هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَـدَت لَنـا الراحُ في تاجٍ مِنَ الحَبَبِ
فَمَزَّقَــت حالَــةَ الظُلمـاءِ بِـاللَهَبِ
بِكــرٌ إِذا زُوَّجَـت بِالمـاءِ أَولَـدَها
أَطفــالَ دُرٍّ عَلـى مَهـدٍ مِـنَ الـذَهَبِ
بَقِيَّــةٌ مِـن بَقايـا قَـومِ نـوحٍ إِذا
لاحَـت جَلَـت ظُلمَـةَ الأَحـزانِ وَالكُـرَبِ
بَعيـدَةُ العَهـدِ بِالمِعصـارِ لَو نَطَقَت
لَحَــدَّثَتنا بِمـا فـي سـالِفِ الحِقَـبِ
باكَرتُهــا بِرِفــاقٍ قَـد زَهَـت بِهِـمُ
قَبــلَ الســُلافِ سـُلافُ العِلـمِ وَالأَدَبِ
بِكُـــلِّ مُتَّشـــِحٍ بِالفَضـــلِ مُتَّــزِرٍ
كَـأَنَّ فـي لَفظِـهِ ضـَرباً مِـنَ الضـَرَبِ
بَـل رُبَّ لَيـلٍ غَـدا فـي الآهِباتِ غَدَت
تَنقَــضُّ فيــهِ كُـؤوسٌ وَهـيَ كَالشـُهُبِ
بَـذَلتُ عَقلـي صـَداقاً حيـنَ بِـتُّ بِـهِ
أُزوِّجُ اِبــنَ ســَحابٍ بِاِبنَـةِ العِنَـبِ
بِتنــا بِكاسـاتِها صـَرعى وَمِضـرَبُنا
يُعيـدُ أَرواحَنـا مِـن مَبـدَإِ الطَـرَبِ
بَعــثٌ أَتانـا فَلَـم نَـدرِ لِفَرحَتِنـا
مِـن نَفخَةِ الصورِ أَم مِن نَفحَةِ القَصَبِ
بِرَوضــَةٍ طَــلَّ فيهـا الطَـلُّ أَدمُعَـهُ
وَالـدَهرُ مُبتَسـِمٌ عَـن ثَغـرِهِ الشـَنِبِ
بَكَـت عَلَيـهِ أَسـاكيبُ الحَيـا فَغَـدا
جَــذلانَ يَرفُـلُ فـي أَثـوابِهِ القُشـُبِ
بُسـطٌ مِـنَ الـرَوضِ قَد حاكَت مَطارِفَها
يَـدُ الرَبيـعِ وَجارَتهـا يَـدُ السـُحُبِ
بـاتَت تَجـودُ عَلَينـا بِالمِيـاهِ كَما
جـادَت يَـدُ المَلِـكِ المَنصورِ بِالذَهَبِ
بَحـرٌ تَـدَفَّقَ بَحـرُ الجـودِ مِـن يَـدِهِ
فَأَصـبَحَ المُلـكُ يَزهـو زَهـوَ مُعتَجِـبِ
بـادٍ بِبَـذلِ النَدى قَبلَ السُؤالِ وَمَن
فـي دَولَـةِ التُـركِ أَحيا ذِمَّةَ العَرَبِ
بَـدرٌ أَضـاءَ ثُغـورَ المُلـكِ فَاِبتَسَمَت
بِــهِ فَكـانَ لِثَغـرِ المُلـكِ كَالشـَنَبِ
بَنـى المَعـالي وَأَفنى المالَ نائِلُهُ
فَالمُلـكُ فـي عُـرُسٍ وَالمـالُ في حَرَبِ
بِبَأســـِهِ أَضــحَتِ الأَيّــامُ جازِعَــةً
فَلا تُصــاحِبُ عُضــواً غَيــرَ مُضــطَرِبِ
بَــأسٌ يُــذَلَّكُ صـَعبُ الحادِثـاتِ بِـهِ
فَأَصـبَحَ الـدَهرُ يَشـكو شـِدَّةَ التَعَـبِ
بِــهِ تَناسـَيتُ مـا لاقَيـتُ مِـن نَصـَبٍ
وَلَــذَّةُ الشـِبعِ تُنسـي شـِدَّةَ السـَغَبِ
بــادَرتُهُ وَعُقــابُ الهَــمِّ يَطرُدُنـي
فَاليَومَ قَد عادَ كَالعَنقاءِ في الهَرَبِ
بِكُـم تَبَلَّـجَ وَجـهُ الحَـقِّ يـا مَلِكـاً
بِــهِ تَشــَرَّفَ هـامُ المُلـكِ وَالرُتَـبِ
بَنَيــتَ لِلمَجــدِ أَبياتــاً مُشــَيَّدَةً
وَلَــم يُمَــدُّ لَهـا لَـولاكَ مِـن طُنُـبِ
بَسـَطتَ فـي الأَرضِ عَـدلاً لَو لَهُ اِتَّبَعَت
نَـوائِبُ الـدَهرِ لَـم تُعـذَر وَلَم تَنُبِ
بَلَّغـتَ سـَيفَكَ فـي هـامِ العَـدوِّ كَما
أَنشـَيتَ سـَيفَ العَطـا في قِمَّةِ النَشَبِ
باشـِر غَـرائِبَ أَشـعاري فَقَـد بَـرَزَت
إِلَيـكَ أَبكـارُ أَفكـاري مِـنَ الحُجُـبِ
بَـدائِعٌ مِـن قَريـضٍ لَـو أَتيـتُ بِهـا
فـي غَيرِكُـم كانَ مَنسوباً إِلى الكَذِبِ
بَقيــتَ مــا دارَتِ الأَفلاكُ فـي نِعَـمٍ
مَحروسـَةٍ مِـن صـُروفِ الـدَهرِ وَالنُوَبِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.