هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَوِّ عِظـــامي بِســـُلا
فِ العِنَـــبِ المُــوَرَّقِ
وَصــَرِّفِ الهَــمَّ بِصــَر
فِ مائِهـــا المُــرَوَّقِ
وَلا تُدَنِّســـها بِمَـــز
جِ مـــائِكَ المُرَقــرَقِ
وَعَـوِّذِ الكَـأسَ مِـنَ ال
مــاءِ بِــرَبِّ الفَلَــقِ
وَعاطَنيهـــا قَهـــوَةً
تَجلـــو ظَلامَ الغَســَقِ
وَسـاقِني حَتّـى أَرى ال
فيــلَ بِقَـدرِ البَيـدَقِ
صـَفراءَ تَجلوها السُقا
ةُ فــي زُجــاجٍ يَقَــقِ
كَأَنَّهــا فــي كَأسـِها
كَهرَبَــةٌ فــي زَيبَــقِ
تُجَلــى بِكَــفِّ شــادِنٍ
مُقَـــــرَّطٍ مُقَرطَــــقِ
يُشــرِقُ نــورُ وَجهِــهِ
فــي قُرطَــقٍ مُقَرطَــقِ
كَــأَنَّهُ شــَمسُ النَهـا
رِ فــي رِداءِ الشــَفَقِ
يُســكِرُنا مِــن كَأسـِهِ
وَلَحظِـــهِ المُســـتَرِقِ
فَتـــارَةً مِــن قَــدَحٍ
وَتـــارَةً مِــن حَــدَقِ
أَما تَرى الغَيمَ الجَدي
دَ مُحـــدِقاً بِـــالأُفُقِ
فَاِشــرَب عَلـى جَديـدِهِ
مِــن خَمرِنـا المُعَتَّـقِ
فـــي جَنَّــتي مُحَــوَّلٍ
وَباســـِقٍ وَالجَوســـَقِ
فَهِـيَ مُرادي لا رُبى ال
ســـَديرِ وَالخَوَرنَـــقِ
وَاِنظُر إِلى القِدّاحِ يَب
دو مِــن خِلالِ الــوَرَقِ
كَلُؤلُــؤٍ بِـالتِبرِ فـي
زُمُـــــرِّدٍ مُعَلَّـــــقِ
وَالزَهـرُ قَـد مَـدَّ لَنا
بُســطاً مِـنَ الإِسـتَبرَقِ
مَــن أَحمَــرٍ وَأَصــفَرٍ
وَأَخضــــــــَرٍ وَأَزرَقِ
وَالماءُ بَينَ الرَوضِ مِن
مُقَيَّـــــدٍ وَمُطلَــــقِ
وَالطَيــرُ مِــن مُحَـوِّمٍ
فيهــا وَمِــن مُحَلِّــقِ
وَنَغمَــةُ البُلبُـلِ وَال
شـــَحرورِ وَالمُطَـــوَّقِ
فـالِقَ الصَباحَ بِالصَبو
حِ قَبــلَ ضـَوءِ الشـَفَقِ
وَاِجلُ دُجى الظَلماءِ مِن
نـورِ سـَناها المُشـرِقِ
حَتّى يُرينا أَدهَمَ اللَي
لِ شــــَبيهَ الأَبلَـــقِ
وَلا تَخَــف يَومـاً عَلـى
ســَيِيءِ عَيـشِ المُملِـقِ
فَــإِنَّ عِنــدي فَضــلَةً
مِــن جــودِ آلِ أُرتُـقِ
قَــومٌ بِفَيــضِ جـودِهِم
رَدّوا بَقايــا رَمَقــي
وَلَــم تَـزَل أَنعـامُهُم
قَلائِداً فـــي عُنُقـــي
لِــذاكَ أَجلـو ذِكرَهُـم
فــي مَغــرِبِ وَمَشــرِقِ
وَلَــو أَرَدتُ حَصـرَ بَـع
ضِ وَصــفِهِم لَــم أُطِـقِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.