هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرَقَـدتَ عَـن قَلِـقِ الفُـؤادِ مَشـوقِهِ
فَــأَمَرتَ بِالســُلوانِ غَيـرَ مُطيقِـهِ
لا تُتعِــبِ اللَــومَ الَّـذي أَنضـَيتَهُ
فــي كُـلِّ مُعتَـدِلِ القَـوامِ رَشـيقِهِ
يَحكـي القَضـيبَ إِدا الصَبا مَرَّت بِهِ
حَرَكــــاتُهُ وَيَطـــولُهُ بِبُســـوقِهِ
وَمُمَنطَــقٍ يُغنــي النَـديمَ بِـوَجهِهِ
عَــن كَأســِهِ المَلأى وَعَـن إِبريقِـهِ
فِعــلُ المُـدامِ وَلَونُهـا وَمـذاقُها
فــي مُقلَتَيــهِ وَوَجنَتَيــهِ وَريقِـهِ
وَبِنَفسـِيَ الطَيـفُ المُلِـمُّ وَإِن جَـرى
فــي مَـذهَبِ الإِعـراضِ عِنـدَ طُروقِـهِ
فَـــدُنُوُّهُ كَبِعـــادِهِ وَوِصــالُهُ ال
هَجــرُ الصــَريحُ وَبِــرُّهُ كَعُقــوقِهِ
أَبَــداً أُريــهِ بـاطِلاً مِـن سـَلوَتي
وَأَبُثُّـــهُ وَلَهــي عَلــى تَحقيقِــهِ
وَجـدٌ كَوَجـدِ أَبـي المُظَفَّـرِ بِالنَدى
كُــلُّ اِمــرِئٍ يَصـبو إِلـى مَعشـوقِهِ
لَطَرَقــتَ فـي كَسـبِ الثَنـاءِ مَحَجَّـةً
أَبــدَعتَها وَعَــدَلتَ عَــن مَطروقِـهِ
وَظَهَـرتَ فـي ذا المُلـكِ مَظهَرَ سيرَةٍ
أَفضـى الرَجـاءُ بِهـا إِلـى تَصديقِهِ
مِثـلَ اِنتِهـاءِ الشـَمسِ تَـمَّ ضِياؤُها
لا كَاِبتِــداءِ الصـُبحِ قَبـلَ شـُروقِهِ
حــازَ السـَعادَةَ مَـن يُقَسـِّمُ عَيشـَهُ
قِســمَينِ بَيــنَ صــَبوحِهِ وَغَبــوقِهِ
مَهلاً فَضــَلتَ المَجــدَ مُنـذُ حَـوَيتَهُ
وَفَصــَلتَ بَيــنَ كَــذوبِهِ وَصــَدوقِهِ
لا فَضــلَ نــائِلِهِ عَلــى مُرتــادِهِ
بَــل فَضــلَ خـالِقِهِ عَلـى مَخلـوقِهِ
فَبَعيــدُ مــا قَـد رُمتَـهُ كَقَريبِـهِ
وَعَلــى ســِواكَ قَريبُــهُ كَســَحيقِهِ
فَليَسـأَلِ المـالُ الَّـذي لَـجَّ الوَرى
فــي جَمعِــهِ وَلَجَجـتَ فـي تَفريقِـهِ
وَلِتَسـأَلِ الخَيـلُ الَّـتي خيـدَت ضُحىً
بِـالطَعنِ عَـن سـَعَةِ المَكَـرِّ وَضـيقِهِ
عَمَّــن حَمــى أَعقابَهـا ضـَنّاً بِهـا
لا مَــن ســَلا عَــن سـَرحِهِ وَوُسـوقِهِ
يـا ناصـِرَ الـدينِ الحَنيـفِ بِعَزمَةٍ
صــَدَقَت فَــأَذعَنَ باطِــلٌ بِزُهــوقِهِ
لَــن يَــأمَنَ اللَيّــانَ إِلّا صــارِمٌ
ســَلَّ الصــَوارِمَ لِاِقتِضــاءِ حُقـوقِهِ
فَليَحقِـــنِ المُستَعصــِمونَ بِمَنبِــجٍ
بــــاقي دَمٍ مُتَعَـــرِّضٍ لِمُروقِـــهِ
فَلَقَـد رَمَيتَهُـمُ بِمَـن يَغشـى الوَغى
فَيَــرى فِـراقَ النَفـسِ دونَ فَريقِـهِ
أَو يَنثَنــي بِـدَمِ الكُمـاةِ مُخَلَّقـاً
مِثــلَ العَــروسِ مُضــَمَّخاً بِخَلـوقِهِ
وَمُهَنَّـــدٍ يَمضـــي غِـــراراهُ إِذا
كَــلَّ الشــَقيقُ وَمَـلَّ نَصـرَ شـَقيقِهِ
وَمُطَهَّــمٍ يَــرِدُ النِــزالَ كَأَنَّمــا
يُــــدعى إِلىــــآرِيِّهِ وَعَليقِـــهِ
مــا بــالُ واليهِـم يُعَلِّـلُ نَفسـَهُ
حينــاً وَيُخبِــرُ صـَبرَهُ عَـن مـوقِهِ
مُتَعَرِّضــاً لِنِضــالِ مَـن هُـوَ فَـوقَهُ
جَهلاً بِســَهمٍ قَــد خَلا مِــن فــوقِهِ
وَتَعَــذُّرُ الأَبصــارِ أَوعَــظُ واعِــظٍ
لَــو أَنَّــهُ يُهــدى إِلـى تَـوفيقِهِ
فـي عـارِضٍ فيـهِ المَنايـا وَالمُنى
تُــردي وَتُحـدى قَبـلَ لَمـعِ بُروقِـهِ
يَخشـى الهِزَبـرُ هُجـومَهُ فـي غـابِهِ
أَبَــداً وَيَرهَبُــهُ العُقـابُ بِنيقِـهِ
قَـد كـانَ جَـدُّكَ صـالِحٌ فـي أَسرِ مَن
مَنَــعَ المَحيـصَ وَزادَ فـي تَضـيِيقِهِ
حَتّـى إِذا مـا اللَـهُ أَطلَقَـهُ قَضـى
بِبِعـــادِ آســِرِهِ وَمُلــكِ طَليقِــهِ
وَكَـذاكَ يَفعَـلُ فيـكَ فَـاِعزِم عَزمَـةً
تَجلــو ظَلامَ الإِفــكِ بَعــدَ غُسـوقِهِ
كَــم حَــلَّ أَنطاكِيَّــةً مِــن مُـترَفٍ
مُتَشــــاغِلٍ بِرَحيقِـــهِ وَرَقيقِـــهِ
وَأَمـــامَ قُســـطَنطينَةٍ وَوَرَاءَهــا
خَطـــبٌ أُعيــنَ جَليلُــهُ بِــدَقيقِهِ
وافـى مَليـكَ الـرومِ مِنـهُ مـانِعٌ
عَــن نَصــرِ دَوقَسـِهِ وَعَـن بِطريقِـهِ
وَقَــفَ الرَجـاءُ بِـهِ عَلـى إِخفـاقِهِ
وَالخَــوفُ يُلــزِمُ قَلبَــهُ بِخُفـوقِهِ
لا يَــأمَنَنَّ الشــِركُ بَطــشَ غَشَمشـَمٍ
يُرجــى لِقَطــعِ فُروعِــهِ وَعُروقِــهِ
وَمِـنَ الضـَلالِ نِضـالُ مَـن هُـوَ فَوقَهُ
ســَفَهاً بِســَهمٍ قَـد خَلا مِـن فـوقِهِ
وَليَعتَصــِم بِمُمَلَّــكٍ قَهَــرَ العِـدى
حَتّـــى لَـــدانَ عَــدُوُّهُ لِصــَديقِهِ
أَغنــى عَطـاؤُكَ عَـن نَـدىً مَحرومُـهُ
أَولـى بِحُسـنِ الـذِكرِ مِـن مَرزوقِـهِ
جـودٌ عَلَـوتَ بِـهِ المُلوكَ فَما سَعَوا
يَومـاً إِلَيـهِ وَلا اِهتَـدوا لِطَريقِـهِ
سَبَقوا السُؤالَ وَعاذِليكَ عَلى اللُهى
مَـن ذا يَـرُدُّ السـَهمَ بَعـدَ مُروقِـهِ
أَســرَفتَ فـي إِكثـارِهِ وَشـَرُفتَ فـي
إِنكــارِهِ وَكَرُمــتَ عَــن تَعــويقِهِ
فَلتَعلَـــمِ الآمــالُ حَقّــاً أَنَّهــا
نَزَلَـت عَلـى مَحـدِ النِجـارِ عَريقِـهِ
عَقَـلَ المَديـحَ نَـوالُهُ فَـأَنِفتُ مِـن
تَغريبِــهِ وَغَنيــتُ عَــن تَشــريقِهِ
قَــد كُنــتُ أَعرِضــُهُ وَلا سـوقٌ لَـهُ
فَــالآنَ صــِرتُ أَبيعُــهُ فـي سـوقِهِ
حِلّاً لِأَنّــــي أَشــــتَريهِ بِفِكـــرَةٍ
جَوّالَـــةٍ وَأَحيــدُ عَــن مَســروقِهِ
فــي كُـلِّ مُعجِـزَةٍ تَكَفَّـلَ لـي بِهـا
فَضــلٌ أَعـاذَ القَـولَ مِـن تَلفيقِـهِ
حَتّـــى قَرَنـــتُ بِــدُرِّهِ يــاقوتَهُ
وَســـِوايَ يَقـــرِنُ دُرَّهُ بِعَقيقِـــهِ
مِــن بَحـرِ نَصـرٍ أَجتَنيـهِ فَـرائِداً
وَالحَــظُّ لِلعَليــاءِ فــي مَنسـوقِهِ
بَحـرٌ يُغـاصُ عَلـى الغِنـى فيهِ فَما
يَنجــو مِـنَ الإِعـدامِ غَيـرُ غَريقِـهِ
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.