هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذُد بِـالعَزاءِ الهَـمَّ عَن طَلِباتِهِ
لا تُســخِطَنَّ اللَـهَ فـي مَرضـاتِهِ
لَـكَ مِـن سـَدادِكَ مُخبِرٌ بَل مُذكِرٌ
أَنَّ الزَمـانَ جَـرى عَلـى عاداتِهِ
أَثكَلتَـــهُ أَحــداثَهُ وَخُطــوبَهُ
فَاِصـبِر لَـهُ إِن نالَ بَعضَ تِراتِهِ
صـَدَعَ القُلوبَ بِما أَتى مُستَيقِناً
أَن لا يُـذَمَّ وَأَنـتَ مِـن حَسـَناتِهِ
إِنَّ الَّــذي عَـمَّ الأَنـامَ مُصـابُهُ
وَتَشـَعَّبَت شـُعَبُ المُنـى بِوفـاتِهِ
أَمَلـوا شـَتاتَ الشَملِ خُيِّبَ ظَنُّهُم
أَنّـى وَقَـد مُلِّكـتَ جَمـعَ شـَتاتِهِ
لَمّـا رَأَى أَنَّ الشـَبيبَةَ لِلعُلـى
وَزَرٌ وَبـانَ الضـَعفُ فـي حَرَكاتِهِ
وَلّاكَ مِنهــا مــا تَـوَلّى بُرهَـةً
وَفَـدى حَياتَـكَ راضـِياً بِحَيـاتِهِ
فَلِــذاكَ لاقـى يَـومَهُ مُستَبشـِراً
حَتّـى ظَنَنّـا الَمـوتَ بَعدَ عُفاتِهِ
وَقَضـى عَليمـاً أَن تَقـومَ مَقامَهُ
بَعـدَ الفِـراقِ فَلَم يَفُه بِوصاتِهِ
مُلّيــتَ مــا وِرِّثتَـهُ مِـن عِـزِّهِ
وَوُقيـتَ بِالمَسـموعِ مِـن دَعَواتِهِ
فَلَقَـد مَضـى تَرجو المَمالِكُ رَدَّهُ
فَتَســومُهُ وَتَخـافُ مِـن سـَطَواتِهِ
فَبَكـاهُ ثَغـرٌ كـانَ عِصـمَةَ أَهلِهِ
وَمَعــاذَ قاصــِدِهِ وَعِــزَّ وُلاتِـهِ
أَجنـاهُ رَبُّ العَـرشِ غَـرسَ فَعالِهِ
وَقَضـى لَـهُ بِالخُلـدِ فـي جَنّاتِهِ
بِالرِفقِ أَدرَكَ وادِعاً ما لَم يَنَل
أَنخـى المُلـوكِ بِكُمتِـهِ وَكُماتِهِ
حَتّــى لَخِلنــاهُ نَبِيّـاً مُرسـَلاً
وَمَحاســِنُ الأَخلاقِ مِــن آيــاتِهِ
فَاِملِـك بِما مَلَكَ القُلوبَ مُكَذِّباً
مَــن ظَـنَّ أَنَّ مَماتَهـا بِمَمـاتِهِ
مـالي ذَلِلـتُ مُنَبِّهـاً ذا يَقظَـةٍ
يَـأتي مِـنَ الإِحسـانِ ما لَم آتِهِ
أَمـــوالُهُ مَرفوضــَةٌ كَعُــداتِهِ
وَصـــِلاتُهُ مَفـــرودَةٌ كَصـــَلاتِهِ
وَإِذا أَزارَ الطِـرسَ نِقـسَ دَواتِهِ
أَيقَنـتَ أَنَّ الفَضـلَ مِـن أَدَواتِهِ
مـازالَ يَثني الدَهرَ عَن عَزَماتِهِ
فَيَفُلُّهــا وَيَجـودُ فـي أَزَمـاتِهِ
تُمسـي كِـرامُ العَصرِ بَعضَ ضُيوفِهِ
وَيَـبيتُ فِعـلُ الخَيرِ مِن صَبَواتِهِ
وَأَسـَدُّ مَـن أَسـدى يَـداً مَأثورَةً
مَـن أَودَعَ المَعـروفَ عِندَ ثِقاتِهِ
صـَبراً جَلالَ المُلـكِ تَحمَد غِبَّ ما
خــوِّلتَهُ فَالصــَبرُ مِــن آلاتِـهِ
لا تُشــعِرَنَّ الـدَهرَ أَنَّـكَ جـازِعٌ
مِـن فِعلِـهِ فَيَلَـجَّ فـي غَـدراتِهِ
فَلَأَنـتَ مَجـدُ مُلـوكِ دَهرِكَ فَليَعُد
عَـن قَـولِهِ مَـن قالَ مَجدُ قُضاتِهِ
وَلَقَـد عَلِمنـا أَنَّ بَينَكُـمُ الَّذي
لا تَرحَـلُ العَليـاءُ عَـن حُجُراتِهِ
وافـاكَ مِنّـي ذا الكَلامُ مُعَزِّيـاً
بَـل راغِبـاً في الصَفحِ عَن زَلّاتِهِ
قَــولٌ أَتـى عَـن عِلَّـةٍ وَفَجيعَـةٍ
فَــاِقبَلهُ مَسـتوراً عَلـى عِلّاتِـهِ
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان مصطفى الدولة.شاعر الشام في عصره، يلقب بالإمارة وكان أبوه من أمراء العرب.ولد ونشأ بدمشق وتقرب من بعض الولاة والوزراء بمدائحه لهم وأكثر من مدح أنوشتكين، وزير الفاطميين وله فيه أربعون قصيدة.ولما اختلّ أمر الفاطميين وعمّت الفتن بلاد الشام ضاعت أمواله ورقت حاله فرحل إلى حلب وانقطع إلى أصحابها بني مرداس فمدحهم وعاش في ظلالهم إلى أن توفي بحلب.