وَسـَوَّدتَ بِـالأَمنِ بيـضَ اللِمَـم
أَبـى حَـلُّ سـَيفِكَ عَقـدَ العِدى
لِعَقــدِ الخِلافَــةِ أَن يَنفَصـِم
فَلِلَّــهِ جِــدُّكَ مــاذا بَنــى
وَإِقبــالُ جَــدِّكَ مـاذا هَـدَم
وَلِلَّـــهِ ســَيفُ عَلِــيٍّ فَكَــم
أَشــَمَّ المَذَلَّــةَ أَنفـاً أَشـَمّ
لَــوَكَّلتَ طَيّـاً بِطَـيِّ القِفـارِ
وَلَـو لَـم تَرُم مُلكَهُم لَم يُرَم
وَفَرَّقتَهُــم فِرَقـاً فـي البِلادِ
فَهَـل كـانَ عَزمُـكَ سَيلَ العَرِم
فَـإِن شَرِكوا الرومَ في شِركِهِم
فَمـا رُزِقـوا الحَظَّ مِن مُلكِهِم
عَلَيهِـم مِـنَ اللَعنِ أَضعافُ ما
عَلَيهِـم وَلَيـسَ لَهُـم مـا لَهُم
فَلا يَـأمَنوا نُصـرَةَ المُشرِكينَ
فَعِنــدَهُمُ فَــوقَ مـا عِنـدَهُم
عَجِبـــتُ لِمُنهَـــزِمٍ عـــائِذٍ
بِمُنهَــزِمٍ مِــن يَـدَي مُنهَـزِم
وَمِــن مُســلِمٍ خــانَ إِسـلامَهُ
وَيُظهِـرُ لِلشـِركِ رَعـيَ الـذِمَم
لَقَد عَدِموا الرَأيَ فَاِستَنصَروا
طَــرائِدَ مَـن ذَلَّ فـي نَصـرِهِم
فَهَـب آلَ يونـانَ لَـم يُخبَروا
فَأَبنــاءُ قَحطـانَ مَـن غَرَّهُـم
وَمـا يَقبُـحُ الجَهـلُ مِن جاهِلٍ
كَمـا يَقبُـحُ الجَهـلُ مِمَّن عَلِم
وَقَـد أَطمَـعَ القَـومَ إِهمالُهُم
فَعــاثوا وَأَغراهُــمُ حَينُهُـم
فَـرُد أَرضـَهُم في جُيوشِ الإِمامِ
لِتُنســِيَ مـا فَعَـلَ المُعتَصـِم
وَوَفِّـر بِقَسـطونَ قِسـطَ النُزولِ
بِصــَحرائِها فَالمُسـيؤونَ هُـم
فَقَـد طالَمـا نَزَلوا بِالرَقيمِ
فَصــَبَّحتَ أَحيــاءَهُم بِـالرَقِم
وَيَمِّـم بِهـا مِن وَراءِ الدُروبِ
لِيَلحَــقَ بِالمُســتَذِمَّ المُـذِمّ
فَسـُمرُ الرِمـاحِ تَشـَكّى الظَما
وَبيـضُ الصـِفاحِ تَشـَكّى القَرَم
فَتِلـكَ مَشـارِبُها فـي الصُدورِ
وَهَـذي مَطاعِمُهـا فـي القِمَـم
وَقالوا بَغى القُطَّبانُ اللِقاءَ
وَأَوعَـدَ بِـالحَربِ فيمـا زَعَـم
فَقُلـــتُ سَيَصـــرَعُهُ بَغيُـــهُ
كَــذاكَ بَغـى صـالِحٌ فَـاِختُرِم
وَعيــدٌ تَبَيَّــنَ فيمَـن أَتـاهُ
كَتَـبيِينِ ريـحِ الصَبا في إِضَم
وَمــا لِلخَصــِيِّ وَمـا لِلِّقـاءِ
وَكَيـفَ تُلاقـي الرِجـالَ الحُرَم
وَأَنــتَ قَتَلـتَ أَعَـزَّ الفُحـولِ
فَمــا ذا يَظُــنُّ أَذَلُّ الخَـدَم
وَلا وَاِعتِزامِــــكَ لا رُوِّعَـــت
بِتِلـكَ البَهـائِمِ هَـذي البُهَم
أَأَنصــارَ مِلَّـةِ خَيـرِ الـوَرى
أَتَرضــَونَ لِلحَــقِّ أَن يُهتَضـَم
أَلا فَاِقتَضـوا دَينَ دينِ الهُدى
لِيُنجِـــزَ رَبُّكُـــمُ وَعـــدَكُم
فَهَـذي الطَريـقُ إِلـى جَنَّةِ ال
خُلـودِ فَمَـن حـادَ عَنهـا نَدِم
وَقَــد آنَ لِلحَــقِّ أَن يُسـتَرَدَّ
كَمــا آنَ لِلـداءِ أَن يَنحَسـِم
فَـأَبلوا أَمـامَ إِمـامِ الهُدى
بَلاءً يُؤَمَّـــلُ مِـــن مِثلِكُــم
لِتَـأتوا إِلَهَكُـمُ فـي المَعادِ
بِأَعمـــالِكُم دونَ أَنســابِكُم
وَجــودوا بِأَنفُســِكُم إِنَّمــا
يُصـانُ الوَشـيجُ لِكَـي يَنحَطِـم
وَكَيــفَ يَخـافُ الـرَدى مَعشـَرٌ
إِذا عَطَـبَ المَـرءُ مِنهُـم سَلِم
فَلا بُــدَّ مِــن قَودِهـا شـُزَّباً
طِـــوالٌ أَعِنَّتُهــا وَالحُــزُم
جَوامِـحُ مِـن بَعـدِ طولِ السُرى
تُجـاذِبُ أُسـدَ اللِقـاءِ اللُجُم
فَكُــلُّ طَريــدٍ بِهــا مُــدرَكٌ
وَكُــلُّ بَعيــدٍ عَلَيهــا أَمَـم
كَـأَنّي بِهـا مِن وَراءِ الخَليجِ
أَمــامَ المُظَفَّـرِ تَهـوي زِيَـم
وَقَـد قابَلَ البَحرَ سَيفُ الإِمامِ
بِبَحــرِ رَدىً مَــوجُهُ مُرتَطِــم
وَقَـد غَـصَّ بِالجَيشِ ذاكَ الفَضا
فَضـاقَ عَلـى الخائِفِ المُنهَزِم
فَمـا وَهـدَةٌ مـا بِهـا صـَعدَةٌ
وَلا عَلَــمٌ مــا عَلَيــهِ عَلَـم
ســـَيُعطيكَ مَلكُهُـــمُ مُلكَــهُ
وَعــن ذِلَّـةٍ ذاكَ لا عَـن كَـرَم
جَـرى لَـكَ في اللَوحِ أَلّا عَزيزَ
يَعِــزُّ عَلَيــكَ وَجَـفَّ القَلَـم
وَقَـد حَكَّمَتـكَ شـِفارُ السـُيوفِ
عَلــى كُـلِّ ذي عِـزَّةٍ فَـاِحتَكِم
أَبَيـــتَ فَنــارُكَ لا يُصــطَلى
لَظاهــا وَجــارُكَ لا يُهتَضــَم
وَقُمــتَ بِفَـرضِ جِهـادِ العَـدُوِّ
فَـأَغنى قِيامُـكَ مَـن لَـم يَقُم
فَلا تَحسـَبِ الرومُ أَن قَد رَقَدتَ
فَمُـذ نَبَّهَتـكَ العُلـى لَم تَنَم
عَـزائِمُ تَمضـي مَضـاءَ الظُـبى
وَتُربـي عَلـى كُـلِّ نَجـمٍ نَجَـم
فَمِنهـا فَـوادِحُ تُجلـي العِدى
وَمِنهـا مَصـابِحُ تَجلـو الظُلَم
فَـأَيُّ وَلِـيٍّ بِهـا مـا اِهتَـدى
وَأَيُّ عَــدُوٍّ بِهــا مــا رُجِـم
أَنَخـتُ لَـدَيكَ مَطايـا المُنـى
وَهَــل يَتَعَــدّى زُهَيــرٌ هَـرِم
فَــأَمَّنتِني بِــالعُلُوِّ الغُلُـوَّ
وَأَعـدَمتَني بِـالنَوالِ العَـدَم
وَلَـو كانَ ذا العيدُ ذا ناظِرٍ
لَأَعشـَتهُ أَنـوارُ هَـذي الشـِيَم
فَــدُمتَ تُــوَدِّعُهُ مــا مَضــى
وَتَلقــاهُ مُسـتَقبِلاً مـا قَـدِم
فَلَسـنا نُـراعُ لِظُلـمِ الخُطوبِ
وَعَـدلُكَ عـادٍ عَلـى مَـن ظَلَـم
إِذا مـا أَلَـمَّ بِنـا ما يَهولُ
فَـأَنتَ المَليـءُ بِـدَفعِ المُلِمّ
فَأَمَّنَنـا اللَـهُ فيـكَ المَخوفَ
وَأَلهَمَنـا شـُكرَ هَـذي النِعَـم
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.