هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِيَهنِــكَ مـا أَنالَتـكَ الجُـدودُ
وَأَنَّ الــدَهرَ يَفعَـلُ مـا تُريـدُ
مَـرامٌ شـَطَّ مَرمـى العَـزمِ فيـهِ
فَــدونَ مَــداهُ بيــدٌ لا تَبيـدُ
وَأَمــرٌ قُمــتَ فيــهِ بِلا ظَهيـرٍ
وَأَهــلُ الأَرضِ مِــن فَشـَلٍ قُعـودُ
وَمِثلُــكَ لا يَضــِلُّ الحَـزمُ عَنـهُ
فَهَـل أَنبـاكَ بِالصـَدَرِ الـوُرودُ
أَبيـتَ فَلَـم تَنَـم نومَ اِبنِ هِندٍ
عَلـــى حَنَــقٍ فَنَبَّهَــهُ وَليــدُ
وَأَعفَيــتَ المَسـامِع مِـن حَـديثٍ
يَعِــنُّ فَتَقشــَعِرُّ لَــهُ الجُلـودُ
نَبــاً ضــاقَت بِنِســوانٍ خُـدورٌ
لَــهُ وَنَبَــت بِأَطفــالٍ مُهــودُ
فَكَــذَّبَ ظَــنَّ مَـن عـاداكَ صـِدقٌ
تَســاوى فيـهِ وَعـدُكَ وَالوَعيـدُ
وَعيــدٌ غــادَرَ المُـرّاقَ صـَرعى
وَعيــدٌ مـا أَتـى مَأتـاهُ عيـدُ
فَلَــولا كَــونُهُ مَـعَ يَـومِ بَـدرٍ
لَقُلنــا إِنَّـهُ اليَـومُ الوَحيـدُ
مَقـــامٌ آزَرَت أَســـَداً نُمَيــرٌ
لَــدَيهِ وَظــافَرَت كَلبـاً عَتـودُ
وَأَيُّ حِمـىً أَبـاحوا يَـومَ باحوا
بِمـا كَتَمَتـهُ في السِلمِ العُمودُ
لَقَــد طــاحَ الرَجـاءُ بِطُغلُبِـكٍّ
وَكَــم أَمَــلٍ إِلـى أَجَـلٍ يَقـودُ
كَأَشــدَقِ عَبــدِ شـَمسٍ إِذ تَبَغّـى
تُراثــاً لَــم يُخَلِّفــهُ ســَعيدُ
وَجــاوَرَ أَهـلَ تِلـكَ الأَرضِ مِنـهُ
مَريـــدٌ لِاِجتِيـــاحِهِمُ مُريـــدُ
عَجِبــتُ لِمُــدَّعي الآفـاقِ مُلكـاً
وَغـــايَتُهُ بِبَغــدادَ الرُكــودُ
يَصـولُ عَلـى رَعاياهـا اِعتِـداءً
وَيُحجِــمُ كُلَّمــا صــَلَّ الحَديـدُ
وَمِــن مُســتَخلَفٍ بِــالهونِ راضٍ
يُــذادُ عَـنِ الحِيـاضِ وَلا يَـذودُ
لَــهُ حَــرَمٌ هِنالِـكَ لَـم يُحَـرَّم
بِـــهِ إِلّا الســَلامَةُ وَالهُجــودُ
تَلاهُ خَــــوفُهُ بِأَشـــَدَّ مِنـــهُ
وَلـولا الجَـدبُ مـا أُكِلَ الهَبيدُ
وَدَبَّــرَهُ اِبــنُ مُسـلِمَةٍ سـَفاهاً
بِــرَأيٍ مــا أَشـارَ بِـهِ رَشـيدُ
وَضــاعَفَ ضــَعفَهُ فَـرطُ التَـوَقّي
وَأَيَّــدَ أَيـدَكَ البَطـشُ الشـَديدُ
وَمـا البَطـشُ الشـَديدُ مُفيدُ عِزٍّ
إِذا لَـم يُمضـِهِ الـرَأيُ السَديدُ
وَأَعجَــبُ مِنهُمــا ســَيفٌ بِمِصـرٍ
تُقــامُ بِــهِ بِسـِنجارَ الحُـدودُ
عَلـى مَـن وَارَتِ الـديرانُ مِنهُم
جُســومٌ لَيـسَ يَقبَلُهـا الصـَعيدُ
أُزيلــوا عَـن مَـواقِفِهِم بِضـَربٍ
تَـزولُ بِـهِ الضـَغائِنُ وَالحُقـودُ
فَكَــم غُلَــلٍ خَفاهـا حَـرُّ ضـَربٍ
وَقَـد أَعيـا بِها الماءُ البَرودُ
لَقَــد لاقَـوا بِنُصـرَتِهِم قُرَيشـاً
كَمــا لاقَــت بِأَشــقاها ثَمـودُ
وَقَـد سـَمِعَ الظُـبى فيهِـم تُغَنّي
وَلَـم تُغـنِ المَواثِـقُ وَالعُهـودُ
وَلا العِـزُّ الطَريـفُ حَمـاهُ مِمّـا
أَرَدتَ بِــهِ وَلا العِــزُّ التَليـدُ
فَـوَلّى يَحمَـدُ الجُـردَ المَـذاكي
وَلَيــسَ لِســَيفِهِ أَثَــرٌ حَميــدُ
وَغَــرَّ الغِــرَّ أَنَّ الــدينَ واهٍ
هُنـــاكَ وَأَنَّ ناصـــِرَهُ بَعيــدُ
فَفــاتَهُمُ بِعَزمِــكَ مـا أَرادوا
وَآلَ بِهِـم إِلـى مـا لَم يُريدوا
وَلَـم تَـزَلِ الأَمـاني وَهـيَ بيـضٌ
تُكَــذِّبُها المَنايـا وَهـيَ سـودُ
فَمِـن جَيـشٍ يَعُـدُّ العَـودَ فَتحـاً
وَمِــن جَيــشٍ يَمُــرُّ فَلا يَعــودُ
وَمــا إِقــدامُ قُطرُمُــشٍ مُعـادٌ
وَلا عُمـــرٌ لَــهُ عُمــرٌ جَديــدُ
جَناحــا جــارِحٍ غَرثـانَ هيضـا
فَأَصـــبَحَ لا يَطيــرُ وَلا يَصــيدُ
وَطَــودُ أَذىً وَهَـت بِسـُطاكَ مِنـهُ
قَواعِــدُ جَمَّــةٌ وَوَهَــت رُيــودُ
سـُطىً سـَمِعَ المُلـوكُ بِهـا فَظَلَّت
أَســِرَّتُهُم بِهــا خَوفــاً تَميـدُ
وَشـاعَ حَـديثُها فَاِرتـاعَ مِنهـا
عَميــدٌ وَاِســتَقامَ بِهـا عَنيـدُ
رَمَيتَهُــمُ بِكُــلِّ ســَليلِ غــابٍ
يَعيــشُ بِفَرســِهِ ضــَبعٌ وَســيدُ
يَــروق فُــؤادَهُ نَــأيٌ وَعَــودٌ
يَغُــذُّ الســَيرَ لا نــايٌ وَعـودُ
وَيُعجِبُـهُ النُهـوضُ إِلـى الأَعادي
مُشـيحاً لا القُـدودُ وَلا النُهـودُ
وَيُطرِبُـهُ صـَليلُ الـبيضِ فَوقَ ال
قَـوانِسِ لا البَسـيطُ وَلا النَشـيدُ
وَلَـو أَنَّ النَعـامَ بِـكَ اِستَجارَت
لَخــافَت مِـن عَواديهـا الأُسـودُ
فَكَيـــفَ وَمُســـتَجيرُكَ أَحــوَذيٌّ
تَحَـــدّاهُ الحُتــوفُ فَلا يَحيــدُ
تَفَــرَّدَ وَهــوَ مُجتَنَــبٌ مَخــوفٌ
كَمــا يُتَجَنَّــبُ الحَـيُّ الحَريـدُ
وَفــاضَ عَلَيــهِ بِالإِحسـانِ حَتّـى
تَخَلَّصــَهُ مِــنَ العَـدمِ الوُجـودُ
كَريــمٌ مِـن عَطايـاهُ المَعـالي
عَظيــمٌ مِــن تَحايـاهُ السـُجودُ
مُــؤَمِّلُهُ يُفيــدُ غِنــىً وَعِــزّاً
وَشــــانيهِ بِغُصـــَّتِهِ يَفيـــدُ
غَمــامٌ فيــهِ مِـن بِشـرٍ بُـروقٌ
وَلَــم يَصــحَبهُ مِـن مَـنٍّ رُعـودُ
مُلِــثٌّ مـا يُبـالي حَيـثُ يَهمـي
أُتيــحَ لَــهُ شــَكورٌ أَم كَنـودُ
وَأَعطـى مـا وَهَبـتَ بِلا اِكتِـراثٍ
عَلَيـــهِ أَنَّ مَبـــدِئَهُ مُعيـــدُ
وَكَـلُّ نَـدىً إِلـى جَـدواكَ يُعـزى
كَمـا تُعزى إِلى الغَيثِ المُدودُ
عَمَمـتَ القَـومَ مِـن عَجَـمٍ وَعُـربٍ
مَــواهِبَ مــا خَلا مِنهُــنَّ جيـدُ
لُهــىً كــادَت عَــدُوَّهُمُ وَكـادَت
تَضـيقُ بِهـا التَهـائِمُ وَالنُجودُ
تَخـالَفَتِ الرِفـاقُ بِهـا إِلَيهِـم
كَما اِختَلَفَت عَلى التَجرِ النُقودُ
وَرُبَّ مَغــــانِمٍ أَدَّت إِلَيهــــا
مَغــارِمُ حَمــلُ أَدناهـا يَـؤودُ
وَأَرسـَلتَ العِتـاقَ الجُـردَ قُبّـاً
يُعــارِضُ مُمتَطــىً مِنهـا مَقـودُ
وَمِـــن أُدَدٍ وَعَــدنانٍ عَلَيهــا
جُنـــودٌ لا تُلاقيهـــا جُنـــودُ
مِـنَ الأُسـَرِ الَّـتي أَلـوَت بِكِسرى
وَذاكَ وَمَــن ســِلاحُهُمُ الجَريــدُ
مَــرَت خِلــفَ التَلافِ بِكُـلِّ مَـرتٍ
تَنـوبُ عَـنِ السـُروجِ بِهِ القُتودُ
وَنَكَّبَــتِ الجِبــالَ بِهِـم جِبـالٌ
ضــَوامِرُ لا تَجِــفُّ لَهــا لُبـودُ
إِذا قَــدَحَت فَمــا يَــدجو ظَلامٌ
وَإِن ضــَبَحَت فَمـا يَنجـو طَريـدُ
أَبَـت وَطـرَ الثَـرى تيهاً فَصارَت
مَواطِئَهــا النَـواظِرُ وَالخُـدودُ
وَحَـلَّ المَوصـِلَ المَنصـورُ يُثنـي
بِســـَطوَتِهِ وَنَخــوَتِهِ الوُفــودُ
وَقَــد شــَهِدَت مَنــابِرُهَ بِحَــقٍّ
مَلائِكَــةُ الســَماءِ بِــهِ شـُهودُ
وَســَوفَ تُضــافُ بَغـدادٌ إِلَيهـا
كَمـا اِنضـافَت إِلـى عَـدَنٍ زَبيدُ
فَقَــد ضــَعُفَت زُنـودٌ عَـن قِسـِيٍّ
رَمَـت عَنهـا العِـدى وَكَبَت زُنودُ
وَلِلنــارِ الَّــتي شـَبَّت فَخيفَـت
خُمــودٌ ســَوفَ يَتبَعُــهُ هُمــودُ
لَـكَ الفَتـحُ المُـبينُ بِكُـلِّ وَجهٍ
قَصـَدتَ وَلِلعِـدى الحَتـفُ المُبيدُ
لَقَــد سـُدتَ المُلـوكَ بِمَـأثُراتٍ
بِهـا الـوُزَراءُ أَيسـَرُ مَن تَسودُ
سـَدَدتَ مِـنَ الهُدى ما لَم يَسُدّوا
وَشـِدتَ مِنَ العُلى ما لَم يَشيدوا
بِنـــاؤُكَ كُلُّــهُ أَجــرٌ وَشــُكرٌ
وَمـــا يَبنــونَ آجُــرٌّ وَشــيدُ
جَميــلٌ تُســتَرَقُّ بِــهِ الأَمـاني
وَعَــدلٌ يُســتَحَقُّ بِــهِ الخُلـودُ
حَلَلـتَ مِـنَ الخِلافَـةِ فـي مَكـانٍ
بِــهِ عُـدِمَ المُباشـِرُ وَالحَسـودُ
وَلَــم يَحلُـم بِشـَرواكَ التَمَنّـي
وَلا جــادَ الزَمــانُ وَلا يَجــودُ
بَقيــتَ وَمُشــبِهاكَ تُقـىً وَحِلـمٌ
وَظِلِّكُــمُ عَلــى الـدُنيا مَديـدُ
وَلا زالَـت بِـأُفقِ المُلـكِ مِنكُـم
نُجـــومٌ لا تَعَــدّاها الســُعودُ
وَلا بَرِحَـت كَـذا الأَعيـادُ تَـأتي
وَجَــدُّكَ قــاهِرٌ فيهــا ســَعيدُ
وَمـا أَبقـى فَعالِـكَ لـي مَقالا
وَلَكِـــنَّ اِرتِياحَـــكَ يَســتَعيدُ
مَــدائِحُ طالَمـا أَبـدَعتُ فيهـا
وَأَيــنَ وُقوعُهــا مِمّــا أُريـدُ
إِذا تُلِيَـت عَلـى الحُسّادِ قالوا
كَــذا فَليُنظَـمِ الـدُرُّ الفَريـدُ
وَلا إِحســـانَ إِلّا فـــي مَجيــدٍ
عَلا هِمَمَـــاً وَمـــادِحُهُ مُجيــدُ
وَلَـن نَخشـى عَلـى فَخـرٍ شـُروداً
إِذا عَقَلَتـــهُ قافِيَــةٌ شــَرودُ
فَسـَيِّر بـي حَـديثَ المَجـدِ إِنّـي
لِمــا أَثَّلــتَ مِـن شـَرَفٍ مُشـيدُ
فَـدُم عَلَمـاً لَـهُ مـا اِخضَلَّ تُربٌ
تَــوالى ســَقيُهُ وَاِخضــَرَّ عـودُ
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.