هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـابَ الزَمـانُ مِـنَ الذُنوبِ فَواتِ
وَاِغنَـم لَذيـذَ العَيـشِ قَبلَ فَواتِ
تَـمَّ السـُرورُ بِنا فَقُم يا صاحِبي
نَســتَدرِكِ الاضــي بِنَهــبِ الآتـي
تـاقَت إِلـى شُربِ المُدامِ نُفوسُنا
لا تَـــذهَبَنَّ بَطالَـــةُ الأَوقــاتِ
تَـوَّج بِكاسـاتِ الطَلى هامَ الرُبى
فــي رَوضــَةِ مَطلولَـةِ الزَهَـراتِ
تَغـدو سـُلافُ القَطـرِ دائِرَةً بِهـا
وَالكَـــأسُ دائِرَةً بِكَــفِّ ســُقاةِ
تَلفُ النُضارِ عَلى العُقارِ غَنيمَتي
وَفَـراغُ راحـاتي عَلـى الراحـاتِ
تَركــي لِأَكيـاسِ النُضـاءِ جَهالَـةً
مَـن ذا أَحَـقَّ بِهـا مِـنَ الكاساتِ
تَبَّـت يَدا مَن تابَ عَن رَشفِ الطَلى
وَالكَــأسُ مُتَّقِــدٌ كَخَــدِّ فَتــاةِ
تِبرِيَّــةٌ لَــولا مُلازَمَــتي لَهــا
أَصــبَحتُ مَعصــوماً مِــنَ الـزَلّاتِ
تـابِع إِلى أَوقاتِها داعي الصِبا
وَاِعجَـب لِمـا فيهـا مِـنَ الآيـاتِ
تَمِّـم بِهـا نَقـصَ السـُرورِ فَإِنَّها
عِنــدَ الكِـرامِ تَميمَـةُ اللَـذّاتِ
تِلـكَ الخَمـائِلُ وَالرِيـاضُ كَأَنَّها
خَـــدُّ الغُلامِ مُنَمَّـــقٌ بِنَبـــاتِ
تَبـدو وَقَد يَبدو النَدى بِمُتونِها
صــَدَأً فَتَلقَطُــهُ يَــدُ النَسـَماتِ
تَسـري عَلـى صَفَحاتِها ريحُ الصَبا
بِســـَحائِبٍ مُنهَلَّـــةِ العَبَــراتِ
تَســتَلُّ فيهـا لِلبُـروقِ صـَوارِماً
كَصـَوارِمِ المَنصـورِ فـي الغاراتِ
تَعِــبٌ لِتَحصــيلِ الثَنـاءِ مُجَـرِّدٌ
لِلمَجــدِ عَزمـاً صـادِقَ اللَحَظـاتِ
تَبِـعَ الهَـوى قَومٌ فَكانَ هَواهُ في
طَلَــبِ العُلـى وَتَجَنُّـبِ الشـَهَواتِ
تَـرَكَ الكَتائِبَ في السَباسِبِ شُرَّداً
فَتَـرى الزَمـانَ مُقَيَّـدَ الخُطَـواتِ
تَمَّــت مَحاســِنُهُ بِحُســنِ خَلاقِــهِ
وَسـَنا فَـزادَ الحُسـنُ بِالحَسـَناتِ
تـاهَت بِـهِ الـدُنيا وَلـولا جودُهُ
كـانَ الأَنـامُ هَبـاً بِغَيـرِ هِبـاتِ
تَبكــي خَزائِنُــهُ عَلـى أَمـوالِهِ
مِــن حَــرِّ قَلـبٍ دائِمِ الحَسـَراتِ
تَتَبَســَّمُ الأَيّــامُ عِنـدَ بُكائِهـا
فَكَــأَنَّهُنَّ بِهــا مِــنَ الشــُمّاتِ
تَسـمو بِهِمَّتِـكَ اِبـنَ أُرتُـقَ هِمَّـةٌ
حَفَّــت بِأَلوِيَــةٍ مِــنَ العَزَمـاتِ
تُـردي صـُروفَ الـدَهرِ وَهيَ سَواكِنٌ
إِنَّ السـُكونَ لَهـا مِـنَ الحَرَكـاتِ
تـاقَت إِلَيـكَ قُلـوبُ قـومٍ أَصبَحَت
تُلقــي إِلَيـكَ مَعـارِقَ الفَلَـواتِ
تَرَكوا عَلى شاطي الفُراتِ دِيارَهُم
وَسـَعوا إِلَيـكَ فَأَحـدَقوا بِفُـراتِ
يُهـدي إِلَيـكَ المـادِحونَ جَواهِراً
مَنظومَـــــةً كَقَلائِدِ اللَبّــــاتِ
تَحَلـو صـِفاتُكَ في القُلوبِ كَأَنَّها
جـاءَت لِمَعنـىً عـارِضٍ فـي الذاتِ
تِـه فـي الأَنـامِ فَلا بَرِحتَ مُؤَمَّلاً
تَجلــو الجُفـونَ وَتَملَأُ الجَفَنـاتِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.