هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَزائِرٌ يــا خَيـالُ أَم عـائِد
أَم عِنـدَ مَـولاكَ أَنَّنـي راقِـد
لَيـسَ كَمـا ظَـنَّ غَشـيَةٌ عَرَضـَت
فَجِئتَنــي فـي خِلالِهـا قاصـِد
عُــد وَأَعِــدها فَحَبَّـذا تَلَـفٌ
أَلصـَقَ ثَـديِي بِثَـديِكِ الناهِد
وَجُــدتَ فيـهِ بِمـا يَشـِحُّ بِـهِ
مِـنَ الشـَتيتِ المُؤَشَّرِ البارِد
إِذا خَيــالاتُهُ أَطَفــنَ بِنــا
أَضــحَكَهُ أَنَّنــي لَهـا حامِـد
وَقـالَ إِن كـانَ قَد قَضى أَرَباً
مِنّـا فَمـا بـالُ شـَوقِهِ زائِد
لا أَجحَـدُ الفَضـلَ رُبَّمـا فَعَلَت
مـا لَـم يَكُـن فاعِلاً وَلا واعِد
لا تَعـرِفُ العَيـنُ فَرقَ بَينِهِما
كُــلٌّ خَيــالٌ وِصــالُهُ نافِـد
يـا طَفلَةَ الكَفِّ عَبلَةَ الساعِد
عَلـى البَعيرِ المُقَلَّدِ الواخِد
زيـدي أَذى مُهجَـتي أَزِدكِ هَوىً
فَأَجهَـلُ النـاسِ عاشـِقٌ حاقِـد
حَكَيـتَ يا لَيلُ فَرعَها الوارِد
فَاِحـكِ نَواهـا لِجَفنِيَ الساهِد
طــالَ بُكـائي عَلـى تَـذَكُّرِها
وَصــُلتَ حَتّــى كِلاكُمـا واحِـد
مـا بـالُ هَذي النُجومِ حائِرَةً
كَأَنَّهـا العُمـيُ ما لَها قائِد
أَو عُصـبَةٌ مِـن مُلـوكِ ناحِيَـةٍ
أَبــو شــُجاعٍ عَلَيهِـمُ واجِـد
إِن هَرَبوا أَدرَكوا وَإِن وَقَفوا
خَشـوا ذَهابِ الطَريفِ وَالتالِد
فَهُــم يُرَجّــونَ عَفـوَ مُقتَـدِرٍ
مُبـارَكِ الـوَجهِ جـائِدٍ ماجِـد
أَبلَـجَ لَـو عـاذَتِ الحَمامُ بِهِ
مـا خَشـِيَت رامِيـاً وَلا صـائِد
أَو رَعَـتِ الـوَحشُ وَهـيَ تَذكُرُهُ
مـا راعَهـا حابِـلٌ وَلا طـارِد
تُهـدي لَـهُ كُـلُّ سـاعَةٍ خَبَـراً
عَـن جَحفَـلٍ تَحـتَ سـَيفِهِ بائِد
وَمَوضــِعاً فـي فِتـانِ ناجِيَـةٍ
يَحمِلُ في التاجِ هامَةَ العاقِد
يـا عَضـُداً رَبُّـهُ بِـهِ العاضِد
وَسـارِياً يَبعَثُ القَطا الهاجِد
وَمُمطِـرَ المَـوتِ وَالحَياةِ مَعاً
وَأَنــتَ لا بــارِقٌ وَلا راعِــد
نِلـتَ وَمـا نِلـتَ مِن مَضَرَّةِ وَه
شـوذانَ ما نالَ رَأيُهُ الفاسِد
يَبــدَءُ مِــن كَيـدِهِ بِغـايَتِهِ
وَإِنَّمـا الحَـربُ غايَةُ الكائِد
مـاذا عَلـى مَن أَتى يُحارِبُكُم
فَـذَمَّ ما اِختارَ لَو أَتى وافِد
بِلا ســـِلاحٍ ســـِوى رَجــائِكُم
فَفـازِ بِالنَصـرِ وَاِنثَنى راشِد
يُقـارِعُ الـدَهرَ مَـن يُقارِعُكُم
عَلـى مَكـانِ المَسودِ وَالسائِد
وَلَيــتَ يَـومي فَنـاءِ عَسـكَرِهِ
وَلَـم تَكُـن دانِيـاً وَلا شـاهِد
وَلَــم يَغِــب غـائِبٌ خَليفَتُـهُ
جَيــشُ أَبيـهِ وَجَـدُّهُ الصـاعِد
وَكُــــلُّ خَطِّيَّــــةٍ مُثَقَّفَـــةٍ
يَهُزُّهــا مــارِدٌ عَلـى مـارِد
ســَوافِكٌ مــا يَـدَعنَ فاصـِلَةً
بَيـنَ طَـرِيِّ الـدِماءِ وَالجاسِد
إِذا المَنايـا بَـدَت فَدَعَوتُها
أُبـدِلَ نونـاً بِـدالِهِ الحائِد
إِذا دَرى الحِصنُ مَن رَماهُ بِها
خَـرَّ لَهـا فـي أَساسـِهِ سـاجِد
مـا كانَتِ الطَرمُ في عَجاجَتِها
إِلّا بَعيـــراً أَضــَلَّهُ ناشــِد
تَسـأَلُ أَهـلَ القِلاعِ عَـن مَلِـكٍ
قَــد مَســَخَتهُ نَعامَـةً شـارِد
تَســتَوحِشُ الأَرضُ أَن تَقِـرَّ بِـهِ
فَكُلُّهــا مُنكَــرٌ لَــهُ جاحِـد
فَلا مُشــادٌ وَلا مَشــيدٌ حَمــى
وَلا مَشــيدٌ أَغنــى وَلا شـائِد
فَاِغتَظ بِقَومٍ وَهشوذَ ما خُلِقوا
إِلّا لِغَيــظِ العَـدوِّ وَالحاسـِد
رَأَوكَ لَمّــا بَلَــوكَ نابِتَــةً
يَأكُلُهـا قَبـلَ أَهلِـهِ الرائِد
وَخَــلِّ زِيّــاً لِمَــن يُحَقِّقَــهُ
مــا كُـلُّ دامٍ جَـبينُهُ عابِـد
إِن كـانَ لَم يَعمِدِ الأَميرُ لِما
لَقيــتَ مِنــهُ فَيُمنُـهُ عامِـد
يُقلِقُـهُ الصـُبحُ لا يَـرى مَعَـهُ
بُشــرى بِفَتــحٍ كَـأَنَّهُ فاقِـد
وَالأَمـــرُ لِلَّــهِ رُبَّ مُجتَهِــدٍ
مــا خــابَ إِلّا لِأَنَّــهُ جاهِـد
وَمُتَّـــقٍ وَالســِهامُ مُرســَلَةٌ
يَحيـدُ عَـن حـابِضٍ إِلـى صارِد
فَلا يُبَـــل قاتِــلٌ أَعــاديهِ
أَقائِمـاً نـالَ ذاكَ أَم قاعِـد
لَيـتَ ثَنـائي الَّذي أَصوغُ فِدى
مَـن صـيغَ فيـهِ فَـإِنَّهُ خالِـد
لَــوَيتُهُ دُملُجــاً عَلـى عَضـُدٍ
لِدَولَــةٍ رُكنُهــا لَـهُ والِـد
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.