هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَرَفَ المُلـوكِ عَـدَت مَعاليكَ المَدى
فَبَقيـتَ مَحروسـاً عَلـى رُغـمِ العِدا
عَجَبــاً لِكَفِّــكَ كَيـفَ تُمطِرُهُـم رَدىً
يَـومَ الكَريهَـةِ وَهيَ مِن سُحُبِ النَدى
رُم مـا تَشـاءُ يَهُـن عَلَيـكَ عَسـيرُهُ
وَاِبـغِ البَعيـدَ فَـإِنَّهُ لَـن يَبعُـدا
وَليَهنَــكَ الظَفَــرُ الَّـذي بِحُلـولِهِ
رَدَّ الضـَلالَ الحَـقُّ وَاِنتَصـَرَ الهُـدى
وَطَريــدَةٍ لِلــدَهرِ أَنــتَ رَدَدتَهـا
قَسـراً فَكُنـتَ السـَيفَ يَقطَـعُ مُغمَدا
عَجَــزَ الأَنـامُ وذُدتَ عَنهـا قـاهِراً
زَمَنـاً سـَطا فـي عَصرِ غَيرِكَ وَاِعتَدا
فَتــحٌ تَقَــدَّمَ كُــلَّ فَتــحٍ قَبلَــهُ
لِيَكـونَ فـي الآفـاقِ مِثلَـكَ مُفـرَدا
وَأَقــامَ لِلــدينِ الحَنيـفِ عِمـادَهُ
فَأَقــامَ عُبّــادَ المَسـيحِ وَأَقعَـدا
وَلَــوِ اِنتَحـاهُ سـِواكَ لاقـى دونَـهُ
بابــاً بِحَــدِّ المَشــرَفِيَّةِ موصـَدا
وَعَصــائِباً كــانوا أُســودَ خَفِيَّـةٍ
فَــأَحَلتَهُم مِثــلَ النَعـامِ مُشـَرَّدا
عَلِمــوا بِــأَنَّ نُفوســَهُم مَأسـورَةٌ
فــي حِصــنِهِم وَبِغَيــرِهِ لا تُفتَـدا
زَهَّـــدتَهُم فيـــهِ وَحُــقَّ لِراغِــبٍ
وَجَــدَ الحِمـامَ مُزَهِّـداً أَن يَزهَـدا
خـافوا المُقـامَ بِمَنبِـحٍ فَتَيَمَّمـوا
غَيثـاً يُـرَوّي فـي المُحـولِ وَيُجتَدا
وَغَمامَــةً ســَحَّت هُنــاكَ صــَواعِقاً
حَتّــى إِذا وَصــَلوكَ ســَحَّت عَسـجَدا
وَجَرَيـتَ فـي سـَنَنِ الوَفاءِ فَلَو جَرى
يَبغـي مَحَجَّتَـكَ السـَمَوءَلُ ما اِهتَدى
وَعَضـَدتَ بِاِسـمِكَ أَهـلَ دينِـكَ قاهِراً
أَنصــارَ عيسـى مُـذ نَصـَرتَ مُحَمَّـدا
وَلَقَـد تَرَكـتَ الـرومَ مِمّـا نـالَهُم
مُتَعَوِّضــينَ مِـنَ المَعاقِـلِ بِالكُـدا
خَنَعوا فَما اِمتَنَعوا فَكَيفَ بِهِم إِذا
زُرتَ الخَليــجَ بِكُـلِّ أَسـمَرَ أَملَـدا
فَــاِقرَع بِهــا أَبـراجَ قُسـطَنطينَةٍ
فَــالمُنتَهى تَبَـعٌ لِهَـذا المُبتَـدا
وَاِعلَــم بِأَنــكَ مـا تَمُـرُّ بِبيعَـةٍ
فــي أَرضــِهِم إِلّا وَصــارَت مَسـجِدا
فـي كُـلِّ أَروَعَ لا يُـراعُ إِذا الوَغى
شــُبَّت وَلا يُعــدى عَلَيـهِ إِذا عَـدا
وَحَليــفِ عِــزٍّ لا يَلَـذُّ لَـهُ الكَـرى
إِن لَــم يَبِــت لِــذِراعِهِ مُتَوَسـِّدا
يَنفــي الظُلامَـةَ بِالحَديـدِ مُـذَلَّقاً
أَبَــداً وَيَجتــابُ الحَديـدَ مُسـَرَّدا
وَإِذا عَزَمــتَ عَلــى قِـراعِ مُخـالِفٍ
فَاِسـلُل عَلَيـهِ مِـن سـُيوفِكَ أَحمَـدا
ســـَيفٌ تَخَيَّـــرَهُ أَبــوكَ فَراقَــهُ
فــي حــالَتَيهِ مُغمَــداً وَمُجَــرَّدا
عَضــُدٌ إِذا عُــدِمَ المُعاضـِدُ ناصـِحٌ
إِذ يُستَشـــارُ مُظَفَّــرٌ إِن أَمجَــدا
بِمَضــاءِ عَزمِـكَ أَدرَكَ العِـزَّ الَّـذي
لا يُـــدَّعى وَبِيُمــنِ جَــدِّكَ أُيِّــدا
وَكَفـاهُ عِلمُـكَ أَنَّـهُ الرَجُـلُ الَّـذي
فــاتَ الكُفــاةَ تَشــَدُّداً وَتَسـَدُّدا
إِنَّ الخِلافَــةَ مُــذ دَعَتـكَ حُسـامَها
وَرَدَت بِحَـــدِّكَ مَنهَلاً لَــن يــورَدا
فَليَشــكُرَنَّكَ مَــن تَعِبــتَ مُشــَمِّراً
كَـي يَسـتَريحَ وَمَـن سـَهِرتَ لِيَرقُـدا
يُبــدي دُجـىً تُحييـهِ مِنـكَ تَعَجُّبـاً
وَتَــبيتُ أَنجُمُــهُ لِســَعيِكَ حُســَّدا
وَلَــوَ اِنَّ أَيّــامَ الزَمـانِ نَواطِـقٌ
شــَهِدَت بِفَضـلِكَ قَبـلَ أَن تُستَشـهَدا
دانَـت لَـكَ الـدُنيا وَأَذعَـنَ أَهلُها
فَعَنـا القَريـبُ لِمـا أَخافَ الأَبعَدا
لِــمَ لا يُطيعُــكَ مَــن رَآكَ لِنَفعِـهِ
مُتَعَمِّــــداً وَلِجُرمِـــهِ مُتَغَمِّـــدا
فَـإِذا شـَكا فَقـراً بَذَلتَ لَهُ الغِنى
وَإِذا جَنــى خَطَــأً صــَفَحتَ تَعَمُّـدا
إِنَّ المُلــوكَ تَــأَخَّروا عَـن غايَـةٍ
أَدلَجــتَ تَطلُبُهــا وَبـاتوا هُجَّـدا
تَرَكـوا لَـكَ العَليـاءَ عَجزاً لا رِضىً
وَنَسـوا السِيادَةَ مُذ مَنَعتَ السُؤدُدا
مــا زِلــتَ تَرعـاهُ بِعَينَـي أَجـدَلٍ
وَســِواكَ يَرمُقُــهُ بِعَينَــي أَرمَـدا
لَـم يَثـنِ عَزمَـكَ أَن وَجَـدتَ طَريقُـهُ
مُســـتَبعَداً وَمُحِبَّـــهُ مُســـتَعبَدا
وَمَــتى يُشــاطِرُكَ الســُمُوَّ مُشـاطِرٌ
وَالجــودُ وَالإِقــدَمُ مِنــكَ تَوَلَّـدا
فَأَفَــدتَ حَتّـى لا مُنـىً وَأَبَـدتَ حَـت
تــى لا عِـدىً وَجَرَيـتَ حَتّـى لا مَـدى
بَلَغَـت رَعاياكَ الرِضى وَكُفوا بِكَ ال
عَـدوى وَأَصـلَحَ دَهرُهُـم مـا أَفسـَدا
وَحَمَيـتَ مـا مَلَكـوا فَما بالي أَرى
مـا حُزتَـهُ فـي المَكرُمـاتِ مُبَـدَّدا
مـــالٌ نَــداكَ عَــدُوُّهُ لا يَحتَمــي
مُلــكٌ ســُطاكَ عِقـالُهُ لَـن يَشـرُدا
وَلَطالَمــا وَجَــدَت يَـدَيكَ عِطاشـُهُم
أَنُـدى مِـنَ الـدِيَمِ الغِزارِ وَأَجوَدا
لَــو أَنَّهُـم جَحَـدوكَ مـا أَولَيتَهُـم
لِأَبــى لِعُرفِــكَ عَرفُــهُ أَن يُجحَـدا
أَنـتَ اِبتَـدَعتَ بِهَـذِهِ الشِيَمِ العُلى
فَمَـنِ اِهتَـدى في سُبلِها فَبِكَ اِقتَدا
مَلِــكٌ إِذا بَتَـلَ المُلـوكُ هِبـاتِهِم
كــانَت مَــواهِبُهُ بَــوادِىءَ عُـوَّدا
وَهِـيَ المَـآثِرُ لَـن يَنـالَ بَعيـدَها
مَـن لَـم يَطِـب كَأَبي المُظَفَّرِ مَولِدا
وَإِذا المُنـى أَمَّـت نَـداهُ عَوانِسـاً
عونــاً أَعادَتهــا عَــذارى نُهَّـدا
أَغنــاهُ أَن يَعِـدَ اِبتِـدارُ نَـوالِهِ
وَكَفــاهُ صــادِقُ عَزمِـهِ أَن يوعِـدا
مــا أَدرَكَـت أَشـياخُهُ وَهُـمُ الأُلـى
شـَرُفوا وَعَـزّوا مـا حَـواهُ أَمـرَدا
يَـزدادُ قَـدرُكَ فـي النُفـوسِ جَلالَـةً
أَبَـداً إِذا مـا الفِكـرُ فيكَ تَرَدَّدا
رَوَّيــتَ بِالجَــدوى رُسـوماً أَثمَـرَت
هَـذا الثَنـاءَ وَكَـم سَدىً يَمضي سُدا
وَأَرَيتَنـــي طُرُقـــاتِهِ فَوَجَــدتَني
أُرضــيكَ نــاظِمَ قِطعَــةٍ وَمُقَصــِّدا
لِـمَ لا أُبـالِغُ فـي مَـديحِكَ مُطنِبـاً
وَإِذا غَلَــوتُ أَمِنــتُ أَن أَتَزَيَّــدا
وَرِيــاضُ شــُكري فـي ذَراكَ أَنيقَـةٌ
عُنِـيَ الغَمامُ بِها فَلَن تَشكو الصَدا
لا راعَــتِ الأَيّــامُ دينــاً أَمنُــهُ
مِمّــا تَخَــوَّفَ أَن تَعيــشَ مُخَلَّــدا
وَعَـدَتكَ أَحـداثُ الزَمـانِ إِذا عَـدتَ
وَفَـدَتكَ أَرواحُ الأَنـامِ مِـنَ الـرَدا
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.