هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَعَــم لِقُلــوبِ العاشــِقينَ عُيــونُ
يَــبينُ لَهــا مــا لا يَكـادُ يَـبينُ
نَظَرنـا بِهـا ما كانَ قَبلُ مِنَ الهَوى
فَــدَلَّ عَلــى مــا بَعــدَها سـَيَكونُ
نَهانـا النُهـى عَنهـا فَلَجَّت قُلوبُنا
فَقُلنــا اِقـدُمي إِنَّ الجُنـونَ فُنـونُ
نَغُــضُّ وَنَعفــو لِلغَــرامِ إِذا جَنـى
وَيَقســـو عَلَينــا حُكمُــهُ فَنَليــنُ
نَــرُدُّ حُــدودَ المُرهَفــاتِ كَلَيلَــةً
وَتَفتُـــكُ فينـــا أَعيُــنٌ وَجُفــونُ
نُهَــوِّنُ فـي سـُبلِ الغَـرامِ نُفوسـَنا
وَمــا عــادَةً قَبـلَ الغَـرامِ تَهـونُ
نُطيـــعُ رِماحـــاً فَــوقَهُنَّ أَهِلَّــةً
وَكُثبـــانَ رَمـــلٍ فَــوقَهُنَّ غُصــونُ
نَــواعِمُ شـَنَّت فـي المُحِبّيـنَ غـارَةً
بِهــا اللُـدنُ قَـدٌّ وَالسـِهامُ عُيـونُ
نِبـــالٌ وَلَكِـــنَّ القِســِيَّ حَــواجِبٌ
نِصـــالٌ وَلَكِـــنَّ الجُفــونَ جُفــونُ
نَهَبــنَ قُلــوبَ العاشـِقينَ وَغـادَرَت
بِجِســمي ضــَنىً لِلقَلـبِ مِنـهُ شـُجونُ
نُحـــولٌ وَصـــَبرٌ قـــاطِنٌ وَمُقَــوَّضٌ
وَدَمـــعٌ وَقَلـــبٌ مُطلَـــقٌ وَرَهيــنُ
نُســَهِّلُ أَحــوالَ الغَــرامِ تَجَلُّــداً
وَإِنَّ ســـُهولَ العاشـــِقينَ حُـــزونُ
نُتــابِعُهُ طَــوراً وَلا عُـروَةُ الهَـوى
بِــوُثقى وَلا حَبــلُ الزَمــانِ مَـتينُ
نَظُــنُّ جَميلاً فــي الزَمــانِ وَإِنَّــهُ
زَمــانٌ لِتَصــديعِ القُلــوبِ ضــَمينُ
نَـرومُ وُعـودَ الجـودِ مِنـهُ وَقَد غَدَت
لَـدى المَلِـكِ المَنصـورِ وَهـيَ دُيـونُ
نَبِــيٌّ ســَماحٍ قَــد تُحُقَّــقَ بَعثُــهُ
لَــهُ الـرَأيُ وَحـيٌ وَالسـَماحَةُ ديـنُ
نَجَـــت فِئَةٌ لا ذَت بِـــهِ فَتَيَقَّنَـــت
بِــأَنَّ طَريــقَ الحَــقِّ فيــهِ مُـبينُ
نَخِــيٌّ لَـهُ العَـزمُ الشـَديدُ مُصـاحِبٌ
ســَخِيٌّ لَــهُ الـرَأيُ السـَديدُ قَريـنُ
نَجيـبٌ لَـوَ اَنَّ البَحـرَ أَشـبَهَ جـودَهُ
لَمــا ســَلِمَت مِــن جـانِبَيهِ سـَفينُ
نَفَـت عَنـهُ مـا ظَـنَّ العُـداةُ عَزائِمٌ
هِـيَ الجَيـشُ وَالجَيـشُ الخَميـسُ كَمينُ
نَمَتـهُ إِلـى القَـومِ الَّـذينَ رِماحُهُم
قَضـَت فـي الـوَغى أَن لا يَضـيقَ طَعينُ
نُجــومٌ لَهـا فَـوقَ السـُروجِ مَطـالِعٌ
لُيــوثٌ لَهــا تَحـتَ الرِمـاحِ عَريـنُ
نُفوســُهُمُ يَــومَ الجِــدالِ جَــداوِلٌ
وَآراؤُهُــم يَــومَ الجِــدالِ حُصــونُ
نَجَعنــا إِلَيــهِ مِــن بِلادٍ بَعيــدَةٍ
وَكُــلٌّ لَــهُ حُســنُ الرَجــاءِ ضـَمينُ
نَهَضـنا لِنَستَسـقي السـَحابَ فَجادَنـا
ســَحابُ نَــدى كَفَّيــهِ وَهــيَ هَتـونُ
نُوافيـكَ يـا مَـن قَـد غَـدَت حَرَكاتُهُ
عَلــى المُلـكِ مِنهـا هَيبَـةٌ وَسـُكونُ
نُجــازى بِمــا نَـأتي إِلَيـكَ هَديَّـةً
فَنَحمِــلُ دُرَّ المَــدحِ وَهــوَ ثَميــنُ
نَعِمـــتَ وَلا زالَــت رُبوعُــكَ جَنَّــةً
فَمَغنـــاكَ حِصــنٌ لِلعُفــاةِ حَصــينُ
نَهَبتَ الثَنا وَالجودَ وَالمَجدَ وَالعُلى
وَنِلــتَ الأَمــاني وَالزَمــانُ سـُكونُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.