هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَحَــلٌّ لَهُـم بَيـنَ النَقـا وَالأَجـارِعِ
عَـدَتهُ الغَـوادي فَاِسـتَنابَ مَـدامِعي
وَلَــو أَنَّنـي نَهنَهتُهـا خَـوفَ كاشـِحٍ
فَشــَت زَفَـراتٌ لَـم تَسـَعها أَضـالِعي
وَفي الجيرَةِ المُستَنفِدي الصَبرِ عُصبَةٌ
لَــوِ اِكتَنَفـوني مـا مُنيـتُ بِـرائِعِ
عَجَــزتُ عَـنِ الأَعـداءِ بَعـدَ فِراقِهِـم
كَعَجــزِ بَنــانٍ لَــم يُنَـط بِأَشـاجِعِ
وَمَــن لـي بِأَيّـامٍ مَضـَت لا عَزائِمـي
مُفَلَّلَــةٌ فيهــا وَلا اللَـومُ رادِعـي
لَيـالِيَ لا اللاحـي عَلى الوَجدِ قادِعي
بِمـا سـَرَّ أَعـدائي وَلا الشَيبُ وازِعي
فَبُـدِّلتُ مِـن شـَرخِ الشَبابِ وَعِشرَةِ ال
أَحِبَّــةِ تَســآلَ الــدِيارِ البَلاقِــعِ
وَقائِلَــةٍ حَتّــامَ يَخــدَعُكَ المُنــى
وَتوســِعُها عَتبــاً وَلَيــسَ بِنــافِعِ
فَيَأسـاً فَمـا عَهـدُ الكَـثيبِ بِعـائِدٍ
إِلَيــــكَ وَلا أَيّــــامُهُ بِرَواجِـــعِ
وَلا وُدُّ مَـن أَبـدى لَـكَ الـوُدَّ صـادِقٌ
وَمــا هُــوَ إِلّا خُدعَــةٌ مِـن مُخـادِعِ
ذَرِ الخَلـــقَ لا تَتبَعهُــمُ مُتَفَــرِّداً
بِنَفسـِكَ وَاِتبَـع رَأيَ أَهـلِ الصـَوامِعِ
فَمـا النـاسُ إِلّا ضـاحِكٌ وَهـوَ عـابِسٌ
ســَريرَتُهُ أَو واصــِلٌ وَصــلَ قــاطِعِ
فَبَعــضٌ سـَرابٌ غَـرَّ بِـاللَمعِ ظـامِئاً
وَبَعـــضٌ شــَرابٌ لا يَســوغُ لِجــارِعِ
مُخالِفَـــةٌ أَقـــوالُهُم وَفِعـــالُهُم
كَمـا خـالَفَ الصـَهباءَ لَونُ الفَواقِعِ
عَرَتنــي صــُروفُ النائِبـاتِ فَقَصـَّرَت
ذِراعـــي وَرَدَّت خائِبــاتٍ ذَرائِعــي
يُصـيبُ الفَـتى ما لَم يَكُن في حِسابِهِ
وَيَحــذَرُ مِــن شــَيءٍ وَلَيـسَ بِواقِـعِ
وَمـا خِلـتُ أَنَّ الـدَهرَ يُلجِئُنـي إِلى
زَمـانٍ يَـبيتُ العَجـزُ فيـهِ مُضـاجِعي
صــَحِبتُ أُناسـاً بُرهَـةً مـا مَرامُهُـم
مَرامــي وَلا أَطمـاعُهُم مِـن مَطـامِعي
وَلَـو لَـم يُـدانِ الضِدُّ ضِدّاً لَما دَنا
مَحَــلُّ الأَفــاعي مِـن مَحَـلِّ الأَسـارِعِ
وَغَيــرُ قَريــبٍ مِــن فُـؤادٍ وَمَسـمَعٍ
زَئيـرُ الأُسـودِ مِـن نَقيـقِ الضـَفادِعِ
إِلــى أَن أَبَـت لـي عَزمَـةٌ أَعصـُرِيَّةٌ
صـَرَعتُ بِهـا الخَطبَ الَّذي كانَ صارِعي
فَنـابَ ضـِياءُ الفَجرِ عَن ظُلمَةِ الدُجى
وَأَنسـى الفُـراتُ ناضـِباتِ الوَقـائِعِ
وَعُوِّضـتُ مِـن رَعـيِ البُـروقِ وَشـَيمِها
غَمامــاً تَجَلّــى عَـن سـُيولٍ دَوافِـعِ
وَوَسـمِيُّهُ جـودُ بـنِ نَصـرِ اِبـنِ صالِحٍ
وَكـانَ الـوَلِيُّ لِاِبـنِ شـِبلِ اِبنِ جامِعِ
هُمـا أَنعَمـا قَبـلَ السـُؤالِ وَأَجزَلا
فَــأَعظِم بِمَتبــوعٍ وَأَكــرِم بِتـابِعِ
لِتَكــذيبِ مَـن ظَـنَّ المَعيشـَةَ ضـَنكَةً
وَمَـن قـالَ إِنَّ الـرِزقَ لَيـسَ بِواسـِعِ
لَقَـد أَغنَيـا عَـن أُمَّـةٍ طالِبُ النَدى
لَـدَيهِم كَبـاغي الرِسـلِ مِن يَدِ راضِعِ
يُـراوَحُ مَـن نـالَ النَوالَ أَوِ القِرى
بِـأَدهى الدَواهي أَو بِأَنكى الفَجائِعِ
وَإِنّــي وَإِن أَكثَــرتُ وَصــفَ مُبـارَكٍ
وَأَطنَبــتُ مــا خَبَّــرتُ إِلّا بِشــائِعِ
هُمــامٌ حَــوى فـي أولَيـاتِ شـَبابِهِ
مَــآثِرَ أَعيَــت كُــلَّ كَهــلٍ وَيـافِعِ
إِذا بَــذَلوا خَوفـاً أَتَـت مَكرُمـاتُهُ
عَطايــا كَريــمٍ لا عَطايــا مُصـانِعِ
نَصـــِيَّةُ أَنجـــادٍ تَخــافُ وَتُتَّقــى
وَنُخبَــةُ أَمجــادٍ ضــِخامِ الدَسـائِعِ
وَأَســرَعُ فـي مَنـعِ الـذِمارِ إِجابَـةً
إِذا نـادَتِ الأَبطـالُ هَـل مِـن مُقارِعِ
يُلاقيــهِ مَــن يَرجـو جَزيـلَ نَـوالِهِ
بِـــإِدلالِ خَفـــضٍ لا بِذِلَّــةِ طــامِعِ
كَفـى كُـلَّ راجٍ سـَومَهُ العُـرفَ ضارِعاً
لَــهُ وَخَلَــت أَفعــالُهُ مِـن مُضـارِعِ
وَدَرَّت لَــهُ فــي كُــلِّ أُفـقٍ غَمامَـةٌ
تَـدُلُّ عَلـى بُخـلِ الغُيـوثِ الهَوامِـعِ
أَلائِمَــهُ فــي الجــودِ مَهلاً فَإِنَّهـا
نَصــائِحُ تُهـديها إِلـى غَيـرِ سـامِعِ
وَهَــل خَرَجَــت أَفعـالُهُ عَـن مَحاسـِنٍ
تُخَبِّــرُ أَو أَقــوالُهُ عَــن شــَوافِعِ
مِـنَ القَـومِ لا يَستَنصِرونَ سِوى الظُبى
إِذا المـانِعونَ اِستَنصَروا بِالمَقانِعِ
وَمـا اِسـتَأثَروا عَـن كُلِّ عافٍ وَزائِرٍ
بِمــا كَســَبوهُ بِالرِمـاحِ الشـَوارِعِ
يَروقُــكَ مَرآهُــم مَضــاءً وَرَونَقــاً
وَتِلــكَ ســَجِيّاتُ السـُيوفِ القَواطِـعِ
وَتَلقـــاهُمُ فـــي نــائِلٍ وَحَمِيَّــةٍ
غُيـوثَ العَطايـا أَو لُيـوثَ الوَقائِعِ
عَتـــادُهُمُ خَطِّيَّـــةٌ قَـــد تَكَفَّلَــت
بِـــرَزقِ نُســـورٍ حُـــوَّمٍ وَخَوامِــعِ
وَهِندِيَّــةٌ فــي كُــلِّ يَــومِ كَريهَـةٍ
تُفَــرِّقُ مـا بَيـنَ اللَهـى وَالأَخـادِعِ
وَمُقرَبَـــةٌ عَـــزَّت شــِراءً فَكُلُّهــا
قَلائِعُ حيـــــزَت أَو بَنــــاتُ قَلائِعِ
وَمَهرِيَّــةٌ يَحمونَهــا الـدَهرَ نَخـوَةً
وَيَبــذُلُها عِنـدَ القِـرى كُـلُّ مـانِعِ
تَـبيتُ حِـدادُ الـبيضِ أَوفـى حُتوفِها
وَتُضـحي حِجـازاً دونَهـا في المَراتِعِ
وَكَــم مَــأزِقٍ سـَدَّ الفَضـاءَ جُيوشـُهُ
ثَنَوهــا عَلــى أَعقابِهـا بِـالطَلائِعِ
وَلِلعـــارِ كَشـــّافونَ إِن غَشــِيَتهُمُ
وَغــىً كَشــَفَت عَمّـا وَراءَ البَراقِـعِ
وَلَـو مُنِيَـت عَـوفُ اِبـنُ عَبدٍ بِفَقدِهِم
لَكــانَت أَكُفّــاً لَـم تُعَـن بِأَصـابِعِ
لَقَــد أَسَّســَت أَبنــاءُ زائِدَةٍ لَهـا
قَواعِــدَ أَرســى مِـن هِضـابِ مُتـالِعِ
وَهُـم خَلَفـوا النُعمانَ في صَونِ بَيتِهِ
وَمـــا ظَفِـــرَت لَــولاهُمُ بِمُمــانِعِ
فَنَكَّبَهــا كِســرى عَلــى عِـزِّ مُلكِـهِ
وَمـا شـاعَ مِنـهُ مُكرَهـاً غَيـرَ طائِعِ
وَقَــد ســارَ شــِبلٌ فيهِـمُ وَمُبـارَكٌ
بِمــالَم يَســِر عَـن نَهشـَلٍ وَمُجاشـِعِ
وَلَــو أَنَّ هَمّامــاً رَأى مـا رَأَيتُـهُ
لَكـانَ عَلـى هَـذا المَقـالِ مُشـايِعي
وَمـــا خُلِقــا إِلّا لِإِفنــاءِ قاســِطٍ
يُخــافُ وَيُرجــى أَو لِإِغنــاءِ قـانِعِ
أَبــا تَرجَــمٍ جـادَت يَـداكَ تَبَرُّعـاً
فَعـالَ كَريـمِ الصـُنعِ جَـمِّ الصـَنائِعِ
مَـواهِبُ إِن أَودَعتَهـا النـاسَ سالِفاً
فَــإِنِّيَ أَولاهُــم بِحِفــظِ الــوَدائِعِ
أَبَيــتَ فَلَـم تَنكُـث وَلا أَنـتَ نـاكِبٌ
طَريقـاً إِلـى العَليـاءِ لَيـسَ بِشاسِعِ
نَصـــِيَّةُ أَنجـــادٍ تَخــافُ وَتُتَّقــى
إِذا مــا سـَعَيتَ مِـن حَسـيرٍ وَظـالِعِ
إِقامَـةُ عَـدلٍ لِلأُلى اِستَبعَدوا المَدى
فَهُـم بَيـنَ مـاضٍ فـي الضـَلالِ وَراجِعِ
لَقَــد جُــزتَ أَقصـاهُ بِغَيـرِ مُرافِـقٍ
وَذُدتَ الــوَرى عَنــهُ بِغَيـرِ مُنـازِعِ
سَأَشــكُرُ مــا دامَ الكَلامُ يُطيعُنــي
صـُنوفاً أَتَـت مِـن جـودِكَ المُتَتـابِعِ
تَــوالَت عَلــى مَـن لا يُـدِلُّ بِخِدمَـةٍ
عَلَيــكَ وَلا يُــدلي إِلَيــكَ بِشــافِعِ
فَأَجنَتــكَ مِـن مَحـضِ القَريـضِ وَحُـرِّهِ
بَضـائِعَ لَيـسَ العُـرفُ فيهـا بِضـائِعِ
ســَتَطرُقُ مِنهــا كُــلَّ أَرضٍ غَــرائِبٌ
حِسـانُ المَبـادي رائِعـاتُ المَقـاطِعِ
إِذا أُنشــِدَت كـادَت لِفَـرطِ بَيانِهـا
تَعيهـا القُلـوبُ قَبـلَ وَعيِ المَسامِعِ
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.