هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَســاعيكَ لا تُحصـى فَتُـدرَكَ بِالعَـدِّ
وَمَجـدُكَ لايَرضـى الوُقـوفَ عَلـى حَـدِّ
وَمـا قَصـَّرَت فيـكَ الصـِفاتُ تَعَمُّـداً
وَلَكَنِّهـا جـازَت فَجـازَت عَـنِ القَصدِ
وَإِنَّــكَ إِن دانَ المَقـالُ وَإِن عَصـى
بِغَيـرِ شَريكٍ في الثَناءِ الَّذي نُهدي
بِأَجنِحَــةِ الفُتـخِ اِرتَقَيـتَ مُحَلِّقَـاً
وَأَحسـَبُهُم طـاروا بِأَجنِحَـةِ الرُبـدِ
أَضـَفتَ إِلى الجَدِّ اِجتِهادَاً وَلَم تَكُن
كَمَـن تَـرَكَ الجِـدَّ اِتِّكالاً عَلى الجَدِّ
وَكُـلٌّ إِلـى العَليـاءِ ظـامٍ وَإِنَّمـا
تَعِــزُّ بِأَسـبابٍ حَمَـت سـُبُلَ الـوِردِ
وَأَنـتَ أَخَفـتَ الـدَهرَ حَتّـى بَزَزتَـهُ
عَزائِمَــهُ أَيّــامَ يَعـدو وَلا مُعـدي
فَصـارَ يَـرى فـي كُـلِّ يَـومٍ رَشـادَهُ
وَكَـم مَـرَّ عـامٌ وَهوَ عامٍ عَنِ الرُشدِ
فَلا فَلَّلَــت أَحــداثُهُ غَــربَ صـارِمٍ
وَفـي اللَـهُ لِلإِسـلامِ مُذ سُلَّ بِالوَعدِ
وَأَلفـى إِمـامُ العَصـرِ نُصـرَةَ جَـدِّهِ
إِلى الأَزدِ تُعزى فَاِصطَفى أَشرَفَ الأَزدِ
وَمـا اِجتـابَ عِقداً مِن جَواهِرِ فِعلِهِ
وَإِن جَــلَّ إِلّا كُنـتَ واسـِطَةَ العِقـدِ
أَمـا مِنكُمُ أَنصارُ ذا الدينِ سالِفاً
بِـبيضِ المَواضـي وَالرُدَينيَّةِ المُلدِ
وَمِنهُـم رِجـالٌ قـارَعوا عَـن نَبيِّهِم
بِبَـدرٍ وَمِنهُـم ذو العِصابَةِ في أُحدِ
مَضــى آخِـذاً سـَيفَ الرَسـولِ بِحَقِّـهِ
فَبـاءَ بِـهِ مُحـدَودِباً دامِـيَ الحَـدِّ
وَحَســبُ العَتيـكِ بِـالمُهَلَّبِ وَاِبنِـهِ
يَزيــدَ مُعِـزَّي دَولَـةٍ بـاذِلي رِفـدِ
ويَــومَ القُرَيظِيّيــنَ أَيّـامَ شـَعَّبَت
شـَعوبُ عَصـاهُم لَـم يُحَكَّـم سِوى سَعدِ
وَأَشـياخُكَ الماضـونَ في سَنَنِ العُلى
أَقاموا كِراماً وَاِستَقاموا عَلى حَردِ
أُسـودُ وَغـىً تُـردي عِـداها مَخافَـةً
إِذا أَصـبَحَت قُـبُّ العِتاقِ بِهِم تَردي
وَإِن عَـرَّدَ الحامونَ في حَومَةِ الوَغى
أَطـاروا إِلَيهـا كُـلَّ ذاتِ نَساً عَردِ
وَإِن شــَحَّتِ الأَنــواءُ سـَحَّت أَكُفُّهُـم
مَـواهِبَ تُلـوي بِـالطَوارِفِ وَالتُلـدِ
وَإِنَّـكَ أَعفـاهُم عَـنِ الجُـرمِ قادِراً
وَأَوفـاهُمُ فـي نُصـرَةِ الحَقِّ بِالعَهدِ
وَأَعصـاهُمُ فـي الأَمرِ وَالنَهيِ لِلهَوى
وَأَطـوَعُهُم لِلَّـهِ فـي الحَلِّ وَالعَقدِ
فِـــداؤُكَ أَرواحٌ حَــبيبٌ بَقائُهــا
أَجَـل وَنُفـوسٌ غَيـرُ مَكروهَـةِ الفَقدِ
وَكُـلُّ ثَقيـلِ السـَمعِ عَـن مُسـتَغيثِهِ
فَـداعيهِ مِـن قُـربٍ كَداعيهِ مِن بُعدِ
بِـهِ صـَمَمٌ عِنـدَ السـُؤالِ فَـإِن لَحى
عَلـى الجـودِلاحٍ كـانَ أَسمَعَ مِن خُلدِ
مَلَأتَ قُلــوبَ الخَلـقِ خَوفـاً وَرَهبَـةً
فَـأَنتَ مَصـونُ الجـارِ مُبتَـذَلُ الضِدِّ
فَــذو طَيلَسـانٍ أَنـتَ أَم رَبُّ صـارِمٍ
وَذا لِبَـدٍ أُمطيـتَ أَم ظَهـرَ ذي لِبدِ
وَقُــرَّةُ لَمّــا أَن عَصــَتكَ سـَلَبتَها
مَــواريثَ إِقـدامٍ عَـنِ الأَبِ وَالجَـدِّ
ضــَراغِمُ جــازَت طَورَهـا فَأَحَلتَهـا
نَعــائِمَ دَوٍّ لا تَمَنَّــعُ مِــن طَــردِ
مُصَعصــَعَةَ الأَعـوانِ نابِيَـةَ الثَبـا
مُضَعضــَعَةَ الأَركـانِ كابِيَـةَ الزَنـدِ
عَضـَدتَ السـُيوفَ فَـاِنبَرَت شـَفَراتُها
مُحَكَّمَــةً فــي كُـلِّ مُحكَمَـةِ السـَردِ
وَلَـو لَـم يُؤَيِّـدها اِعتِزامُـكَ فُضِّلَت
صــِناعَةُ داوُدٍ عَلـى صـَنعَةِ الهِنـدِ
وَمُنـذُ نَصـَرتَ الـدينَ ذَلَّـت جُيوشـُهُ
مُظَفَّـرَةَ الرايـاتِ مَنصـورَةَ الجُنـدِ
وَلـو لَـم تَـدَع جُنداً عَزائِمُ لَورَمى
بِهـا سـُدَّ يَـأجوجٍ مَرَقَـن مِـنَ السُدِّ
بِعِـــزٍّ مَطـــولٍ فــي عُلاً وَجَلالَــةٍ
وَغَيــرِ مَطـولٍ فـي وَعيـدٍ وَلا وَعـدِ
لَـهُ سـورَةٌ أَعيـا المُلوكَ اِدِّعاؤُها
وَســَورَةُ عِـزٍّ دونَهـا سـَورَةُ الأُسـدِ
وَعَزمُـكَ لا يَنبـو فَـدُم قاطِعـاً بِـهِ
يَـداً حَمَلَـت كَـفَّ العُقوقِ مِنَ الزَندِ
تُبـالِغُ فـي بَسـطِ الرَدى غَيرَ مُعتَدٍ
وَتُسـرِفُ فـي بَـذلِ النَدى غَيرَ مُعتَدِّ
فَلا تُمهِلَــنَّ مُظهِــراً لَــكَ طاعَــةً
فَـإِنّي أَراهُ مُضـمِراً ضـِدَّ مـا يُبدي
يُقِـرُّ بِهـا بِـالقَولِ إِقـرارَ مُسـلِمٍ
وَيُنكِرُهــا بِالفِعـلِ إِنكـارَ مُرتَـدِّ
فَشـَرِّق بِـرَأيٍ مَهَّـدَ الغَـربَ موقِنـاً
بِتَمهيـدِ ما بَينَ العِراقينِ وَالسِندِ
لَعَمـري لَقَـد حـازَت يَـداكَ فَضائِلاً
تَسـُدُّ عَلـى حُسـّادِها طُـرُقَ الجَحـدِ
فَلا يَتَظَنّـــوا أَنَّهـــا مُســتَجَدَّةٌ
فَإِنَّــكَ مَهـديٌّ إَلَيهـا مِـنَ المَهـدِ
فَلِلَّـهِ هَـذا السـَعيُ كَم فاتَ طالِباً
وَكَـم فَـلَّ مِـن خَطبٍ وَكَم فَتَّ في عَضدِ
وَهَـل لِلمُعَنَّـى ظَـلَّ يَحسـُدُكَ العُلـى
سِوى الأَمَلِ المَكدودِ وَالطَلَبِ المُكدي
تَقاصــــَرُ أَعلامُ البِلادِ لِأَينُقــــي
فَهَـل عَلِمَـت قَصـديكَ يا عَلَمَ المَجدِ
وَهَـل شـَفَّ كـومَ العيـسِ شـَوقٌ مُبَرِّحٌ
كَشَوقي فَلَجَّت في الذَميلِ وَفي الوَخدِ
إِلــى مَلِـكٍ يَلقـاهُ عـافي نَـوالِهِ
بِعِــزَّةِ مُجــدٍ لا بِذِلَّــةِ مُســتَجدي
وَأَروَعَ لا يَقضـي عَلـى الجودِ لِلغِنى
وَلَكِنَّـهُ يَقضـي عَلـى الـوَفرِ لِلوَفدِ
أَيـا مَـن نُفـوسُ الخَلقِ بَعضُ هِباتِهِ
تَعَـذَّرَ مَـن يُسدي النَوالَ كَما تُسدي
وَيـا مَـن يَرى بِالقاصِديهِ كَما يَرى
أَخـو صـَبوَةٍ بِالوَصـلِ في عَقِبِ الصَدِّ
لَقَـد مُـدِحَ الأَجـوادُ فـي كُـلِّ مَوطِنٍ
وَمـا وَجَدوا بِالمَكرُماتِ كَذا الوَجدِ
وَشــَبَّهَ عَـن جَهـلٍ حَـبيبٌ وَلـو رَأَى
زَمانَـكَ لَـم يَعـدِل بِـهِ زَمَنَ الوَردِ
لَئِن صـَحَّ أَنَّ العَدلَ في العُمرِ زائِدٌ
فَأَيسـَرُ ما تَأتيهِ يُفضي إِلى الخُلدِ
وَإِن ســُدتَ فـي الأَيّـامِ كُـلَّ مُسـَوَّدٍ
لَقَـد ذُدتَ مِـن أَحـداثِها كُـلَّ مُسوَدِّ
لِيَهنِـكَ مـا أَصـفَتكَ أَلسـِنَةُ الوَرى
مِـنَ الشُكرِ عَفواً وَالقُلوبُ مِنَ الوُدِّ
قُلـوبٌ ذَعَـرتَ الخَـوفَ عَنهـا بِضـِدِّهِ
فَـأَنتَ بِها أَحلى مِنَ المالِ وَالوُلدِ
بَقيـــتَ لِمَولانـــا فَأَهـــلُ بِلادِهِ
بِــذَبِّكِ وَالإِحســانِ فـي زَمَـنٍ رَغـدِ
وَإِنَّ خَطيــــرَ مُلكِــــهِ وَصـــَفِيَّهُ
بِرَبعِـكَ نَـوءا رَحمَـةٍ كَوكَبـا سـَعدِ
هُمامـانِ قَـد سـَنّا مِـنَ العَدلِ سُنَّةً
يُقَصــِّرُ عَـن تَعديـدِها لَـدَدُ اللُـدِّ
أَلا إِنَّنــي أَضـرَبتُ عَـن كُـلِّ مَطلَـبٍ
سـِواكَ فَعَـدَّيتُ الثِمـادَ إِلـى العِدِّ
تَرَكـــتُ ظِلالاً يُســـتَظَلُّ بِغَيرِهـــا
وَمِلـتُ إِلـى ظِـلٍّ عَلـى الخَلقِ مُمتَدِّ
وَقُلـتُ لِأَيّـامي بَلَغـتُ مَـدى العُلـى
فَحُلّـي خِنـاقِ الحَظِّ إِن شِئتَ أَو شُدّي
وَقَـد تِهتُ في طُرقِ النَباهَةِ فَاِهدِني
إِلَيهـا فَما يَخشى الضَلالَةَ مَن تَهدي
فَعِنـدي مِـنَ الإِقدامِ ما عِندَ أُسرَتي
وَمـا عِندَهُم مِن وَصفِ مَجدِكَ ما عِندي
وَأَيسـَرُ مـا أَسـعى لَهُ الفِقَرُ الَّتي
تُعَجِّـزُ مَـن قَبلـي وَتُعجِـزُ مَن بَعدي
أَخَـفُّ مِـنَ البُـردِ المُحَبَّـرِ مَلبَسـاً
وَأَسـرَعُ فـي قَطـعِ البِلادِ مِنَ البُردِ
قَـوافٍ إِذا أُنشـِدنَ لَـم يَـدرِ سامِعٌ
رَقَـت مِـن دِمَشـقٍ أَو تَحَدَّرنَ مِن نَجدِ
وَلَـو لَـم يَكُن فَضلُ المَحامِدِ باهِراً
لَمـا اِفتُتِحَ الذِكرُ المُنَزَّلُ بِالحَمدِ
فَلا زِلــتَ مِنــهُ لابِســاً كُـلَّ حُلَّـةٍ
يُفَضــَّلُ رَيّاهــا عَلــى أَرَجِ النَـدِّ
وَلا زالَـتِ الأَعيـادُ تَـأتي وَتَنكَفـي
وَأَنـتَ عَلـيُّ الذِكرِ وَالقَدرِ وَالمَجدِ
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.