هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِفــي وَدِّعينــا قَبـلَ وَشـكِ التَفَـرُّقِ
فَمـا أَنـا مِـن يَحيا إِلى حينَ نَلتَقي
قَضــَيتُ وَمـا أَودى الحِمـامُ بِمُهجَـتي
وَشــِبتُ وَمــا حَـلَّ البَيـاضُ بِمَفرِقـي
قَضـيتِ لَنـا في الذُلِّ في مَذهَبِ الهَوى
وَلَـم تَفرِقـي بَيـنَ المُنَعَّـمِ وَالشـَقي
قَرَنـتِ الرِضى بِالسُخطِ وَالقُربَ بِالنَوى
وَمَزَّقــتِ شــَملَ الوَصــلِ كُــلَّ مُمَـزَّقِ
قَبِلـتِ وَصـايا الهَجـرِ مِـن غَيرِ ناصِحٍ
وَأَحيَيـتِ قَـولَ الهَجـرِ مِـن غَيرِ مُشفِقِ
قَطَعــتِ زَمــاني بِالصــُدودِ وَزُرتِنـي
عَشـــِيَّةَ زُمَّـــت لِلتَرَحُّـــلِ أَينُقــي
قَضـى الـدَهرُ بِـالتَفريقِ فَاِصطَبِري لَهُ
وَلا تَــــذمُمي أَفعـــالَهُ وَتَرَفَّقـــي
قَبيــحٌ بِنــا ذَمُّ الزَمـانِ وَإِن جَنـى
إِذا كـانَ فيـهِ مِثـلُ غـازي بنِ أُرتُقِ
قِـوامٌ لِـدينِ اللَـهِ قَـد حَفِـظَ الوَرى
بِعَيـنٍ مَـتى تَنظُـر إِلـى الدَهرِ يُطرِقِ
قَريـبٌ إِذا نـودي بَعيـدٌ إِذا اِنتَمـى
عَبــوسٌ إِذا لاقــى ضــَحوكٌ إِذا لُقـي
قَسـا قَلبُـهُ جوداً عَلى المالِ فَاِغتَدى
يَجــورُ عَلــى أَمــوالِهِ جَـورَ مُحنَـقِ
قَلائِدُ أَعنـــاقِ الرِجـــالِ هِبـــاتُهُ
تَـرى النـاسَ مِنهـا كَالحَمامِ المُطَوَّقِ
قَضـى بِتِلافِ المـالِ فـي مَـذهَبِ العَطا
فَجــادَ إِلـى أَن قـالَ سـائِلُهُ اِرفُـقِ
قَضـَت عَنـهُ قَـومٌ إِذ رَأَت فَيـضَ جـودِهِ
وَمَـن لَـم يَبِـن عَن مَهبِطِ السَيلِ يَغرَقِ
قَـويُّ السـَطا لَـو خاصـَمَ الدَهرُ بَأسَهُ
غَــدا خاســِراً فـي دِرعِـهِ المُتَمَـزِّقِ
قَصـيرُ الخُطـى نَحـوَ المَعاصـي وَإِنَّها
طِــوالٌ إِذا ماجـالَ فـي صـَدرِ فَيلَـقِ
قَـديرٌ عَلـى جَيـشِ اللُهـى غَيـرُ قادِرٍ
تَقِــيٌّ لِأَهــوالِ الــوَغى غَيــرُ مُتَّـقِ
قَنـى الحَمـدَ ثَوبـاً لِلفَـذخارِ وَإِنَّـهُ
عَلــى جِــدَّةِ الأَيّــامِ لَــم يَتَخَــرَّقِ
قُدِ العَزمَ وَاِبقَ يا أَبا الفَتحِ سالِماً
فَقَـد خَفَـضَ الـدَهرُ الجَنـاحَ لِتَرتَقـي
قَـدِ اِستَبشـَرَت مِنـكَ اللَيـالي وَإِنَّما
بَشاشـــَتُها فــي غَيرِكُــم لِلتَمَلُّــقِ
قَريـبٌ مِـنَ الـداعي فَمَـن يَبـغِ نُصرَةً
يَجِـدكَ وَمَـن يَطلِبـكَ فـي الضيقِ يَلحَقِ
قَســَمتَ عَلـى الـوُرّادِ رِزقـاً قَسـَمتَهُ
وَقُلــتَ لَهــا مِمّـا رَزَقنـاكِ أَنفِقـي
قَصــَدناكَ يــا نَجـمَ المُلـوكِ لِأَنَّنـا
رَأَينـا الـوَرى مِـن بَحرِ جودِكَ تَستَقي
قَطَعنـا إِلَيـكَ البيـدَ نُهـدي مَدائِحاً
جَواهِرُهـــا مِــن بَحــرِكَ المُتَــدَفِّقِ
قَصـــائِدُ فـــي أَبيــاتِهِنَّ مَقاصــِدٌ
تَــرَدَّدَ فــي أَحــداقِها سـِحرُ مَنطِـقِ
قَـوافٍ إِذا مـا جُـزنَ فـي سـَمعِ ناقِدٍ
فَعَلــنَ بِــهِ فِعــلَ السـُلافِ المُعَتَّـقِ
قَـــدِمتُ بِمَـــدحي زائِراً فَلَقيتَنــي
بُحُســـنِ قَبـــولٍ لِلرَجـــاءِ مُحَقِّــقِ
قَليــلٌ إِلــى أَرضِ العِــراقِ تَطَلُّعـي
وَجــودُكَ قَيــدٌ بِالمَكــارِمِ مــوثِقي
قَصــَرَت بِمَغنــاكَ الحَــوادِثُ إِذ رَأَت
بِحَبلِــكَ مِــن دونِ الأَنــامِ تَعَلُّقــي
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.