هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا زالَ مُلكُــكَ بِــالعُلى مَـأهولا
وَســَلِمتَ تُــدرِكُ كُـلَّ يَـومٍ سـولا
يَعـدو الزَمـانُ وَلا يُصـيبُكَ رَيبُـهُ
فَيَــرُدُّ طَرفــاً عَــن ذُراكَ كَليلا
أَنـتَ الَّـذي غَمَـرَ العُفاةَ مَواهِباً
لَــو كُــنَّ أَمواهـاً لَكُـنَّ سـُيولا
فَفِــداءُ مَجــدِكَ أُمَّــةٌ هَمَّـت بِـهِ
زَمَنـاً فَمـا وَجَـدَت إِلَيـهِ سـَبيلا
حَســُنَت مَنــاظِرُهُم وَغَيـرُ فَضـيلَةٍ
لِلســَيفِ يَنبـو أَن يَكـونَ صـَقيلا
وَذَوَت أَكُفُّهُــمُ فَأَغصــانُ المُنــى
بِعِراصــِهِم أَبَــداً تَزيـدُ ذُبـولا
خُلِقَــت لِمَحمـودِ بـنِ نَصـرٍ راحَـةٌ
تَنـدى فَلا تَرضـى الغَمـامَ رَسـيلا
مَلِــكٌ عَنــاؤُكَ أَن تُحـاوِلَ مَجـدَهُ
فَــإِذا عَـدَقتَ بِجـودِهِ التَـأميلا
عَـدَّ اليَسـيرَ مِـنَ السـُؤالِ وَسيلَةً
وَرَأى الكَـثيرَ مِـنَ النَوالِ قَليلا
تُثنــي عَلَيــهِ فَتَعتَريــهِ نَشـوَةٌ
فَكَــأَنَّ مــادِحَهُ ســَقاهُ شــَمولا
يَثنــي عُيـونَ الحاسـِدينَ كَليلَـةً
وَيَــرى حُـزونَ المَكرُمـاتِ سـُهولا
أَأَبــا سـَلامَةَ أَنـتَ فَخـرُ قَبيلَـةٍ
طــالوا البَرِيَّـةَ صـِبيَةً وَكُهـولا
إِنَّ العُلــى رَضـِيَتكُمُ غُـرَراً لَهـا
مِـن بَعـدِ أَن أَبَـتِ المُلوكَ حُجولا
وَلَـوِ اِكتَفَيتَ كَما اِكتَفى أَعيانُهُم
كُــلٌّ يَكــونُ عَلــى أَبيـهِ مُحيلا
لَكَفـاكَ جَمعُـكَ والِـداً غَمَرَ الوَرى
جـوداً وَأُمّـاً فـي النِسـاءِ بَتولا
لَكِـن أَبَـت لَـكَ هِمَّـةٌ مـا شـَأنُها
أَن تَســـتَعيرَ عُمومَــةً وَخَــؤولا
وَمَنَعـتَ هَـذا الشـامَ مِمَّـن رامَـهُ
قَسـراً كَمـا مَنَـعَ الهِزَبرُ الغيلا
مـا بـالُ عَمِّـكَ ظَـلَّ يَخـدَعُ نَفسـَهُ
ســـَفَهاً وَيَقطَــعُ عُمــرَهُ تَعليلا
مُتَطَرِّحــاً أَبَـداً وَكَـم مِـن خامِـلٍ
طَلَـبَ النَباهَـةَ فَاِسـتَزادَ خُمـولا
يَـدنو مِـنَ العَليـاءِ فِـتراً كُلَّما
عَنَّـــت فَيُبعِــدُهُ التَخَلُّــفُ ميلا
مُتَعَوِّضـاً مِـن عِـزِّ مَـن هُـوَ فَرعُـهُ
ذُلّاً يُحَـــدِّثُ عَنـــهُ جيـــلٌ جيلا
فَـاِرحَم غَنِيّـاً عـالَ وَاِرثِ لِتـائِهٍ
قَــد ضـَلَّ وَاِعـذِر صـَبرَهُ إِن عيلا
أَكـدَت مَطـالِبُهُ وَهَل يُعدي عَلى ال
قُـــرآنِ مَــن يَستَنصــِرُ الإِنجيلا
فَليَثــنِ فـائِلَ رَأيِـهِ عَـن رايَـةٍ
أَمَــرَ الإِلَــهُ بِنَصــرِها جِـبريلا
أَولَجتَـهُ النَفَـقَ الَّـذي مَـن أَمَّـهُ
مـــاتَت ضــَغينَتُهُ وَعــاشَ ذَليلا
وَعُقـوقُ أَرمـانوسَ حيـنَ أَبَيـتَ نُص
رَتَـــهُ أَباحَـــكَ وُدَّ ميخــائيلا
وَكَـمِ اِبتَـدَعتَ غَرائِبـاً مِـن سُؤدُدٍ
مـا كُنـتَ فـي طُرُقاتِهـا مَـدلولا
وَلَــكَ الأَدِلَّــةُ أوضـِحَت حَتّـى رَأى
إِثبـاتَ فَضـلِكَ مَـن رَأى التَعطيلا
وَمَـتى أَرَقـتَ دَمـاً عَزيـزاً سـَفكُهُ
إِلّا عَلَيــكَ فَلَــم يَكُــن مَطلـولا
مَلَأَت وَقائِعُــكَ القُلــوبَ مَخافَــةً
ضـاقَت بِهـا عَـن أَن تُجِـنَّ ذُحـولا
وَلِمُرهَفاتِــكَ بِالفُنَيــدِقِ وَقعَــةٌ
مَلَأَت مَســامِعَ مَــن بِمِصـرَ صـَليلا
عُصــَبٌ أُتيـحَ بَـوارُهُم فـي مَـأزِقٍ
حَســَدَ الأَسـيرُ بِضـَنكِهِ المَقتـولا
غُـرّوا بِـأَن شـَرَّقتَ عَنهُـم مَـذهَباً
فـي الـرَأيِ ما عَرَفوا لَهُ تَأويلا
حَتّــى إِذا دَلَفَـت إِلَيـكَ جُمـوعُهُم
جُمَلاً جَعَلـتَ لَهـا الـرَدى تَفصـيلا
زَأَرَت أُســودُهُمُ فَلَمّــا عــايَنوا
أَذوادَكُــم عــادَ الزَئيـرُ أَليلا
مـا كـانَ فـي المَعقولِ أَنَّكَ كائِدٌ
تِلــكَ الغُـواةَ بِحَلِّـكَ المَعقـولا
أَهمَلتَهاكَيمـــا يَظُنّــوا أَنَّهــا
غَنَــمٌ فَخيلَــت بِـالعَراءِ خُيـولا
وَعَلِمــتَ أَنَّ رُغاءَهــا مُفـضٍ إِلـى
طَمَــعٍ فَــأَلحَقتَ الرُغـاءَ صـَهيلا
مِـــن مُقرَبــاتٍ أورِدَت أُمّاتُهــا
بَـرَدى وَأَحـرِ بِـأَن يَـرِدنَ النيلا
شـُقرٍ بَراهـا النَقعُ دُهماً وَاِنجَلى
فَنَزَعــنَ لَيلاً وَاِرتَجَعــنَ أَصــيلا
تَـردي بِكُـلِّ مُظَفَّـرٍ يُـردي العِـدى
إِن هيـجَ أَو يَهَـبُ الغِنى إِن سيلا
فَســَفَيتَهُم وَهُـمُ الجِبـالُ بِعَزمَـةٍ
صـَدَقَت كَمـا سـَفَتِ الرِيـاحُ نَسيلا
قَسـَمَت سـُبَيعَةُ مـا حَـوَوا وَذُؤَيبَةٌ
وَالعِـزُّ قِسـمُكَ لَـم تَحُـزهُ غُلـولا
فَلطَهذَرِ الهِمَمُ المُذالَةُ في الثَرى
هِمَمـاً تَجُـرُّ عَلـى السـَماءِ ذُيولا
مُنـذُ اِنبَـرَت دونَ الخَليفَـةِ جُنَّـةً
مَلَأَت غِــرارَ النائِبــاتِ فُلــولا
وَلَقَـد دَعـاكَ إِلـى الَّتي إِدراكُها
عَســِرٌ فَكُنــتَ بِمــا أَرادَ كَفيلا
أَعلَمتَــهُ أَن لَيــسَ يَـذهَبُ ثَـأرُهُ
مـا دُمـتَ لِلحَـقِّ المُـبينِ مُـديلا
وَأَبَنـتَ عَـن فَصـلِ الخِطـابِ بِلَفظَةٍ
أَوضــَحتَ مِنهــا حَقَّـهُ المَجهـولا
وَأَتــاكَ مِــن إِكرامِــهِ وَصـِفاتِهِ
مــا جــاوَزَ الإِكـرامَ وَالتَبجيلا
وَمَلابِـسٍ لَبِسـَت بِـكَ الفَخـرَ الَّـذي
لا تَســتَطيعُ لَـهُ العِـدى تَبـديلا
وَمُهَنَّــدٍ راقَ النَــواظِرَ مُغمَــداً
وَغَـدا يُحَكَّـمُ فـي الطُلـى مَسلولا
وَأَقَــبَّ لَيــسَ يَليــقُ إِلّا بِالَّـذي
ريـضَ الزَمـانُ بِـهِ فَصـارَ ذَلـولا
أَمطــاكَهُ المــوفي عَلـى آبـائِهِ
وَرَعـاً وَكَـم عَلَـتِ الفُـروعُ أُصولا
بَــذَلَت لَـكَ الأَملاكُ فـي أَعطافِهـا
وَوِدادِهـا مـا لَـم يَكُـن مَبـذولا
وَأَبـانَ مَـن مَلَـكَ البَسـيطَةَ فَضلَهُ
لَمّــا اِصـطَفاكَ لَـهُ أَخـاً وَخَليلا
فَلِــذاكَ أَمـرُكَ حَيـثُ يَمَّـمَ نافِـذٌ
أَرســَلتَ جَيشـاً أَو بَعَثـتَ رَسـولا
هَـذا هُـوَ الشـَرَفُ الَّـذي لا يُرتَقى
أَدنــاهُ وَالعِـزُّ الَّـذي مـا نيلا
فَلتَفتَخِــر كَعــبٌ بِأَنَّــكَ مِنهُــمُ
بَــل عـامِرٌ بَـل نَسـلُ إِسـماعيلا
وَبِمَـن تُقـاسُ وَقَـد حَـوَيتَ مَـآثِراً
تَـأبى لَـكَ التَشـبيهَ وَالتَمـثيلا
بِنَـداكَ أَنجَـزَ وَعـدَهُ الزَمَنُ الَّذي
قَــد كُنــتُ أَعهَـدُهُ أَلَـدَّ مَطـولا
أَنسـَيتَني ذِكـرَ الأَنـامِ فَمـا أَرى
مُســـتَخبِراً عَنهُــم وَلا مَســؤولا
مِنَــنٌ بِجيــدي لَـن تَـزالَ قَلائِداً
وَلَــوَ اِنَّهـا لِسـِواكَ كُـنَّ كُبـولا
وَعَصــَمتَني مِمّــا أَخــافُ فَظَنَّنـي
مَــن رامَنــي لِلفَرقَـدَينِ نَـزيلا
لِـمَ لا يَكـونُ القَـولُ جَزلاً فيكَ يا
تـاجَ المُلـوكِ وَقَـد أَنَلـتَ جَزيلا
جـاوَزتَ غايَـةَ مَـن يَجـودُ وَمَنصِبي
يَــأبى لِمِثلِــيَ أَن يَكـونَ بَخيلا
مـا فـي المُروءَةِ كُفرُ مَن أَغنَيتَهُ
وَســُكوتُ مَــن أَنطَقتَــهُ لِيَقـولا
فَلَأَملَأَنَّ الخــــافِقينَ غَرائِبــــاً
مَوســومَةً بِــكَ مِثلُهـا مـا قيلا
مِمّــا يَزيــدُ عَلـى زِيـادٍ بَسـطَةً
وَيُضــِلُّ فــي طُرُقــاتِهِ الضـِلّيلا
تَطــوي بِلاداً لا الجِيـادُ تَنالُهـا
خَبَبــاً وَلا الكــومُ القِلاصُ ذَميلا
فَـوقَ الرَوامِسِ لا العَرامِسِ ما لَها
حـــادٍ يَســوقُ وَلا تُريــدُ دَليلا
مَــعَ أَنَّ شــُكرِيَ لا يَقـومُ بِـأَنعُمٍ
صــَحَّ الرَجـاءُ بِهـا وَكـانَ عَليلا
وَعَواطِــفٌ لا يَبتَغــي بَــدَلاً بِهـا
إِلّا المُريـدُ مِـنَ الحَيـاةِ بَـديلا
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.