هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَغـارَ الغَيـثَ كَفُّكَ حينَ جادا
فَــأَفرَطَ فـي تَـواتُرِهِ وَزادا
أَظُـنُّ الغَيـثَ يَحسـُدُنا عَليـهِ
فَيَمنَـعُ مِـن زِيارَتِكَ العِبادا
هَمـى فَرَأَيـتُ مِنـهُ السُحَّ شُحّاً
سـَحاباً ما عَهِدتُ بِهِ العِهادا
إِذا رُمنـا لِحَضـرَتِكَ اِزدِياداً
نُـوَهَّمُ أَنَّنـا رُمنـا اِزدِيادا
أَعـادَ الأَرضَ فـي صـَفَرٍ رَبيعاً
وَكـانَ رَبيعُنـا فيهـا جُمادى
وَمـا بـارَكَ فـي فَضـلٍ بِهَطـلٍ
وَلَكِـن زادَنـا فيـكَ اِعتِقادا
وَكَيـفَ يَـرومُ أَن يَحكيكَ جوداً
بِفَـرطِ الهَطلِ أَو يُدعى جَوادا
وَأَنـتَ وَقَـد أَفَـدتَ ضَحوكُ ثَغرٍ
وَيَبـدو بِالبُكـاءِ وَما أَفادا
وَأَيـنَ الغَيثُ مِن إِنعامِ مَولىً
يُنَــوَّلُ كُـلَّ قَلـبٍ مـا أَرادا
أَغَـرُّ تَراهُ أَعلى الناسِ نَقداً
إِذا مـارُمتَ لِلنـاسِ اِنتِقادا
قَليلُ الغُمضِ في طَلَبِ المَعالي
وَمَن عَشِقَ العُلى هَجَرَ الوِسادا
إِذا عَصـَفَت بِـهِ النَكباءُ عاسٍ
وَإِن هَزَّتـهُ ريـحُ المَدحِ مادا
يُعيـدُ الفَضـلَ عَوداً بَعدَ بَدءٍ
وَيُنكِـرُ فَهمَهُ اللَفظَ المُعادا
تُصـَرَّفُ كَفُّـهُ اليُمنـى يَراعـاً
بِـهِ راعَ العِدى وَرَعى البِلادا
تَـرى الأَسيافَ قَد مَطَرَت نَجيعاً
إِذا أَوداجُــهُ قَطَـرَت مِـدادا
خَفـيُّ الكَيـدِ تَعرِفُهُ المَنايا
إِذا ما أَنكَرَ السَيفُ النَجادا
بِنَفـثٍ عَلَّـمَ النَفـثَ الأَفـاعي
وَجَـري عَلَّـمَ الجَـريَ الجِيادا
يَكـونُ لِسـاعِدِ العَلياءِ زِندا
وَنـارُ الحَربِ إِن وُقِدَت زِنادا
يُرينـا أَوجُـهَ الآمـالِ بيضـاً
إِذا مَجَّـت مَشـافِرُهُ السـَوادا
يَظِـنُّ إِذا اِمتَطى خَمساً لِطافاً
لِعِـدَّتِهِ اِرتَقـى سـَبعاً شِدادا
وَلَـم أَرَ قَلبَـهُ قَلَمـاً نَحيفاً
يَكـونُ لِبَيـتِ مَكرُمَـةٍ عِمـادا
شـِهابَ الدينِ قَد أَطلَقتَ نُطقي
وَصـَيَّرتَ المَكـارِمَ لـي صِفادا
أَقَمـتَ لِصـَنعَةِ الإِنشـاءِ سوقاً
وَكـانَت قَبـلُ شـاكِيَةً كَسـادا
وَزِدتَ رَفيـعَ مَنصـِبِها سـَداداً
وَكـانَ سـِواكَ مِـن عَوزٍ سِدادا
بِفَضـلٍ يُخجِـلُ السُحُبَ الغَوادي
وَلَفــظٍ يَفجُـرُ الصـُمَّ الجِلادا
رَفَعـتُ إِلَيـكَ يـا مَولايَ شِعري
لِأَخطُـبَ مِـن مَكارِمِـكَ الوِدادا
وَحَظّـي مِـن وِدادِكَ غَيـرُ نَـزرٍ
وَلَكِنّـــي أُؤَمِّـــلُ أَن أُزادا
وَأَسـأَلُ مِنـكَ أَن تَعفو وَتُعفي
مُحِبَّـكَ مِـن إِجـابَتِهِ اِعتِقادا
فَيُعفينـي قُبولُـكَ عَـن جَـوابٍ
إِذا يُتلـى نَقُصـتُ بِـهِ وَزادا
فَلا أَنفَـكُّ أَشـكُرُ مِنـكَ فَضـلاً
قَريـبَ العَهدِ أَو أَشكو بُعادا
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.