هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـراءَت لَنـا بَيـنَ الأَكِلَّـةِ وَالحُجـبِ
فَتـاهَ بِهـا طَرفـي وَهـامَ بِها قَلبي
وَأَعجَــبُ شــَىءٍ أَنَّهــا مُـذ تَبَرَّجَـت
رَأَت حُسـنَها عَينـي وَلَـم يَرَها صَحبي
تَلَقَّيتُهــا بِــالرَحبِ مِنّــي كَرامَـةً
وَمِنهــا تَعَلَّمنـا التَلَقِّـيَ بِـالرَحبِ
عَجِبــتُ لِمَســراها وَأَعجَـبُ بِاللِقـا
فَيـا عَجَـبي مِمّـا رَأَيـتُ وَيـا عُجبي
غَزالَــةُ سـِربٍ كُنـتُ أَخشـى نِفارَهـا
فَأَصـبَحتُ مَـع فَـوزي بِها آمِنَ السَربِ
خَفَضـتُ جَنـاحَ الـذُلِّ رَفعـاً لِقَـدرِها
فَـأَوجَبَ ذاكَ الخَفـضُ رَفعي عَنِ النَصبِ
وَناجَيتُهــا فيمــا أُحِــبُّ ســَماعَهُ
مُشـــافَهَةً لا بِالتَرَســـُّلِ وَالكُتــبِ
لَقَـد أَصـبَحَتنا مِـن مُـدامِ خِطابِهـا
وَمـا قُلـتُ إِلحاحـاً عَلَيـهِ أَلا هُبّـي
حَمَلـتُ الظَمـا شـَوقاً إِلَيها فَساقَني
إِلـى عَيـنِ تَنسـيمٍ أَدَمـتُ بِها شُربي
عَلِمـتُ بِهـا مـا كُنـتُ أَجهَـلُ عِلمَـه
وَكُنـتُ بِهـا أُنبـا فَصـِرتُ بِها أُنبي
كَسـَتني مِـنَ العِـزِّ المُقيـمِ مَلابِسـاً
حِسـاناً وَلَـم تَقصـِد بِذاكَ سِوى سَلبي
وَأَصــبَحَ مَــوتي كَالحَيـاةِ بِوَصـلِها
فَإِن غِبتُ كانَ البُعدُ في غايَةِ القُربِ
وَكَــم جَعَلَــت مِنّــي عَلَــيَّ طَليعَـةً
فَعَينـي لَهـا في ذاكَ عَينٌ عَلى قَلبي
فَكُـلٌّ يَـرى شَمسـاً مِـنَ الشَرقِ أَشرَقَت
وَتُشـرِقُ شـَمسُ العـارِفينَ مِـنَ الغَربِ
فَيـا حَضـرَةَ القُدسِ الَّتي مُذ شَهِدتُها
تَيَقَّــنَ قَلـبي بِالوُصـولِ إِلـى رَبّـي
حَنانيــكِ قَـد أَشـهَدتِني كُـلَّ واجِـبٍ
عَلـيَّ فَلـي مِـن ذاكَ شـُغلٌ عَنِ النَدبِ
فَــأَنتِ لَنــا قُطـبٌ عَلَيـهِ مَـدارُنا
وَأَيِّ رَحــىً أَضــحَت تَــدورُ بِلا قُطـبِ
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي. شاعر عصره، ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق.