هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَمــعٌ مَــزائِدُ قَطــرِهِ لا تَجمَــدُ
أَنّــى وَنــارُ صــَبابَتي لا تَخمَـدُ
دامَ البُعــادُ فَلا أَزالُ مُكابِــداً
دَمعــاً يَــذوبُ وَزَفــرَةً تَتَوَقَّــدُ
داءٌ تَأَبَّــدَ فــي الفُـؤادِ مُخَيِّـمٌ
أَعيـا الأُسـاةَ وَمَـلَّ عَنـهُ القُـوَّدُ
دَعنـي أَمـوتُ بِعَـدِّ سـُكّانِ الحِمـى
بِصــَبابَتي كَـم جُهـدَ مـا أَتَجَلَّـدُ
دارَ الأَحِبَّـةِ جـادَ مَغنـاكِ الحَيـا
وَتُــرابُ رَبعِــكِ لِلنَـواظِرِ إِثمِـدُ
دونَ اِزدِيـارِكِ خَـوضُ أَغمارِ الرَدى
وَالســُمرُ تُشـرَعُ وَالصـِفاحُ تُجَـرَّدُ
دِمَـنٌ لَنـا فـي الجـامِعَينِ تَنَكَّرَت
مِــن بَعــدِها أَعلامُهـا وَالمَعهَـدُ
دَرَسَ الزَمـانُ جَديـدَها بِيَدِ البِلى
فَــالقَلبُ يَبلـى وَالهَـوى يَتَجَـدَّدُ
دارَت عَلـى سـُكّانِها كَـأسُ الـرَدى
سـَكِروا بِهـا فَغَدا الزَمانُ يُعَربِدُ
دَعَـتِ النَـوى بِفِراقِهِـم فَتَفَرَّقـوا
وَقَضـى الزَمـانُ بِبَينِهِـم فَتَبَدَّدوا
وَهَمَـت مِـنَ الـدَهرِ الخَؤونِ عَلَيهِمُ
نُـوَبٌ عَلـى أَيـدي الزَمانِ لَها يَدُ
دَهـرٌ ذَميـمُ الحـالَتَينِ فَمـا بِـهِ
شـيءٌ سـِوى جـودِ اِبـنِ أُرتُقَ يُحمَدُ
دامَ الخَلائِقُ يَمتَطـونَ بِـهِ العُلـى
وَيَـبيتُ مِنـهُ الـدَهرُ وَهـوَ مُسـَهَّدُ
دِرعٌ بِــهِ المَلِـكُ العَزيـزُ مُـدَرَّعٌ
سـَيفٌ بِـهِ الـدينُ الحَنيـفُ مُقَلَّـدُ
دانـي النَـوالِ فَلا يُنـالُ مُقـامُهُ
قاضــي المَنـالِ وَرِفـدُهُ لا يَبعُـدُ
دِيَـمُ الـدِماءِ تَسـُحُّ مِـن أَسـيافِهِ
طَـوراً وَيُمطِـرُ مِـن يَـدَيهِ العَسجَدُ
دَفَـعَ الخُطـوبَ عَـنِ الأَنـامِ بِعَدلِهِ
وَرعــى العِبـادَ بِمُقلَـةٍ لا تَرقُـدُ
دَع مَـن سـِواهُ وَلُـذ بِكَعبَـةِ جودِهِ
فَجَنــابُهُ لِـذَوي المَطـالِبِ مَقصـَدُ
دُم في سَماءِ المُلكِ يا نَجمَ العُلى
إِنَّ العِبــادَ لِجــودِ كَفِّـكَ أَعبُـدُ
دَبَّــرتَ أَمـرَ المُسـلِمينَ فَطَوِّقـوا
بِنَـداكَ أَطـواقَ الحَمـامِ فَغَـرَّدوا
داوَيــتَ أَضـعافَ الصـُدورِ بِصـارِمٍ
مــاءُ المَنــونِ بِمَتنِــهِ يَتَجَعَّـدُ
دَبَّـت نِمـالُ المَـوتِ فـي شـَفَرائِهِ
وَجَــرى الحِمــامُ بِحَــدِّهِ يَتَـرَدَّدُ
داعٍ إِذا مـا قـامَ يَومـاً خَاطِبـاً
فَالهـامُ تَركَـعُ وَالجَمـاجِمُ تَسـجُدُ
دامـي الَمَضـارِبِ لَـو عَكَستَ شُعاعَهُ
فَـوقَ الجِبـالِ لَـذابَ مِنهُ الجَلمَدُ
دانَـت لَـهُ الـدُنيا فَمَنظَرُ وَجهِها
طَلــقٌ وَخَــدُّ الـدَهرِ مِنـهُ مُـوَرَّدُ
دُكَّـت بِـكَ الأَرضـونَ حيـنَ حَلَلتَهـا
فَعَليـكَ تَغبِطُهـا السـَماءُ وَتَحمِـدُ
دَنَــتِ المَطِـيُّ بِنـا إِلَيـكَ بِحِـدَّةٍ
فَلَهــا عَلَينــا مِنَّــةٌ لا تُجحَــدُ
دانَيــتُ رَبعَــكَ وَالأَعــادي شـُمَّتٌ
فَرَجَعــتُ عَنـهُ وَالـوَرى لـي حُسـَّدُ
دُس هامَـةَ العَليـاءِ وَاِبـقَ مُمَلَّكاً
أَبَـداً يَحِـلُّ بِـكَ الزَمـانُ وَيَعقُـدُ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.