هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجــدِر بِمَــن عـاداكَ أَن يَتَـذَلَّلا
وَبِمَـــن أَرَدتَ لِقـــاءَهُ أَن يَنكُلا
لَــم يُـزجِ أَرمـانوسُ نَحـوَكَ رُسـلَهُ
حَتّــى تَخَــوَّفَ أَن يَكـونَ الفَيصـَلا
كَـالعَيرِ يـوعِرُ جاهِـداً فَـإِذا رَأى
إيعــارَهُ ضــَرَراً عَلَيــهِ أَســهَلا
قَــد نــابَ عَـن إِسـلامِهِ اِستِسـلامُهُ
بَعـدَ الخُضـوعِ عَلَيـهِ سـِتراً مُسبَلا
مـا فـالَ رَأيُ الـرومِ لَما عاجَلوا
طَلَــبَ الأَمــانِ مَخافَــةً أَن يُعجَلا
فَاِسـتَنزَلوا عَـن مُلكِهِـم مَن لا يَرى
فيــهِ بِمِثــلِ فِعــالِهِم مُسـتَنزَلا
وَاِستَصـفَحوا هَـذي الصِفاحَ فَأَطفَأوا
بِخُضــوعِهِم مِنهــا حَريقـاً مُشـعَلا
قَـد مـاجَ بَحرُهُـم فَلَـم يَحفِـل بِـهِ
بَحــرٌ يُغــادِرُ كُــلَّ بَحـرٍ جَـدوَلا
وَالريــحُ إِن هَبَّــت يَهُـزُّ هُبوبُهـا
نـارَ الـذُبالِ بِـأَن تُحَـرَّكَ يَـذبُلا
عَنِيَـت بِشـَمسِ العَـزمِ بَعـدَ بُزوغِها
وَلَــوَ اِنَّهـا طَلَعَـت عَلَيهِـم طَلعَـةً
لَرَأَيتَهُـــم مِنهــا هَبــاءً مُهمَلا
فــي هُدنَــةٍ قَــد قَلَّــدَتهُمُ مِنَّـةً
تَــأبى صــَنائِعُ رَبِّهــا أَن تُجهَلا
ضــَلَّ السـَبيلَ فَلَـم يَفُـز بِنَجـاتِهِ
مَـن ظَـلَّ يَطلُـبُ غَيـرَ عَفـوِكَ مَوئِلا
فَليَقهَــرِ الأَديــانَ غَيــرَ مُـدافِعٍ
ديـــنٌ غَـــدَوتَ بِنَصـــرِهِ مُتَكَفِّلا
أَمُبَلِّـغَ الرُسـُلِ المُـرادَ لَقَد رَأَوا
مِـن دونِ قَصـرِكَ مـا يَسوءُ المُرسِلا
جَيشــاً تَظَـلُّ لَـهُ الشـَواهِقُ خُشـَّعاً
وَتَكــادُ مِنــهُ الأَرضُ أَن تَتَزَلـزَلا
حَتّــى رَأَوكَ وَمَــن رَآكَ فَلَـم يُـرَع
يَئِسـوا وَقَـد نَظَـروكَ ذاكَ الجَحفَلا
وَتَحَقَّقــوا مــا رابَهُــم بِتَــوَهُّمٍ
وَرَأَوا عِيانـــاً مــا رَأَوهُ تَخَيُّلا
خَطَبَـت إِلَيـكَ السـِلمَ أَملاكُ الـوَرى
فَغَـــدَت وُفـــودُهُمُ بِبابِــكَ مُثَّلا
كَــم قَــد أَتَتـكَ مُخِفَّـةً وَأَعَـدتَها
لا تَســـتَطيعُ بِمــا أَنَلــتَ تَحَمُّلا
شـــَيَّدتَ لِلإِســـلامِ فَلتَســلَم لَــهُ
بِعُلاكَ عِـــزّاً لا يَريـــمُ مُـــؤَثَّلا
لا يَطمَعَـنَّ بِـأَن يُسـامِيَ ذا العُلـى
سـامٍ وَلَـو كـانَ السـِماكَ الأَعـزَلا
كَلّا وَلا رَيّــــاً يُؤَمِّـــلُ دونَهـــا
ظــامٍ وَلَـو شـامَ الغُيـوثَ الهُطَّلا
لَمّـا اِرتَضـَتكَ لَهـا الخِلافَـةُ عُـدَّةً
ثُـمَّ اِنتَضـَتكَ فَكُنـتَ عَضـباً مِقصـَلا
أَصــبَحتَ صــاحِبَ رَأيِهـا إِن عَضـَّها
زَمَــنٌ وَحاســِمَ دائِهـا إِن أَعضـَلا
وَلَتَـذخَرَن طَـيُّ العَصـاءَ لِرَعـيِ مـا
أَبقَيــتَ وَلتَـذَرِ الوَشـيجَ الـذُبَّلا
قَــد أَصـبَحوا فِرَقـاً بِكُـلِّ مَفـازَةٍ
فَرَقـاً مِـنَ النـارِ الَّـتي لا تُصطَلا
أَنزَلتَهُـم دارَ الهَـوانِ وَلَـو رَضوا
بِسـُطى سـِواكَ لَمـا اِرتَضَوها مَنزِلا
وَســـَلَبتَ حَســـّاناً بِعِــزِّكَ عِــزَّةً
وَلَكــانَ ذا وَجـدٍ بِمـا عَنـهُ سـَلا
فَاِذعَر بِذا العَزمِ الأُسودَ الغُلبَ في
غاباتِهـــا وَذَرِ النَعــامَ الجُفَّلا
فَســُيوفُ عَزمِـكَ لَـو لَقيـتَ مُهَلهِلاً
يَــومَ الكُلابِ بِهــا لَعــادَ مُهَلِّلا
وَسـِهامُ رَأيِـكَ ما رَمَيتَ بِها العِدى
إِلّا أَصـــارَت كُـــلَّ عُضـــوٍ مَقتَلا
وَليَلبَــسِ الطَــوقَ المُرَصـَّعَ نـاكِثٌ
وَجَــدَ الصــَليبَ أَخَـفَّ مِنـهُ مَحمَلا
وَليَهــنِ مَولانــا عَــزائِمُ غـادَرَت
مُتَــذَلِّلاً مَــن لَــم يَـزَل مُتَـدَلِّلا
وَاِنتــابَهُ أَهــلُ البِلادِ وَطالَمــا
قَــد رامَ عَنــهُ أَهلُــهُ مُتَحَــوَّلا
قَـد صـارَ صـُبحُ الشـامِ لَيلاً مُسفِراً
وَلَكــانَ فيــهِ الصـُبحُ لَيلاً أَليَلا
مُــذ ظَــلَّ بَأسـُكَ عَـونَهُ إِن نـابَهُ
خَطـــبٌ وَجــودُكَ غَيثَــهُ إِن أَمحَلا
فَليَـرمِ مَـن أَصـبَحتَ عُـدَّتَهُ العِـدى
بِــكَ عَـن يَقيـنٍ أَنَّـهُ لَـن يُنضـَلا
وَليَــرقَ مَــن رامَ العُلُـوَّ بِنـائِلٍ
فَنَــداكَ يَحكـي العـارِضَ المُتَهَلِّلا
فَبِمِثـلِ هَـذا البَـأسِ يَحمي مَن حَمى
وَبِمِثـلِ هَـذا الجـودِ يَعلو مَن عَلى
أَيُّ الخَلائِقِ لَــم تَــدِن لَـكَ طاعَـةً
أَيُّ المَـدائِنِ لَـم تَصـِر بِـكَ مَعقِلا
لَــو قيــلَ لِلأَيّــامِ وَهـيَ خَـبيرَةٌ
هَـل كَـالمُظَفَّرِ فـي الأَنامِ لَقُلنَ لا
إِنَّ الزَمــانُ أَرادَ كَشــفَكَ لِلـوَرى
فَســَطا لِتَردَعَــهُ وَجــارَ لِتَعـدِلا
فَعَــدَلتَ حَتّــى لَـم تَجِـد مُتَظَلِّمـاً
وَمَنَعــتَ حَتّــى لَـم تَـدَع مُتَبَـذِّلا
عِـــزٌّ أَنالَــكَ ذو الجَلالِ بَقــاءَهُ
فَلَقَــد حَـوَيتَ بِـهِ الفَخـارَ مُكَمَّلا
وَأَراكَ مَحمـــوداً مُبَلَّـــغَ رُتبَــةٍ
مـا نـالَ أَدناهـا الأَكاسـِرَةُ الأُلى
فَلَقــى الشــَآمَ وَســاكِنيهِ عِصـمَةً
أَن أَصــبَحَ الضـِرغامُ فيـهِ مُشـبِلا
مَلِــكٌ إِذا حَمَــلَ المَغـارِمَ عَنهُـمُ
أَجـزى وَإِن بَـذَلَ المَكـارِمَ أَجـزَلا
سـَهلٌ عَلـى الطُلّابِ صـَعبٌ فـي الوَرى
أَكــرِم بِــهِ مُستَصــعِباً مُستَسـهَلا
يـا مُصـطَفى المَلِكُ المُظَفَّرِ لَم تَدَع
فـي ذا الثَنـاءِ لَـدى مُجِـدٍّ مَدخَلا
حَرَّمتُـــهُ إِلّا عَلَيــكَ فَلَــن تَــرى
أَبَــداً لِغَيــرِكَ مـا حَيِيـتُ مُحَلَّلا
مـاذا أَرومُ وَكُـلُّ أَكـدَرَ قَـد صـَفا
لــي فـي ذُراكَ وَكُـلُّ مُـرٍّ قَـد حَلا
حَسـبُ المَطـامِعِ رَوضُ بِشـرِكَ مَرتَعـاً
وَكَفـى المُنـى مُنهَـلُّ جـودِكَ مَنهَلا
وَالآنَ أَغنـاني عَنِ الثَمَدِ الحَيا ال
هــامي وَأَنسـاني المَحَـلَّ المُمحِلا
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.