هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبَـتِ الوِصـالَ مَخافَـةَ الرُقَبـاءِ
وَأَتَتــكَ تَحـتَ مَـدارِعِ الظُلَمـاءِ
أَصـَفَتكَ مِـن بَعـدِ الصـُدودِ مَوَدَّةً
وَكَـذا الـدَواءُ يَكونُ بَعدَ الداءِ
أَحيَـت بِزَورَتِهـا النُفوسَ وَطالَما
ضـَنَّت بِهـا فَقَضـَت عَلـى الأَحيـاءِ
أَنــتَ بِلَيــلٍ وَالنُجـومِ كَأَنَّهـا
دُرَرٌ بِبـــاطِنِ خَيمَـــةٍ زَرقــاءِ
أَمسـَت تُعـاطيني المُدامَ وَبَينَنا
عَتــبٌ غَنيـتُ بِـهِ عَـنِ الصـَهباءِ
أَبكـي وَأَشـكو مـا لَقيتُ فَتَلتَهي
عَــن دُرِّ أَلفــاظي بَــدُرِّ بُكـاءِ
آبَـت إِلى جَسَدي لِتَنظُرَ ما اِنتَهَت
مِـن بَعـدِها فيـهِ يَـدُ البُرَحـاءِ
أَلفَـت بِـهِ وَقـعَ الصَفاحِ فَراعَها
جَزَعـاً مـا نَظَـرَت جَـراحَ حَشـائي
أَمُصــيبَةً مِنّــا بِنَبـلِ لِحاظِهـا
مــا أَخطَــأَتهُ أَســِنَّةُ الأَعـداءِ
أَعَجِبـتِ مِمّا قَد رَأَيتِ وَفي الحَشا
أَضـعافُ مـا عـايَنتِ فـي الأَعضاءِ
أُمسـي وَلَسـتُ بِسـالِمٍ مِـن طَعنَـةٍ
نَجلاءَ أَو مِــــن مُقلَــــةٍ كَحلاءِ
إِنَّ الصـَوارِمَ وَاللِحـاظَ تَعاهَـدا
أَن لا أَزالَ مُــــزَمَّلاً بِـــدِمائي
أَجَنَـت عَلـيَّ بِمـا رَأَيـتِ مَعاشـِرٌ
نَظَــروا إِلَــيَّ بِمُقلَــةٍ عَميـاءِ
أَكسـَبتُهُم مـالي فَمُذ طَلَبوا دَمي
لَــم أَشـكُهُم إِلّا إِلـى البَيـداءِ
أَبعَـدتُ عَـن أَرضِ العِراقِ رَكائِبي
مُتَنَقِّلاً كَتَنَقُّـــــلِ الأَفيـــــاءِ
أَرجـو بِقَطـعِ البيدِ قَطعَ مَطامِعي
وَأَرومُ بِالمَنصــورِ نَصـرَ لِـوائي
أَدرَكتُــهُ فَجَعَلــتُ أَلثَـمُ فَرحَـةً
بِوُصــولِهِ أَخفــافَ نـوقِ رَجـائي
أَضـحى يُهَنّينـي الزَمـانُ بِقَصـدِهِ
وَيُشــيرُ كَــفُّ العِــزِّ بِالإِيمـاءِ
أَومَــت إِلَـيَّ مُشـيرَةً أَن لا تَخَـف
وَابشـِر فَإِنَّـكَ فـي ذُرى العَلياءِ
أَبِمــارِدَينَ تَخـافُ خَطفَـةَ مـارِدٍ
وَشـِهابُها فـي القَلعَـةِ الشَهباءِ
أُلهيـتُ عَـن قَـومي بِمَلِـكٍ عِنـدَهُ
تَنســى البَنـونَ فَضـائِلَ الآبـاءِ
إِنّـي تَرَكـتُ النـاسَ حيـنَ وَجَدتُهُ
تَـركَ التَيَمُّـمِ فـي وُجـودِ الماءِ
المُرتَقي فَلَكَ الفَخارِ إِذا اِغتَدى
وَإِذا بَــدا فَالنـاسُ كَالحِربـاءِ
أَفنـى جُيـوشَ عُـداتِهِ بِخَوافِقِ ال
رايـــاتِ بَــل بِســَواكِنِ الآراءِ
أَســيافُهُ نِقَــمٌ عَلــى أَعـدائِهِ
وَأَكَفُّــهُ نِعَــمٌ عَلــى الفُقَـراءِ
إِن حَـلَّ حَـلَّ النَهـبُ فـي أَركانِهِ
أَو سـارَ سـارَ الخُلفُ في الأَعداءِ
أُمُجَنـدِلَ الأَبطـالِ بَـل يا مُنتَهى
الآمـالِ بَـل يـا كَعبَـةَ الشُعَراءِ
أَقبَلـتُ نَحـوَكَ فـي سَوادِ مَطالِبي
حَتّــى أَتَتنـي بِاليَـدِ البَيضـاءِ
أُرقـي إِلى عَرشِ الرَجا رَبَّ النَدى
فَكَــأَنَّ يَــومي لَيلَــةُ الإِسـراءِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.