هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِـإِحرازِكَ الفَضـلَ الَّـذي بَهَـرَ الخَلقا
فَرَعـتَ ذُرى المَجـدِ الَّتي لَم تَكُن تُرقا
وَمَــن مَهَـرَ العَليـاءَ حِلمـاً وَنـائِلاً
وَمَحمِيَـــةً كـــانَت حَلالاً لَــهُ طِلقــا
وَقَــد زِدتَهــا مِــنَ التَقِيَّــةِ نِحلَـةً
فَكُنــتَ الأَعَـفَّ الأَحلَـمَ الأَكـرَمَ الأَتقـا
مَعــاني مَعـالٍ فُقـتَ لَمّـا اِبتَـدَعتَها
وَأَعيـا الـوَرى مـا جَلَّ مِنها وَما دَقّا
رَكِبـتَ إِلـى المَجـدِ الرَوامِسَ وَاِمتَطَوا
عَرامِـسَ مـا أَبقـى الكَلالُ بِهـا طِرقـا
وَحُجَّتُهُـــم كـــانَت لِإِشـــكالِ طُرقِــهِ
فَــأَلّا وَقَـد أَوضـَحتَ لِلسـالِكِ الطُرقـا
وَمُســـــتَبَقٍ لِلأَكرَميــــنَ بِمَركَــــضٍ
تَـرى الوَفرَ مُقنىً فيهِ وَالشُكرَ مُستَبقا
عَلَــوتَ بِــهِ الأَجــوادَ طُـرّاً مَكارِمـاً
وَفُــتَّ بِــهِ الأَمجــادَ قاطِبَــةً سـَبقا
كَأَنَّـكَ لا تَرجـو لِـذا الفَخـرِ أَن يُـرى
مُحِقّـاً إِذا لَـم تُفـنِ مـا حُزتَـهُ مَحقا
وَمـا زِلتَ ذا الفَضلِ الَّذي صاقَبَ السُهى
عُلُـوّاً وَذا القَـولِ الَّذي جانَبَ المَذقا
جَلا عَــن جَميــعِ المُســلِمينَ غِيـاثُهُم
خُطوبــاً تَحَــدَّتهُم بِأَســهُمِها رَشــقا
خَليــلٌ أَتـى مَـأتى الخَليـلِ بـنِ آزَرٍ
مِـنَ الحِلـمِ وَالإِغضـاءِ قَد آزَرَ الخَلقا
فَـأَبقى عَلـى الجـانينَ عَفـواً وَرَأفَـةً
وَجـادَ عَلـى العـافينَ عَفواً فَما أَبقا
وَقَــد تَلِــدُ المَعــروفَ أَيـدٍ كَـثيرَةٌ
وَلَكِنَّهــا مِــن قَبلِـهِ تُكثِـرُ الطَلقـا
ســـَريعٌ إِلـــى أُكرومَـــةٍ وَحَمِيَّـــةٍ
فَلَـو رافَقَتـهُ الريـحُ قـالَت لَهُ رِفقا
يَفيــضُ نَـدىً فيمَـن أَطـاعَ وَمَـن عَصـى
أَتَتــهُ ســُطاهُ مِثــلَ أَنعُمِــهِ دَفقـا
مِــنَ الأُســرَةِ الشـُمِّ الَّـذينَ تَحَمَّلـوا
إِلــى كُــلِّ ذِكـرٍ طَيِّـبٍ كُـلَّ مـا شـَقّا
وَذَبّــوا عَــنِ الأَعـراضِ عِلمـاً بِأَنَّهـا
بِغَيـرِ مِيـاهِ البَـذلِ وَالعَـدلِ لا تَبقا
بَهاليـلُ كَـم أَسـدَوا إِلـى الدَهرِ مِنَّةً
وَسـَدّوا بِهـا خَرقـاً وَسادوا بِها خِرقا
رَأَيــتُ الَّــذي يَبغــي مَـداكَ كَناصـِبٍ
حَبـــائِلَهُ جَهلاً لِيَقتَنِـــصَ العَنقـــا
مَلَكــتَ مِــنَ الآفــاقِ غَربــاً وَقِبلَـةً
فَأَنشـَأتَ عَزمـاً يَطلُـبُ الشامَ وَالشَرقا
وَقَــد دَبَّ مِــن أَقصـى المَشـارِقِ حَيَّـةٌ
لَهــا لَــدَغاتٌ لا تُــداوى وَلا تُرقــا
فَطَبَّـــقَ تِلــكَ الأَرضَ ظُلمــاً وَظُلمَــةً
فَكُــن فَلَقــاً يَجلــو دَجـوجِيَّهُ فَلقـا
فَمِــن دونِ ديــنٍ قَــد تَـوَلَّيتَ نَصـرَهُ
قَبـائِلَ مِـن قَيـسٍ وَقَحطـانَ مـا تُلقـا
هُـمُ سـَلَبوا كِسـرى بـنَ ساسـانَ مُلكَـهُ
وَقَبلَهُــمُ عَــقَّ المُلــوكَ وَمــا عُقّـا
وَذادوا عَلــى اليَرمــوكِ ذادَةَ قَيصـَرٍ
بِكُــلِّ حُسـامٍ يَمنَـعُ النـاطِقَ النُطقـا
يُبـالِغُ فـي نَهـيِ الطُغـاةِ وَلَـم يَقُـل
وَيَقسـو لَـدى الحَـربِ العَوانِ وإِن رَقّا
وَلا شــَكَّ أَنَّ التُــركَ يَنســَونَ رَميَهُـم
بِطَعــنٍ بِـهِ أَنسـَيتَ صـَنهاجَةَ الزَرقـا
أَلا فَــاِرمِهِم مِنهُــم بِكُــلِّ بـنِ حُـرَّةٍ
يَهيـمُ بِيَـومِ الـرَوعِ مِـن مَهـدِهِ عِشقا
تَطيــحُ بِــهِ شــَقّاءُ يُجنَــبُ خَلفَهــا
إِلــى كُــلِّ حَــربٍ عِـثيَرٌ قَـطُّ ماشـُقّا
جَريـءٍ يَـرى الإِقـدامَ حَقّـاً عَلى الفَتى
فَيَحمِـلُ وِقـرَ العَـودِ مِـن نَجـدَةٍ حِقّـا
يَحُــثُّ الجَــوادَ الأَعــوَجِيَّ وَمـا وَنـى
وَيُسـقي الحُسـامَ المَشرَفِيَّ وَما اِستَسقى
مِـنَ القَـومِ بَـزّوا رَبَّـةَ الرومِ نَفسَها
بِمَنزِلِهـا الأَقصـى وَمـا بَلَغوا العُمقا
رَمَيــتَ مِــنَ العَــزمِ الـوَحيِّ بِلادَهـا
بِصــاعِقَةٍ مــا خِلتُهـا بَعـدَها تَبقـا
بَعَثــتَ لَهُــم مِــن كُــلِّ خَـرقٍ وَقُلَّـةٍ
صــَوارِمَ أَعيَـت مَـن يَسـُدُّ لَهـا خَرقـا
فَــأَجرَت ســُيولاً مِــن دِمـاءِ حُمـاتِهِم
أَمـاتَت بِهـا الفُـرّارَ مِن وَقعِها غَرقا
وَلَــم نَــرَ سـَيلاً قَبلَـهُ فـاضَ مِـن دَمٍ
وَلا قُضـــُباً هِندِيَّـــةً قَتَلَــت خَنقــا
وَقَـد طالَمـا أَخَّـرتَ جَيشـاً عَـنِ العِدى
وَأَرســَلتَ رَأيــاً مِثـلَ بـاعِثِهِ صـَدقا
فَـــأَذهَبتَ بِالإيعــادِ شــِقَّ نُفوســِهِم
وَغـادَرتَ مِنهـا لِلظُـبى وَالقَنـا شـِقّا
وَلَـو شـِئتَ لَـم تَـترُك لِبيضٍ مِنَ الظُبى
وَزُرقٍ مِـنَ الخِرصـانِ فـي مُهجَـةٍ رِزقـا
وَلَكِـــن أَراكَ الحَـــزمُ أَنَّ وُرودَهــا
دَمَ المـارِقِ الغـاوي لِهَيبَتَهـا أَبقـا
قَرَعـتَ الرَزايـا بِالرَزايـا وَلَـم تَكُن
بِمُسـتَعمِلٍ فـي مَوضـِعِ الشـِدَّةِ الرِفقـا
وَعــايَنتَ مــا تَحـتَ الغُيـوبِ فِراسـَةً
وَفَجـرُ اليَقينِ في دُجى الشَكِّ ما اِنشَقّا
فَلَــو كــانَ ظَــنُّ الجاهِلِيَّـةِ صـادِقاً
كَظَنِّــكَ لَــم تَســأَل سـَطيحاً وَلا شـِقّا
مَســاعٍ بِأَدنــاهُنَّ تُســتَعبَدُ العُلــى
وَقَبلَــكَ لَــم يَملِـك لَهـا أَحَـدٌ رِقّـا
تَحَقَّقَهـــا الأَدنَــونَ ســَمعاً وَرُؤيَــةً
وَأُشـعِرَها الأَقصـَونَ مِـن عَرفِهـا نَشـقا
وَأَنجُـمُ عَـزمٍ أَشـرَقَ المُلـكُ مُـذ بَـدَت
فَـدامَت لَـهُ وَقفـاً وَدُمـتَ لَهـا أُفقـا
بِإِنعامِــكَ اِســتَغنَيتُ عَـن كُـلِّ مُنعِـمٍ
وَمَـن ظَـلَّ تَحـتَ الغَيثِ لَم يَشِمِ البَرقا
أَبَـــت لِـــيَ ذاكَ ديمَـــةٌ ناصــِرِيَّةٌ
تَفــوقُ الحَيـا نَفعـاً وَتَكثُـرُهُ وَدقـا
وَصــائِنُ مَــدحي عَــن مَعاشـِرَ لا يَـرى
أَســَفُّهُمُ بَيـنَ النَـدى وَالـرَدى فَرقـا
ذَوي المَلَـقِ المُنجـابِ عَـن غَيـرِ بُغيَةٍ
وَكَـم عَـدِمَ الإِحسـانَ مَـن حَسـَّنَ المَلقا
وَســائِلُ مــا أَجــدَت لَـدَيهِم كَأَنَّهـا
مَســائِلُ مِـن عِلـمٍ عَلـى جاهِـلٍ تُلقـا
سـَقى اللَـهُ آمـالاً سـَما بـي طُموحُهـا
إِلى الذَروَةِ العَلياءِ وَالعُروَةِ الوُثقا
تَرَكــتُ أَكُفّــاً قَرمَـطَ البُخـلُ رِفـدَها
وَعُـذتُ بِكَـفٍّ فـي النَـدى تُحسِنُ المَشقا
فَــأَمَّنتَ ســِرباً كــانَ قِـدماً مُرَوَّعـاً
وَأَصــفَيتَ شــِرباً كُنـتُ أَعهُـدُهُ رَنقـا
وَأَحمَــدتَني الأَيّــامَ مِـن بَعـدِ ذَمِّهـا
عَلـى أَنَّ دَهـراً عـاقَني عَنـكَ قَـد عَقّا
وَلَـو كـانَ جِسـمي مِثـلَ عَزمِـيَ لَم أُنِخ
قَلائِصَ يُلــوي بِالحَصــى وَخـدُها سـَحقا
جَديلِيَّـــةً وُرقـــاً إِذا جَــدَّ جِــدُّها
إِلــى غايَــةٍ ظُنَّــت هَديلِيَّــةً وُرقـا
خَليــلَ أَميـرِ المُـؤمِنينَ بِـكَ اِعتَلـى
مَقـالي وَقِـدماً كـانَ كَـالحَرَضِ المُلقا
فَجــاوَزتُ فــي مَــدحيكَ لَمّـا نَظَمتُـهُ
فُحـولاً مَضـَوا مـا كُنتَ أَرجو لَهُم لَحقا
وَصــِرتُ إِذا مـا قالَـةُ الشـِعرِ قُلِّبَـت
بَضــائِعُهُم أُلفيــتُ أَنفَســَهُم عِلقــا
وَلا حَمـدَ لـي فـي حُسـنِ قَـولي وَصـِدقِهِ
وَلَكِنَّــهُ لِلمُلهِمــي الفَضـلَ وَالصـِدقا
وَقَــد تُشــكَرُ الأَرضُ العَميـمُ نَباتُهـا
وَإِن كـانَ مِـن فِعلِ الغَمامِ الَّذي أَسقا
إِذا طَلَــبَ المَملــوكُ عِتــقَ مَليكِــهِ
أَبـى لِـيَ مـا أَولَيتَ أَن أَطلُبَ العِتقا
فَلا زالَ هَــذا العيـدُ يَـأتي وَيَنقَضـي
وَجَـــدُّكَ قـــاضٍ أَنَّ شــانِئَكَ الأَشــقا
فَمُنــذُ مَلَكــتَ الــدَهرَ لا زِلـتَ رَبَّـهُ
غَـدا فِعلُـهُ فينـا مِـنِ اِسـمِكَ مُشـتَقّا
وَمـــا هُـــوَ لِلإِحســانِ أَهلاً وَإِنَّمــا
تَخَلَّفَــهُ خَوفــاً فَصــارَ لَــهُ خُلقــا
فَــدُمتَ مُــوَقّىً فــي الأَجَلَّيــنِ صـَرفَهُ
فَكَــم أَردَيـا بُطلاً وَكَـم أَحيَيـا حَقّـا
لَقَـــد أَشـــبَهاكَ هِـــزَّةً وَنَزاهَـــةً
وَلا عَجَــبٌ لِلفَــرعِ أَن يُشـبِهَ العِرقـا
بَقيــتَ وَإِن ســيءَ العِــدى لِتَراهُمـا
وَلا مِنبَــــرٌ إِلّا بِأَمرِهِمـــا يُرقـــا
وَلا زِلــتَ مـا كَـرَّ الجَديـدانِ سـاحِباً
مَلابِــسَ مِــن فَخــرٍ لِغَيـرِكَ مـا حُقّـا
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.