هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَغـانِمُ صـَفوِ العَيشِ أَسنى المَغانِمِ
هِــيَ الظِــلَّ إِلّا أَنَّــهُ غَيـرُ دائِمِ
مَلَكـتُ زِمـامَ العَيـشِ فيها وَطالَما
رَفَعـتُ بِهـا أولـى وُقـوعِ الجَوازِمِ
مَغـاني الحِمـى جادَت سَحائِبُ أَدمُعي
عَليــكَ إِذا جَفَّـت جُفـونُ الغَمـائِمِ
مَلاعِــبُ لَهــوٍ كَـم قَضـَيتُ بِرَبعِهـا
لُبانـاتِ أَيّـامِ الصـِبا المُتَقـادِمِ
مِـنَ الجـانِبِ الغَربِيِّ مِن أَرضِ بابِلٍ
مَعاهِــدُ أُنــسٍ مُشـرِقاتُ المَباسـِمِ
مَعــالِمُ بَيــنَ القَلعَتَيـنِ وَإِنَّمـا
مَحَـلُّ المَعـالي بَيـنَ تِلكَ المَعالِمِ
مَكَثـتُ بِهـا دَهـراً وَعَينـي قَريـرَةٌ
بِهـا وَرَواقُ العِـزِّ عـالي الدَعائِمِ
مَقيلـي ظُهـورُ الصـافِناتِ وَمُؤنِسـي
رِيـاضُ الكَلا دونَ الحَشايا النَواعِمِ
مَنيــعُ يَقينــي ضـَيمُ كُـلِّ غَضـَنفَرٍ
طَويـلِ نِجـادِ السَيفِ ماضي العَزائِمِ
مَـتى جـادَ نـادى مـالُهُ يا لِطارِقٍ
وَإِن سـارَ نـادى عِرضـُهُ يـا لِسالِمِ
مَواضـي سـُرورٍ لا اِنتِفـاعَ بِـذِكرِها
إِذا لَـم أُعِـدها بِاِرتِكابِ العَظائِمِ
مُنَبِّــهُ عَــزمٍ إِنَّــهُ غَيــرُ راقِـدٍ
وَمُــوقِظُ حَــزمٍ إِنَّــهُ غَيـرُ نـائِمِ
مَطَلـتُ السـُرى حَتّـى مَلَلـتُ كَأَنَّمـا
عَلــيَّ مَقــامُ الــذُلِّ ضــَربَةُ لازِمِ
مَنَعـتُ عَـنِ التَرحـالِ عيسي وَمَنعُها
عَـنِ المَلِكِ المَنصورِ إِحدى العَظائِمِ
مَليـكٌ جِبـالُ الأَرضِ مِن حِلمِهِ اِنتَشَت
وَأَبحُرُهــا مِــن جــودِهِ المُتَلاطِـمِ
مُفَـرِّقُ شـَملِ المـالِ بَعـدَ اِجتِماعِهِ
وَفـي راحَتَيـهِ جَمـعُ شـَملِ المَكارِمِ
مَــواهِبُهُ وَقــفٌ عَلــى كُـلِّ طـالِبٍ
وَأَســيافُهُ حَتــمٌ عَلــى كُـلِّ آثِـمِ
مُقيــمٌ بِآيـاتِ النَـدى كُـلَّ قاعِـدٍ
كَمــا أَقعَـدَت أَسـيافُهُ كُـلَّ قـائِمِ
مَحَــلُّ الـرَدى فـي سـَيفِهِ وَسـِنانِهِ
وَبَحــرُ النَـدىفي كَفِّـهِ وَالبَراجِـمِ
مَحــا بِسـَطاهُ ذِكـرَ عَمـروٍ وَعَنتَـرٍ
وَأَحيــا نَـداهُ ذِكـرَ مَعـنٍ وَحـاتِمِ
مَكـارِمُ كَـفٍّ لا تَـزالُ بِهـا الـوَرى
مُطَوَّقَـــةً أَعناقُهـــا كَالحَمــائِمِ
مُعَـــوَّدَةٍ بِالبَســطِ إِلّا إِذا غَــدَت
بِمَتــنِ يَــراعٍ أَو بِقــائِمِ صـارِمِ
مُشـيدُ العُلـى لا تـارِكٌ خِلَّةَ النَدى
وَلا ســامِعٌ فـي الجـودِ لَومَـةَ لائِمِ
مُصــِرٌّ عَلــى بَـذلِ الهِبـاتِ يَسـُرَّهُ
إِذا أَصــبَحَت أَمــوالُهُ بِالمَــآتِمِ
مَزيـدُ العَطـا لا يُلحِـقُ الجودَ مِنَّةً
وَلا يُتبِــعُ الأَمــوالَ حَسـرَةَ نـادِمِ
مَضـيفُ الـوَرى مِثـلُ الرَبيعِ بِرَبعِهِ
وَأَيّــامُهُم فــي ظِلِّــهِ كَالمَواسـِمِ
مَرَرنــا حُفـاةً فـي مَقـادِسِ رَبعِـهِ
كَأَنّـا مُشـاةٌ فَـوقَ هـامِ النَعـائِمِ
مَشــَينا وَلَـو أَنّـا وَفَينـا بِحَقِّـهِ
مَشـَينا عَلـى الأَحداقِ دونَ المَناسِمِ
مَدى الدَهرِ لا زالَت تَحُجُّ بَنو الرَجا
إِلَيـهِ وَتَحظـى بِـالغِنى وَالغَنـائِمِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.