هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـواكُم وَإِن لَـم تُسـعِفونا وَلَم تُجدوا
عَلـى مـا عَهِـدتُم وَالنَوى لَم تَحِن بَعدُ
وَفَينــا وَلَــم نَســمَع مَقالَـةَ قـائِلٍ
إِذا ظَلَـمَ المَفقـودُ لَـم يُـؤلِمِ الفَقدُ
وَحَكَّمَكُـــم فينــا الغَــرامُ فَجُرتُــمُ
وَكَـم حَكَـمَ المَـولى بِمـا كَـرِهَ العَبدُ
غَــرامٌ كَمــا شـاءَ التَغَـرُّبُ وَالنَـوى
وَســُقمٌ كَمـا تَهـوى القَطيعَـةُ وَالصـَدُّ
بَلَغتُـم مِـنَ الإِعـراضِ وَالهَجـرِ وَالقِلى
مَـدىً لَـم يَـزِد فيـهِ التَفَـرُّقُ وَالبُعدُ
فَـإِن نَشـَدَ العُـذرِيُّ فـي الحَـيِّ عَنسـَهُ
نَشــَدتُ كَــرىً مـا لِلجُفـونِ بِـهِ عَهـدُ
وَيــا حَبَّــذا ريـحٌ عَلـى مـا تَحَمَّلَـت
تَـروحُ بِرَيّـاكُم مِـنَ الشـامِ أَو تَغـدو
تُهَيِّـــجُ أَشـــواقاً وَتَنقَـــعُ غُلَّـــةً
فَفيهـا الضَنى وَالبُرءُ وَالصابُ وَالشَهدُ
وَرَبــعٌ بِمُقـرى لا العَقيـقُ وَلا اللِـوى
وَوَردٌ بِســَطرى لا العِــرارُ وَلا المَـردُ
وَحالِيَـــةٍ بِالحُســـنِ خالِبَـــةٍ بِــهِ
تَعَرُّضـــُها هَـــزلٌ وَإِعراضـــُها جِــدُّ
هِلالِيَّـــةٍ فـــي أَصـــلِها وَمَرامِهــا
حَمَتهــا ظُــبىً هِندِيَّــةٌ وَقَنــاً مُلـدُ
عَشــِيَّةَ لَــم نُعــطَ العَــزاءَ بِمَوقِـفٍ
لَكُــم مَقصــَدٌ مِـن بَعـدِهِ وَلَنـا قَصـدُ
بَكَينــا فَأَضــحَكنا الحَسـودَ وَزادَنـا
بُكـاءً هَـديرُ البُـزلِ وَالرَكبُ قَد جَدّوا
نُريكُـم بُكـاءَ السـُحبِ وَالبَـرقُ ضـاحِكٌ
وَإِضـعافَها التَهطـالُ إِن قَهقَـهَ الرَعدُ
فَلا تُظهِـروا سـُخطاً إِذا لَـم يَكُـن رِضىً
وَلا تُكثِـروا ذَمّـاً إِذا لَـم يَكُـن حَمـدُ
وَلا تُنكِــروا فَالــدَهرُ مُــدنٍ وَمُبعِـدٌ
حَـوادِثَ فيهـا ضـاقَ بِالصـَارِمِ الغِمـدُ
قَطَعــتُ مِــنَ النِيـلِ الزَهيـدِ عَلائِقـي
فَلــي أَبَــداً فيـهِ وَفـي أَهلِـهِ زُهـدُ
وَيَمَّمـتُ فَخـرَ الدَولَـةِ الـواهِبَ الغِنى
وَشـيكاً وَفـي أَثنـائِهِ العِـزُّ وَالمَجـدُ
فَأَســـرَفَ فـــي إِنعـــامِهِ مُتَبَرِّعــاً
كَريـمَ النِجـارِ مـا لَـهُ في الوَرى نِدُّ
بِــهِ يَحسـُنُ الإِسـرافُ لا بـي وَبِـالمُنى
وَيَقبُـحُ بـي مَـع فِعلِـهِ لا بِـهِ الجَحـدُ
وَكَيــفَ وَقَــد شــاعَت وَسـارَت غَـرائِبٌ
يُكَــرَّمُ مَــن يَشــدوبِهِنَّ وَمَــن يَحـدو
وَيَبقــى عَلـى الأَحسـابِ مِنهـا مَياسـِمٌ
وَتَنفَــعُ إِذ لا يَنفَـعُ المـالُ وَالوُلـدُ
وَتَحمِلُهـــا هـــوجُ الرِيــاحِ مُغِــذَّةً
إِلــى كُـلِّ أَرضٍ قَصـَّرَت دونَهـا البُـردُ
عَلـــى أَنَّهــا دونَ الَّــذي يَســتَحِقُّهُ
وَإِن طـالَتِ الأَقـوالُ وَاِسـتُفرِغَ الجَهـدُ
أَحــاطَ بِهــا عِلمـاً وَأَثنـى ثَوابَهـا
عَليــمٌ كَريـمٌ عِنـدَهُ النَقـدُ وَالنَقـدُ
سـَريعٌ إِلـى الإِقـدامِ وَالجـودِ مـا لَهُ
إِذا عَرَضـــا إِلّا اِهتِبالُهُمـــا وَكــدُ
فَمـا يَسـبِقُ العَـدوى عَلـى ذي جِنايَـةٍ
وَعيـدٌ وَلا الجَـدوى وَإِن لَـم يُسـَل وَعدُ
وَأَروَعَ تُصـــبيهِ المَكــارِمُ وَالعُلــى
إِذا غَيــرُهُ أَصــبَتهُ زَينَــبُ أَو هِنـدُ
هَـوىً لَـم يَحُل دونَ المُروءَةِ في الصِبى
وَلا حُــلَّ فـي عَصـرِ المَشـيبِ لَـهُ عَقـدُ
لَهـا عـاذِلوهُ فـي اللُهـى عَـن مَلامِـهِ
فَعَــــذلُهُمُ جَـــزرٌ وَأَنعُمُـــهُ مَـــدُّ
فَهَــل قــالَتِ الآمــالُ زاجِــرَةً لَهُـم
وَســـاخِرَةً وَالحَـــقُّ لَيـــسَ لَــهُ رَدُّ
أَقِلّـــوا عَلَيهِـــم لا أَبــا لِأَبيكُــمُ
مِنَ اللومِ أَو سُدّوا المَكانَ الَّذي سَدّوا
إِذا رامَ ذو حَــــدٍّ وَجَـــدٍّ مَرامَـــهُ
نَبــا صــارِمٌ فــي كَفِّـهِ وَكَبـا زَنـدُ
نَــدىً بَعضــُهُ أَغنـى العُفـاةَ وَبَعضـُهُ
إِلـى كُـلِّ أَرضٍ لَـم يَفِـد أَهلُهـا وَفـدُ
وَفِكــرٌ يُريــهِ الأَمــرَ أَبلَـجَ واضـِحاً
وَمِــن دونِـهِ لَيـلٌ مِـنَ الغَيـبِ مُسـوَدُّ
وَعَـزمٌ لَـهُ حَـدٌّ لَـدى الـرَوعِ مـا نَبا
يُجــاوِرُهُ الجــودُ الَّــذي مـالَهُ حَـدُّ
فَلَـو سـَبَقا لَـم تَفتَخِـر بِـاِبنِ مامَـةٍ
إِيــادٌ وَلَــم تَــذكُر مُهَلَّبَهــا الأَزدُ
فَلا يُضـــِعِ البــاغي مَــداهُ عَنــاءَهُ
فَـــأُخراهُ إِكـــداءٌ وَأَوّلُـــهُ كَـــدُّ
أَلَســتَ اِبـنَ مَـن رَدَّ الخُطـوبَ كَليلَـةً
وَلَــولاهُ لَـم تُقلِـع نَوائِبُهـا الرُبـدُ
حَـوادِثُ مـادَ الشـامُ فيهـا بِكُـلِّ مَـن
بِـــهِ وَدِمَشـــقٌ دونَ بُلــدانِهِ مَهــدُ
وَإِن شــِدتَ لِلبَيـتِ الَّـذي أَنـتَ فَخـرُهُ
مَنــاقِبَ يَســتَعلي بِهــا الأَبُ وَالجَـدُّ
أَمامَــكَ جــاؤا فـي الزَمـانِ وَإِنَّهُـم
وَراءَكَ فـي الإِفضـالِ وَالفَضـلِ إِن عُدّوا
تَفَـــرَّقَ فيهِـــم ســـُؤدُدٌ فَجَمَعتَـــهُ
وَزِدتَ كَمـا أَربـى عَلـى الخَبَـبِ الشـَدُّ
كَـــذَلِكَ أَنـــوارُ النُجــومِ خَفيَّــةٌ
إَذا مــا جَلا أَنـوارَهُ القَمَـرُ الفَـردُ
وَإِنَّ أَديــــمَ الأَرضِ لا شـــَكَّ واحِـــدٌ
وَمـا يَسـتَوي فيهـا الشـَواهِقُ وَالوَهدُ
عَلـى أَنَّهُـم طالوا الكِرامَ الأُلى حَوَوا
مَنــاقِبَ لا يُحصــى لَهــا وَلَهُــم عَـدُّ
وَقَــد فَخَــرَت قِــدماً تَميــمٌ بِـدارِمٍ
عَلــى أَنَّهــا قُــلٌّ وَإِن كَثُــرَت سـَعدُ
غُيـوثُ نَـدىً تُعـدي عَلـى المَحـلِ كُلَّما
عَــدا وَلُيــوثٌ وَالجِيـادُ بِهِـم تَعـدو
وَكَــم أَطرَقـوا بَعـدَ المَـواهِبِ حِشـمَةً
وَكَـم طَرَقـوا بـابَ الثَنـاءِ فَما رُدّوا
فَهُــم فَضــَلوا مَـن عارَضـوا بِفَضـائِلٍ
عُيـونُ الـوَرى عَـن طُرقِهـا أَبَـداً رُمدُ
إِذا أُفحِمـوا قـالوا وَإِن خَنَعوا نَخَوا
وَإِن بَخِلـوا جـادوا وَإِن هَزَلـوا جَدّوا
وَتَلقـاهُمُ خُرسـاً لَـدى الهُجـرِ وَالخَنا
وَإِن فاضــَلوا أَو ناضــَلوا فَهُـمُ لُـدُّ
وَإِنَّـكَ أَغنـى النـاسِ عَـن ذِكـرِ سـالِفٍ
إِذا فـاحَ عَـرفُ المِسكَ لَم يُذكَرِ الرَندُ
غَنَيــتَ بِنَفــسٍ لا تُنــافَسُ فــي عُلـىً
أُعينَـــت بِجِـــدٍّ لا يُفـــارِقُهُ جِـــدُّ
لَئِن ذُدتَ عَنهــا كُــلَّ ذي شــَغَفٍ بِهـا
فَلا غَــروَ أَن تَحمــي عَرائِنَهـا الأُسـدُ
وَإِن جــاوَزَ الجَــوزاءَ دَســتٌ عَلَـوتَهُ
فَقَـد طالَهـا مِـن قَبلِ أَن تُفطَمَ المَهدُ
فَلا زالَــتِ الأَعيــادُ تَــأتي وَتَنقَضـي
وَجـــودُكَ مُمتـــارٌ وَظِلُّـــكَ مُمتَـــدُّ
ســَقاني غَمــامٌ هاطِـلٌ مـا اِنتَجَعتُـهُ
فَـأَغنى كَمـا أَغنـى عَـنِ الثَمَـدِ العِدُّ
وَأَحسـَنتَ بـي عَـن عـادَةٍ أَنـتَ وَالنَدى
وَقَصــَّرتُ لا عَــن عـادَةٍ أَنـا وَالحَمـدُ
وَكـانَت قَـوافي الشـِعرِ قِدماً تَدينُ لي
وَمـا خِلتُهـا إِذ أَمكَـنَ القَـولُ تَرتَـدُّ
لَقَــد خَــذَلَتني حيـنَ حـاوَلتُ نَصـرَها
وَمـا زِلـتُ غَلّابـاً بِهـا وَهـيَ لـي جُندُ
وَلا عُـذرَ فـي التَقصـيرِ مِـن بَعدِ أَنعُمٍ
بِأَيســَرِها يُســتَنطَقُ الحَجَــرُ الصـَلدُ
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.