هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كُفّــي القِتــالَ وَفُكّـي قَيـدَ أَسـراكِ
يَكفيــكِ مـا فَعَلَـت بِالنـاسِ عَينـاكِ
كَلَّــت لِحاظُـكِ مِمّـا قَـد فَتَكـتِ بِنـا
فَمَــن تُـرى فـي دَمِ العُشـّاقِ أَفتـاكِ
كَفــاكِ مــا أَنـتِ بِالعُشـّاقِ فاعِلَـةٌ
لَـو أَنصـَفَ الـدَهرُ فـي العُشّاقِ عَزّاكِ
كَمَّلــتِ أَوصــافَ حُســنٍ غَيـرِ ناقِصـَةٍ
لَـــو أَنَّ حُســنَكِ مَقــرونٌ بِحُســناكِ
كَيـفَ اِنثَنَيـتِ إِلـى الأَعـداءِ كاشـِفَةً
غَـوامِضَ السـِرِّ لَمّـا اِسـتَنطَقوا فـاكِ
كَتَمــتُ ســِرَّكِ حَتّـى قـالَ فيـكِ فَمـي
شـِعراً وَلَـم يَـدرِ أَنَّ القَلـبَ يَهـواكِ
كِــدتِ المُحِــبَّ فَمــا أَنـتِ بِطالِبَـةٍ
فَنــا مُحِبُّــكِ مَــع إِشــماتِ أَعـداكِ
كــافَيتِني بِــذُنوبٍ لَســتُ أَعرِفُهــا
فَســامِحي وَاِذكُــري مَـن لَيـسَ يَسـلاكِ
كَلَّفتِنــي حَمــلَ أَثقـالٍ عَجَـزتُ بِهـا
وَحَبَّــذا ثِقلُهــا إِن كــانَ أَرضــاكِ
كا بَدتُ هَولَ السُرى في البيدِ مُكتَسِباً
مـالاً وَمـا كُنـتُ أَبغـي المـالَ لَولاكِ
كَلّا وَلابِـــتُّ أَطـــوي كُـــلَّ مُقفِــرَةٍ
وَمَهمَــهٍ لَــم تَســِر فيــهِ مَطايـاكِ
كَــأَنَّ فيــهِ الســَما وَالأَرضَ واحِـدَةٌ
وَنوقُنـــا نُجــبُ نــورٍ تَحــتَ أَملاكِ
كَبَـت مِـنَ الأَيـنِ فيـهِ نـاقَتي فَغَـدَت
تَشــكو إِلَــيَّ بِطَــرفٍ شــاخِصٍ بــاكِ
كَومــاءُ تَســحَبُ مِـن سـُقمٍ مَناسـِمَها
كَـــأَنَّ أَرجُلَهـــا شـــُدَّت بِأَشــراكِ
كَفَّــت عَـنِ السـَيرِ لِلمَرعـى مُحاوَلَـةً
فَقُلـتُ سيري إِلى مَرعى النَدى الزاكي
كَـرَّت وَقـالَت إِلـى مَـن ذا فَقُلتُ لَها
إِلــى أَبــي الفَتـحِ مَولانـا وَمَـولاكِ
كَهــفُ الضـُيوفِ وَوَهّـابُ الأُلـوفِ وَجَـد
داعُ الأُنـوفِ وَأَمـنُ الخـائِفِ الشـاكي
كَريــمُ أَصــلٍ يُعيـدُ الـروحَ مَنظَـرُهُ
فَلــو قَضــَيتِ بِــإِذنِ اللَـهِ أَحيـاكِ
كَســاكِ مِــن سـُندِسِ الإِنعـامِ أَردِيَـةً
حَتّــى كَــأَنَّ جِنــانَ الخُلـدِ مَـأواكِ
كُلــي هَنيئاً وَنــامي غَيــرَ جازِعَـةٍ
فــي مَربَــعٍ فيـهِ مَرعانـا وَمَرعـاكِ
كــانَ الرَجــاءُ بِلُقيــاهُ يُعَلِّلُنــي
وَحادِثــاتُ اللَيــالي دونَ إِدراكــي
كَــذا طِلابُ العُلـى يـا نَفـسُ مُمتَنُـعٌ
فَــإِن صــَبَرتِ لَــهُ نــالَتهُ كَفّــاكِ
كَـــواكِبُ القَطـــرِ إِلّا أَنَّ راحَتُـــهُ
إِن أَمســَكَ القَطـرُ لا تَعبـا بِإِمسـاكِ
كَــفٌّ حَكــى وابِـلَ الأَنـواءِ وابِلُهـا
حَتّــى غَـدا يَحسـُدُ المَحكِـيَّ لِلحـاكي
كَـم أَبكَـتِ الـبيضَ في كَفَّيهِ إِذ ضَحِكَت
عَينــاً وَأَضـحَكَ سـِنّاً مـالُهُ البـاكي
كُـــلُّ الأَنــامِ لِمــا أَولاهُ شــاكِرَةٌ
فَمـا لَـهُ غَيـرُ بَيـتِ المـالِ مِن شاكِ
كُـن كَيـفَ شـِئتَ بِـأَمنِ اللَـهِ يامَلِكاً
أَضــــحَت عَزائِمُـــهُ أَقطـــابَ أَفلاكِ
كَفَيتَنــا مِنـكَ مَنّـاً لَـو وُصـِفتَ بِـهِ
لَظُـــنَّ ذَلِــكَ مِنّــا نَــوعَ إِشــراكِ
كَــذاكَ لا زِلــتَ تَكفـي كُـلَّ ذي جَسـَدٍ
فَتــكَ الخُطــوبِ بِعَــزمٍ مِنـكَ فَتّـاكِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.