هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَتـكُ اللَـواحِظِ وَالقُـدودِ الهيـفِ
أَغـرى السـُهادَ بِطَرفِـيَ المَطـروفِ
فَجَهِلــتُ تَضـعيفَ الجُفـونِ وَإِنَّمـا
ضــُعفُ القُلــوبِ بِـذَلِكَ التَضـعيفِ
فــي كُــلِّ يَــومٍ لِلَّـواحِظِ غـارَةٌ
شــُغِفَت بِنَهــبِ فُـؤادِيَ المَشـغوفِ
فَتَـرَت وَمـا فَتَـرَ القِتالُ وَأُضعِفَت
وَفِعالُهــا بِالفَتــكِ غَيـرُ ضـَعيفِ
فَلَئِن سـَطَت أَيـدي الفِراقِ وَأَبعَدَت
بَـــدراً تَحَجَّــبَ نِصــفُهُ بِنَصــيفِ
فَلَكَــم نَعِمـتُ بِوَصـلِهِ فـي مَنـزِلٍ
قَــد طـابَ فيـهِ مَربَعـي وَمَصـيَفي
فــارَقتُ زَوراءَ العِـراقِ وَإِنَّ لـي
قَلبــاً أَقــامَ بِرَبعِـهِ المَـألوفِ
فَلأَثنِيَــنَّ إِلــى العِـراقِ أَعِنَّـتي
وَأُطيـلُ فـي تِلـكَ الـدِيارِ وُقوفي
فيهــا بُــدورٌ فــي خِلالِ مَضـارِبٍ
وَشــُموسُ دَجــنٍ مِــن وَراءِ سـَجوفِ
فـــاقَت بِكُــلِّ مُقَرطَــقٍ وَمُشــَنَّفٍ
وَالحُســنُ بَيــنَ قَراطِــقٍ وَشـُنوفِ
فـاتَ المُـرادُ فَبِـتُّ أَقـرَعُ بَعدَهُم
ســِنّي وَأَصــفُقُ إِذ نَـأَيتُ كُفـوفي
فَـرَداً أُعَلَّـلُ مِـن لِقـاهُم بِالمُنى
وَأَعيــشُ بَعـدَ القَـومِ بِالتَسـويفِ
فَصــَلَت مَلازَمَـةُ السـَقامِ مَفاصـِلي
بِيَــدِ البُعـادِ وَأَنكَـرَت تَعريفـي
فَعُرِفــتُ بِـالحُبِّ المُبَـرِّحِ مِثلَمـا
عُرِفَــت يَـدُ المَنصـورِ بِالتَصـريفِ
فَخــرُ المُلـوكِ وَنَجمُهـا وَهِلالُهـا
غَــوثُ الطَريـدِ وَمَلجَـأُ المَلهـوفِ
فِكــرٌ يُــدَوِّرُ فـي أُمـورِ زَمـانِهِ
طَرفـي خَـبيرٌ فـي الزَمـانِ عَـروفِ
فَجـرٌ إِذا مـا الظُلـمُ أَظلَمَ لَيلُهُ
جَلّــى دُجــاهُ بِعَــدلِهِ المَوصـوفِ
فَــرضٌ عَلــى أَســيافِهِ وَبَنــانِهِ
بِالعَـــدِّ رَدَّدَهُ وَصـــَرفِ صـــُروفِ
فَتَكَــت يَـداهُ بِالنُضـارِ فَـأَتلَفَت
مــا ضــَمَّهُ مِــن تالِــدٍ وَطَريـفِ
فَشـِعارُهُ فـي الحَـربِ فَـلُّ مَقـانِبٍ
وَصـَنيعُهُ فـي السـِلمِ بَـذلُ أُلـوفِ
فَــرَقَ الزَمـانَ بِحـالَتَيهِ فَـدَهرُهُ
يَومــانِ يَـومُ نَـدىً وَيَـومُ حُتـوفِ
فَلِــذاكَ آنَســتِ الوُقـوفُ بِرَبعِـهِ
نــارَينِ نـارِ وَغـىً وَنـارِ مَضـيفِ
فَهَــمٌ وَلَكِــن فـي مَسـامِعِ فَهمِـهِ
صــُمٌّ عَــنِ التَقيِيــدِ وَالتَعنيـفِ
فَنَـدُ العَـواذِلِ في السَماحِ يَزيدُهُ
جــوداً وَيُرجِفُهُــم بِرُغــمِ أُنـوفِ
فَــلَّ الجُيــوشَ بِعَزمَــةٍ مَلَكِيَّــةٍ
تُغنيـــهِ عَـــن خَطِّيَّــةٍ وَســُيوفِ
فَصــَلُ القَضــا مُتَتـابِعٌ لِقَضـائِهِ
تُلقــى إِلَيــهِ أَزِمَّــةُ التَشـريفِ
فَضــَلٌ بِــهِ فَضــَلَ الأَنـامَ وَهِمَّـةٌ
رَكِــبَ العُلـوَّ بِهـا بِغَيـرِ رَديـفِ
فُهنــا بِنَظـمِ حَـديثِهِ مَـع أَنَّنـا
مـا إِن نَـرومُ بِـهِ سـِوى التَشريفِ
فُزنا بِهِ الفَوزَ العَظيمَ مِنَ الرَدى
وَأَمِنّــا فــي مَغنـاهُ كُـلَّ مَخـوفِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.