هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن عَـفَّ عَـن ظُلـمِ العِبادِ تَوَرُّعا
جــاءَتهُ أَلطــافُ الإِلَــهِ تَبَرُّعـا
إِنّــا تَوَقَّعنــا السـَلامَةَ وَحـدَها
فَاِسـتَحلَقَت مـا لَـم يَكُـن مُتَوَقَّعا
مـا قيـلَ أَصـبَحَ مُفرِقـاً مِن دائِهِ
ذا اللَيـثُ حَتّـى قيلَ أَصبَحَ مُتبَعا
خَبَـــرٌ تَضـــَوَّعَتِ البِلادُ بِنَشــرِهِ
طيبـاً فَـأَغنى سـائِفاً أَن يَسـمَعا
مـا إِن إِتـى فَهـمَ القَريبِ عِبارَةً
حَتّـى لَقَـد فَهِـمَ البَعيـدُ تَضـَوُّعا
قَـدَمَتهُ قَبـلَ قُدومِهِ النُعمى الَّتي
جَلَـتِ المَخافَـةَ وَالمُحـولَ فَأَقشَعا
يَـومَ اِمتَطَيـتَ قَـرى جَـوادٍ وَقعُـهُ
مِـن وَقـعِ ذاكَ الغَيثِ أَحسَنُ مَوقِعا
الغَيــثُ يَهمـي ثُـمَّ يُقلِـعُ صـَوبُهُ
حينـاً وَلَيـسَ نَـداكَ عَنّـا مُقلِعـا
إِن ســُمِّيَ الإِثنَيــنُ مَغـرِبَ هَمِّنـا
فَالســَبتُ يُـدعى لِلمَسـَرَّةِ مَطلِعـا
يَومــانِ إِن يَتَفَرَّقـا فَلَقَـد غَـدا
سـَهمُ السـَعادَةِ فيهِمـا مُسـتَجمِعا
قَــد أَدرَكَ الإِســلامُ فيـكَ مُـرادَهُ
فَليَهنِـكَ الفَـرعُ الَّـذي لَن يُفرَعا
سـَبَقَتهُ عَيـنُ الشـَمسِ عِلمـاً أَنَّـهُ
يُـزري بِبَهجَتِهـا إِذا طَلَعـا مَعـا
لَــو فَتَّـرَت حَتّـى يَجيـءَ أَمامَهـا
فِـتراً لَمـا أَمِنَ الوَرى أَن تَرجِعا
مـا غَـضَّ مِنـهُ طُلوعُهـا مِـن قَبلِهِ
إِذ كـانَ أَبهى في العُيونِ وَأَرفَعا
وَلَئِن سـُقينا الغَيـثَ مِـن بَرَكاتِهِ
فَلَقَـد سـَقى الأَعـداءَ سـُمّاً مُنقَعا
وَهـوَ اِبـنُ أَروَعَ مُـذ رَأَينا وَجهَهُ
لَـم نَلـقَ مِـن صَرفِ الزَمانِ مُرَوِّعا
قَـد ظَـلَّ قَصـرُكَ مُشـبِلاً مِنـهُ فَعِـش
حَتّــى تَــراهُ مِـن بَنيـهِ مُسـبِعا
فَهــوَ الَّــذي كَفَلَــت لَــهُ آلاؤُهُ
أَلّا يُصــيبَ الحَمــدُ عَنـهُ مَـدفَعا
وَدَعـا القُلـوبَ إِلى هَواهُ فَأَصبَحَت
فَأَجـابَ فيـهِ اللَـهُ دَعوَةَ مَن دَعا
عَمَّــت فَواضـِلُهُ فَأَنجَـحَ سـَعيُ مَـن
يَبغــي مَــآرِبَهُ بِــهِ مُستَشــفِعا
سـَيَكونُ فـي كَسـبِ المَعالي شافِعاً
لَـكَ مِثلَمـا أَضـحى إِلَيـكَ مُشـَفَّعا
ريعَــت لَــهُ الأَملاكُ قَبـلَ رَضـاعِهِ
وَتَزَعزَعَـت مِـن قَبـلِ أَن يَتَرَعرَعـا
ســامٍ وَلَمّــا يُســمَ نَفّـاعٌ وَلَـم
يَـأمُر وَسـاعٍ فـي العَلاءِ وَما سَعا
وَإِخــالُهُ يَــأبى الثَــدِيَّ بِعِـزَّةٍ
حَتّـى تَـدُرَّ لَـهُ الثَنـاءَ فَيَرضـَعا
فَتَمَـــلَّ داراً بَلَّغَتــكَ ســُعودُها
أَقصـى المُنـى وَإِخالُها لَن تَقنَعا
حَتّـى تَـرى هَـذا الهِلالَ وَقَـد بَدا
بَـدراً وَذا الغُصـنَ الأَنيـقَ مُفَرِّعا
مُتِّعـتَ مـا مَتَـعَ النَهـارُ بِقُربِـهِ
أَبَـداً وَدامَ بِـكَ الزَمـانُ مُمَتَّعـا
وَرَأَيـتَ مِنـهُ مـا رَأى مِنكَ الوَرى
لِتَطيـبَ مَـرأىً فـي البِلادِ وَمَسمَعا
وَليَهــنِ بَيتـاً نِعمَـةٌ وَهَبَـت لَـهُ
شـَرَفاً أَعَـزَّ مِـنَ السـِماكَ وَأَمنَعا
أُزري بِهـا إِن قُلـتُ خَصـَّت عـامِراً
فَـأَقولُ بَـل عَمَّـت نِـزاراً أَجمَعـا
خَضــَعَت لِعِزَّتِــكَ القَبـائِلُ رَهبَـةً
وَمِـنَ الصـَوابِ لِمُرهِـبٍ أَن يُخضـَعا
ظَلَّــت تَخِــرُّ مُلوكُهـا لَـكَ سـُجَّداً
وَيَعِــزُّ أَن تُلغــى لِغَيـرِكَ رُكَّعـا
عَرَفوا مِصالَكَ في الحُروبِ فَأَذعَنوا
فَرَجَعـتَ بِالفَضـلِ الَّـذي لَن يُدفَعا
وَكَسـَوتَهُم فـي السـِلمِ غَيرَ مُدافِعٍ
أَضـعافَ ما سَلَبَت سُيوفُكَ في الوَعا
فَأَبَـدتَهُم عِنـدَ التَبـارُزِ قاطِعـاً
وَأَفَـدتَهُم عِنـدَ التَجـاوُزِ مُقطِعـا
وَجَعَلــتَ شــِقوَتَهُم بِعَفـوِكَ نِعمَـةً
وَأَحَلــتَ مَشـتاهُم بِفَضـلِكَ مَربَعـا
تَرَكـوا اِنتِجاعَ المُعصِراتِ وَيَمَّموا
ظِلّاً إِذا مـا العـامُ أَمعَـرَ أَمرَعا
وَمَــتى يُشــاطِرُكَ العَلاءَ مُشــاطِرٌ
تَـرَكَ البَطيـءَ وَرائَهُ مَـن أَسـرَعا
تَرقــى إِلَيــهِ كُـلَّ يَـومٍ فَرسـَخاً
وَســِواكَ يَرقـى كُـلَّ يَـومٍ إِصـبَعا
يـا عُـدَّةَ الخُلَفـاءِ كَم لَكَ مِن يَدٍ
قـامَ الزَمـانُ بِهـا خَطيباً مِصقَعا
خَــوَّلتَهُ النِعَـمَ الجِسـامَ فَجاهِـلٌ
مَــن ظَنَّــهُ يُثنـي عَلَيـكَ تَطَوُّعـا
بِنَــداكَ واصــَلَ حَمـدَهُ مَـن ذَمَّـهُ
وَسـُطاكَ قَـد حَفِظَـت لَـهُ مـا ضَيَّعا
تَتَقاصــَرُ الآمــالُ عَمّــا نِلتَــهُ
وَلَــوَ اِنَّهـا أَمَّتـهُ عـادَت ظُلَّعـا
لَأَبَيــتَ أَن تَجتــابَ ثَـوبَ مَنـاقِبٍ
حَتّــى تَــراهُ بِالثَنــاءِ مُرَصـَّعا
فَأَتــاكَ أَهـلُ الأَرضِ مِـن آفاقِهـا
رَغَبـاً لَقَـد نـادى نَـداكَ فَأَسمَعا
يا اِبنَ الَّذينَ إِذا تَقاصَرَتِ الخُطى
طـالوا خُطـىً وَظُـبىً هُناكَ وَأَذرُعا
أَحلَلــتَ قَومَــكَ رُتبَـةً لا تُرتَقـى
إِنَّ المَجَــرَّةَ رَوضــَةٌ لَـن تُرتَعـا
فَليَعـلُ قَـدرُ التُـركِ أَنَّـكَ مِنهُـمُ
فَلَهُـم بِـكَ الشـَرَفُ الَّـذي لا يُدَّعا
قَـد دانَـتِ الـدُنيا لِحُكمِـكَ هَيبَةً
فَحَكَمــتَ فــي أَقطارِهـا مُتَرَبِّعـا
مُـذ سـارَ فـي الآفاقِ ذِكرُكَ موضِعاً
لَـم يُخـلِ مِن خَوفِ اِنتِقامِكَ مَوضِعا
يَفــديكَ مُنكَمِــشٌ بَعيــدٌ شــَأوُهُ
وَمُضــَجِّعٌ جَعَــلَ الهُوَينـا مَضـجَعا
وَمُؤَمَّــلٌ أَلفــاكَ مُنتَجِعــاً لَــهُ
وَمُــرَوَّعٌ لَـم يَلـقَ غَيـرَكَ مَفزَعـا
غَمَـرَت ثَنـائي مِـن لَـدُنكَ مَـواهِبٌ
مـا غـادَرَت فيـهِ لِغَيـرِكَ مَطمَعـا
قَـد كـانَ أَشـكَلَ نَهجُـهُ فيما مَضى
فَجَعَلتَــهُ بِنَــداكَ نَهجـاً مَهيَعـا
وَالحَمــدُ عَنـكَ مُقَصـِّرٌ مَـعَ أَنَّنـي
لَـم أُبـقِ في قَوسِ المَحامِدِ مَنزِعا
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.