هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنّــي لِفَضـلِكَ بِالمَديـحِ أُجـازي
شــَتّانَ بَيــنَ حَقيقَــةٍ وَمَجــازِ
فَضــلاً بِــهِ ضـاقَ الكَلامُ بِأَسـرِهِ
فَضــلاً عَــنِ الإِرمــالِ وَالإِرجـازِ
إِن رُمـتُ بِـالنَظمِ البَديعِ صِفاتِهِ
لَـم أَلـقَ غَيـرَ نِهايَـةِ الإِعجـازِ
رُضـتَ العُلـومَ فَأَصبَحَت إِذ أَصبَحَت
وَجِيادُهـــا تَمشــي بِلا مِهمــازِ
وَسـَمَوتَ هِرمَـسَ وَالرَئيـسَ وَثابِتاً
فَضـلاً عَلـى الطوسـِيَّ وَالشـيرازي
وَالشـِعرُ ثـوبٌ لَيـسَ يَعـرِفُ قَدرَهُ
مِــن بَعــدِ حـائِكِهِ سـِوى بِـزّازِ
وَهَــزَزتَ أَغصـانَ الكَلامِ فَسـاقَطَت
دُرَراً فَلا عَـــدِمَتكَ مِــن هَــزّازِ
وَنَشـَرتَ فـي أَقصى البِلادِ فَضائِلاً
غُــرّاً رَزَأتَ بِهِـنَّ ذِكـرَ الـرازي
وَتَرَكــتَ فُرســانَ الكَلامِ لِقايَـةً
حَتّــى كَأَنَّــكَ بِالفَضـائِلِ غـازي
فَـإِذا الجِـدالُ أَوِ الجِلادُ حَواهُمُ
فــي يَـومِ تَـبريزٍ وَيَـومِ بِـرازِ
نَظَــروا إِلَيــكَ بِـأَعيُنٍ مُـزَوَرَّةٍ
نَظَرَ البُغاثِ إِلى اِلتِفاتِ البازي
يـا سـابِقَ الوَعدِ المَقولِ بِفِعلِهِ
فَيَحــولُ بَيـنَ المَطـلِ وَالإيجـازِ
كَـم قَـد أَسـَأتُ مُهاجِراً وَمُجاهِراً
فَعَزَيـــتُ بِــالإِكرامِ وَالإِعــزازِ
يـا صـاحِبَ المِنَـنِ الَّتي آثارُها
فينــا كَفِعـلِ الغَيـثِ بِالإِرجـازِ
لِـدِيارِ مِصـرَ الهَنـاءُ وَإِن غَـدا
لِلـزَومِ بُعـدِكَ وَالعِـراقِ تَعـازي
قَوَّضــتَ عَــن أَعلامِهــا فَتَنَكَّـرَت
فَكَأَنَّهــا ثَــوبٌ بِغَيــرِ طِــرازِ
مـا لِلمُقيـمِ بِحَصـرِ بَعـضِ صِفاتِهِ
قِبَــلٌ فَكيــفَ لِعــابِرٍ مُجتــازِ
وَجَلَـوتَ شِعري في المَحافِلِ بَعدَما
أَخفَيتُـــهُ بِـــدَفاتِرٍ وَجُـــزازِ
وَخَطَبــتَ مِنّـي بَعـدَ ذاكَ إِجـازَةً
عَــن نَقلِـهِ حَتّـى ظَنَنتُـكَ هـازي
هَـل يَخطُـبُ المَـولى إِجازَةَ عَبدِهِ
وَيَــرومُ مِــن مَـولاهُ خَـطَّ جَـوازِ
وَلَقَـد أَجَبـتُ بِـأَن أَجَـزتُ بِخِدمَةٍ
فــي غايَـةِ التَلخيـصِ وَالإيجـازِ
وَأُذِنـتُ أَن تَرويـهِ عَنّـي مـالِكي
مَـع كُـلُّ مـا تَعـزوهُ نَحوي عازي
فَهــيَ الإِجـازَةُ وَالـوَداعُ لِأَنَّهـا
صــَدَرَت وَمُرســِلُها عَلـى أوفـازِ
مُتَوَقَّــعُ الإِغضــاءِ عَـن تَقصـيرِهِ
مَـن ذا يُـوازِنُ فَضـلَكُم وَيُـوازي
وَإِذا عَجِـزتُ عَـنِ الجَـزاءِ لَحَقَّكُم
بِمَــدائِحي فَـاللَهُ خَيـرُ مُجـازي
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.