هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضـَلَّ مَـن يَسـتَزيرُ طَيـفَ الخَيـالِ
هَــل تُــداوى حَقيقَـةٌ بِالمُحـالِ
ســـُنَّةٌ ســَنَّها المُحِبّــونَ جَهلاً
كَســـــُؤالِ الرُبــــوعِ وَالأَطلالِ
أَو كَمُزجـي القِلاصِ فـي غَيـرِ قَصدٍ
أَو مُرَجّـــي مَكـــارِمِ البُخّــالِ
أَو كَلاحٍ ســـَعى بِمَــن لا أُســَمّي
موقِنــاً أَنَّ ســَعيَهُ فــي ضــَلالِ
بِــأَبي مَـن عَـدا فَجـاوَزَ أَعـدا
ئي وَلَـو كـانَ مِنهُـمُ لَرَثـى لـي
وَالتَعَـدّي يُسـلي المُحِـبَّ فَما با
لِــيَ لا يَخطُــرُ الســُلُوُّ بِبـالي
ذو عِتــابٍ لِغَيــرِ مَعنـىً وَسـُخطٍ
لا لِجُـــرمٍ وَهِجـــرَةٍ عَـــن مَلالِ
ســَلَبَ الــوَحشَ خَلَّتَيــنِ تَصـولا
نِ وَكِلتاهُمـــا طَريـــقُ وَبــالِ
فَهـوَ طَـوراً يُـردي بِسـَطوَةِ ضِرغا
مٍ وَطَــوراً يَعـدو بِعَينَـي غَـزالِ
زادَ فَتكـاً وَاِستَجمَعَت خُدعَةُ المُح
تــالِ فيــهِ وَوَثبَــةُ المُغتـالِ
فَلِــذا مــا أَزالُ أَنشـُدُ قَلبـاً
ضـــَلَّ بَيـــنَ الـــدَلالِ وَالإِدلالِ
لا مَنــي ضـِلَّةً وَمـا كُنـتُ أَخشـى
أَن يَصــيرَ الحَـبيبُ مِـن عُـذّالي
وَلَقَـــد آنَ أَن أُداوي صـــَبابا
تــي بِـداءٍ مِـنَ المَشـيبِ عُضـالِ
عـادِلاً بِـالقَريضِ عَـن سـُنَنِ العِش
قِ إِلــى عاشــِقٍ لِحُسـنِ الفِعـالِ
مَـن إِذا ما الكَمالُ أَعلى مُلوكاً
طــالَ بِالإِزدِيـادِ فَـوقَ الكَمـالِ
عِزُّهـا وَاِبـنُ تاجِهـا مُنشـِرُ الآ
مــالِ جــوداً وَقاتِــلُ الأَقيـالِ
هــامَ بِالهِمَّـةِ الحَصـانِ فُـؤاداً
فَهـوَ عاصـي المَلامِ قاصـي المَلالِ
وَسـَما شـارِخاً فَـزادَ عَلـى السا
ميــنَ بَعـدَ المَشـيبِ وَالإِكتِهـالِ
وَخِضــَمٌّ يَـأبى وَإِن كَثُـرَ الـوُرّا
دُ أَن يَظفَــــروا بِغَيــــرِ زُلالِ
فَتَـرى الجـارَ عِنـدَهُ ناعِمَ البا
لِ وَيَحيـى بِـهِ الرَجـاءُ البـالي
أَوضــَحَ المَجــدَ لِلـوَرى وَحَمـاهُ
فَهـوَ بـادي المَنارِ صَعبُ المَنالِ
دَرَّ نَيـلُ المُنـى وَإِن أَغـرَتِ الأَط
مــاعُ قَومــاً غَرَّتهُـمُ بِالمُحـالِ
فَلَــواتٌ تُجــابُ بِــالجودِ وَالإِق
دامِ لا بِالــــذَميلِ وَالإِرقـــالِ
مُقفِـراتٌ يَكـونُ مَـن سـارَ فيهـا
عَرَضـــاً لِلبَـــوارِ أَو لِلضــَلالِ
جازَهـا سـابِقُ بـنُ مَحمـودٍ السا
بِـقُ يَـومَ النَـدى وَيَـومَ النِزالِ
وَســَعى ســَعيَ أَوَّليــهِ فَــأَربى
بِاِختِيــارِ الفَضــائِلِ الأَعقــالِ
وَوَفــى لِاِســمِهِ وَكُنيَتِــهِ العَـز
مُ فَقامــا مَعــاً مَقـامَ الفـالِ
مَلِــكٌ إِن أَتــى الوُفــودُ ذَراهُ
صــَدَّهُم عُرفُــهُ عَــنِ الإِرتِحــالِ
حَيثُ لَم يَفصِموا عُزى الظَنِّ بِاليَأ
سِ وَلَــم يوصـَموا بِـذُلِّ السـُؤالِ
وَوَقـورُ الأَطـرابِ إِن زُفَّـتِ الصـَه
بــاءُ بَيــنَ الأَهـزاجِ وَالأَرمـالِ
وَطَــــروبٌ أَوانَ تَجتَمِــــعُ الأَط
رابُ بَيــنَ الصــَليلِ وَالتَصـهالِ
وَلَــهُ مِــن بَنــي بُـوَيهِ جُـدودٌ
ذَهَبــــوا بِالإِعظــــامِ وَالإِجلالِ
كُـلُّ مَلـكٍ قَـد حـازَ فَضـلَ أَبيـهِ
مِثـلَ حَـوزِ البَهـاءِ فَضـلَ الجَلالِ
فَمَسـاعي الأَجـدادِ لَن يَبعُدَ العَه
دُ بِهــا وَهـيَ وُضـَّحٌ فـي الحـالِ
قَـد كَفاهـا أَبو الفَوارِسِ أَن يَق
دَحَ فيهـــا تَنَقُّـــلُ الأَحـــوالِ
يا اِبنَ مَن ذادَ عَن رَجائي وَمَدحي
كُــلَّ غَــثِّ الحِبـاءِ رَثِّ الحِبـالِ
عُصــَبٌ مَوقِــعُ الوَســائِلِ مِنهُـم
مَوقِـعُ الشـَيبِ مِـن ذَواتِ الحِجالِ
وَعــدُهُم مُعــوِزٌ فَــإِن بَــذَلوهُ
فَهـوَ وَقـفٌ عَلـى المِطالِ المُطالِ
وَإِذا مـا الحاجـاتُ حَلَّـت لَدَيهِم
مُتــنَ طَــوعَ الإِمهـالِ وَالإِهمـالِ
زُرتُــهُ كَــي يُظِلَّنــي فَأَصــارَت
نـــي عَطِيّـــاتُهُ مَديــدَ الظِلالِ
لَـم يَـدَع حاسـِداً يَفـوهُ بِإِخفـا
قــي وَقَــد جِئتُ حاشـِداً آمـالي
إِذ رَجـائي لَـدَيهِ وَقفٌ عَلى النُج
حِ وَفَــألي مُصـَدَّقٌ مُـذ وَفـى لـي
نَضــــَلَت مَـــأثُراتُهُ وَلُهـــاهُ
كُــلَّ ســَهمٍ أَعــدَدتُهُ لِلنِضــالِ
وَحَبــاني بِالإِنبِســاطِ إِلــى أَن
حِـزتُ فِعـلَ العَبيدِ عِندَ المَوالي
وَبِبَعــضِ الَّــذي أَنـالَ مِـنَ الإِك
رامِ رَبَّ النَـــوالِ رَبُّ النَــوالِ
وَلَـوَ اِنّـي أَدلَلـتُ في غَيرِ مَغنا
هُ لَكَـــــفَّ الإِدلالَ بِـــــالإِذلالِ
فَســَقى اللَـهُ تُربَـةً حَـلَّ فيهـا
مَــوطِنُ الفَضــلِ مَعـدِنُ الإِفضـالِ
الأَســَدُّ الأَشــَدُّ إِن كــانَ ســِلمٌ
أَو وَغــىً وَالأَلَـدُّ عِنـدَ الجِـدالِ
طالَمــا قُلــتُ لِلمُسـائِلِ عَنكُـم
وَاِعتِمـــادي هِدايَـــةُ الضــَلّالِ
إِن تُـرِد عِلـمَ حـالِهِم عَـن يَقينٍ
فَــاِلقَهمُ فـي مَكـارِمٍ أَو قِتـالِ
تَلـقَ بيـضَ الأَعراضِ سودَ مُثارِ ال
نَقـعِ خُضـرَ الأَكنـافِ حُمرَ النِصالِ
أُشـُرٌ إِن طَغـى بِهِـم أَشـَرُ العِـز
زِ أَزالـــوا رَواســِيَ الأَجبــالِ
وَإِذا حــارَبوا رَأَيـتَ قُلـوبَ ال
أُسـدِ قَـد أودِعَـت صـُدورَ الرِجالِ
وَبِهِـم زُلزِلَـت بِمَـن قارَعوا الأَر
ضُ وَهُــم أَمنُهــا مِـنَ الزِلـزالِ
لَكُــمُ عِــزَّةُ الســُيوفِ وَفيكُــم
مَعَهــا هِــزَّةُ القَنــا العَسـّالِ
وَلَكُـم فـي المَديـحِ أَبقـى سِماتٍ
تَرَكَتهــا الأَقـوالُ فـي الأَقيـالِ
لَــو أُتيحَـت لِـدارِمِ بـنِ تَميـمٍ
بِضــعَةٌ مِــن فَخـارِكَ المُتَـوالي
حَجَبـوا حاجِبـاً إِذا عُـدِّدَ الفَـخ
رُ وَلَــم يُطلِقــوا عِقـالَ عِقـالِ
مَنَـعَ النـاسَ أَن يَرومـوا مَداكُم
فَــرطُ حُــبِّ النُفــوسِ وَالأَمـوالِ
وَاِكتَفــى مُحــدَثٌ بِــذِكرِ قَـديمٍ
راضـــِياً بِـــالمَلابِسِ الأَســمالِ
فَـإِذا طولِبـوا بِمـا يوجِبُ الحَم
دَ أَحـالوا عَلى العِظامِ البَوالي
وَاِمتَنَعتُـم مِـن أَن يُباحَ لَكُم جا
رٌ بِـبيضِ الظُـبى وَسـُمرِ العَوالي
كَاِمتِنـاعِ النُجـومِ فـي حَيثُ حَلَّت
لا اِمتِنـاعِ اللُيـوثِ فـي الأَغيالِ
وَهَمــى جـودُكُم جُزافـاً إِلـى أَن
زالَ حُكــمُ الميـزانِ وَالمِكيـالِ
وَقَــديماً عُرِفتُــمُ مُــذ مَلَكتُـم
أَن يَفـوقَ المَتلُـوَّ فَضـلُ التالي
وَلِهَــذا نَنســى بِأَفعـالِ مَحمـو
دٍ مَعــالي نَصــرٍ وَمَجــدَ ثِمـالِ
أَنـتَ أَنـداهُمُ إِذا أَجـدَبَ العـا
مُ وَأَهــداهُمُ لِطُــرقِ المَعــالي
قَصــَّرَ الســابِقونَ دونَ مَــداها
وَتَمَلَّكتَهــــا بِســــِتِّ خِصـــالِ
مَكرُمــاتٌ مَــعَ اِعتِــذارٍ وَعَفـوٌ
بِاِقتِــدارٍ وَعِفَّــةٌ فــي جَمــالِ
وَبِحَــقٍّ أَن ظَلــتَ فيهـا بِلا مِـث
لٍ وَقَــد ســُدتَها بِغَيــرِ مِثـالِ
لَقَـــمٌ جُبتَـــهُ بِغَيــرِ دَليــلٍ
وَهـوَ خـافي المَجازِ ضَنكُ المَجالِ
آخِــذٌ بِــاليَمينِ مــا أَوجَبَتـهُ
لَـكَ قَبـلُ اليَميـنُ أُخـتُ الشِمالِ
مـا ذَكَـرتُ الأَوطـانَ مُذ ظَلَّ طَرفي
راتِعــاً فــي جَلالِ هَــذي الخِلالِ
بِجَنــابٍ إِذالَــةُ المــالِ فيـهِ
أَعرَبَــت عَــن إِنالَــةِ الآمــالِ
وَمَـتى قُلـتُ أَنـتَ بَعـضُ كِرامِ ال
عَصــرِ قِســتُ الأَتِــيَّ بِالأَوشــالِ
وَبَنــاتُ الجَــديلِ إِن عَـنَّ رَكـضٌ
لا تُجــاري بَنــاتِ ذي العُقّــالِ
كَـم سـَبَقتَ المُنـى بِصـَوبِ يَميـنٍ
فـي العَطايـا كَـثيرَةِ الإِرتِجـالِ
هِــيَ أَغلَــت بِـالعِزِّ كُـلَّ رَخيـصٍ
وَاِســتَهَلَّت فَأَرخَصــَت كُــلَّ غـالِ
كُلَّمــا أَخلَفَــت مَواعيــدُ بَـرقٍ
خَلَفَـــت كُـــلَّ وابِـــلٍ هَطّــالِ
مَكرُمــاتٌ إِذا الصــِفاتُ نَحَتهـا
وَقَعَــت دونَهـا سـِهامُ المُغـالي
لَــو تَعَـدَّيتُها فُواقـاً إِذاً عُـد
تُ بِظَـــنٍّ عَلــى مُحــالٍ مُحــالِ
مـا بَغاهـا مِن عِندِ غَيرِكَ مَن يَف
رُقُ بَيــــنَ الأَطــــواقِ وَالأَغلالِ
دُمـتَ فيمـا حَـوَت يَـداكَ وَتَحـوي
آمِنـــاً مِـــن تَغَيُّــرٍ أَو زَوالِ
إِنَّ شــَهرَ الصـِيامِ أَظهَـرَ أَمـراً
مـا عَهِدناهُ في العُصورِ الخَوالي
لَيلَـةُ القَـدرِ فيـهِ كانَت خُصوصاً
خُلِقَـــت لِلعُبّـــادِ وَالأَبـــدالِ
وَأَتَتنــا فـي ذا الأَوانِ عُمومـاً
قَبــلَ ميقاتِهــا بِسـَبعِ لَيـالي
فَشـَكَرنا لَـهُ وَلَـم يَعـدَمِ الشـُك
رَ هِلالٌ أَفضـــى إِلـــى شـــَوّالِ
وَلَقَـــد فـــازَ بِالثَنــاءِ هِلالٌ
بَشـــَّرَ البِـــدرَ قَبلَـــهُ بِهِلالِ
خَبَــرٌ مـا وَعَتـهُ أَسـماعُ أَعـدا
ئِكَ حَتّـــى أَغَصـــَّهُم بِـــالزُلالِ
رَهبَــةً مِــن نِضـالِهِ وَإِلـى الآ
ســادِ قِــدماً تَنَجُّــلُ الأَشــبالِ
فَتَهَــنَّ العيـدَينِ بِـاليُمنِ زارا
مِــن مُقيـمٍ وَظـاعِنٍ فـي الحـالِ
سـَبَقَت بِالجَميـلِ أَفعالُـكَ الغُـر
رُ فَجـــاءَت وَراءَهــا أَقــوالي
أَثقَلَتهـا أَعبـاءُ نُعمـاكَ فَاِبسُط
عُــذرَها إِن أَتَتــكَ غَيـرَ عِجـالِ
ثُــمَّ لا تَلحَهــا إِذا هِــيَ ضـَلَّت
بَيــنَ آلائِكَ العِــراضِ الطِــوالِ
قَــد تَــوالى شـُكري وَصـَحَّ وَلائي
فَتَقَبَّـل عُـذرَ المُـوالي المُوالي
وَأَقِلنــي إِذا عَجَــزتُ وَإِن كــا
نَ عِثــارُ المَقــالِ غَيـرَ مُقـالِ
مَـعَ أَنّـي لَـم أُخـلِ مُلكَكَ مِن نَظ
مِ لَآلٍ تَبقــى بَقــاءَ اللَيــالي
ضــَلَّ غَيلانُ إِذ بَغاهـا فَلَـم يَـح
ظَ بِلالٌ مِـــــن بَحرِهــــا بِبِلالِ
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.