هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عتبـــتُ عليكــم مــرةً بعــد مــرةٍ،
وأفرطتُ في التعذال، واللوم، والزجرِ
فلمــا رأيــتُ القــول ليـس بنـافعي،
ولا النهــيَ مقبــولاً لــديّ، ولا أمـري
زجــرتُ فــؤادي زجــرة عــن هــواكمُ
وقلـتُ لـه سـرّاً، فأصـغَى إلـى سـرّي:
أفــقْ كــم يكـون الهجـر ممـن تحبُهـ،
وهجــرُ الـذي تهـوى أحـرُّ مـن الجمـر
وصـبرك لـو تـدري علـى الهجـر ساعةً،
وقــد كنـتَ ترجـوه أحـرّ مـن الجمـرِ
تَعــزَّ، فــإنّ الغــدر منــه ســجينةٌ،
ولا داء أدوى مـــن معالجــة الغــدر
تَعــزَّ، فــإن اليــأس يــذهب بـالهوى
ولا شــيء أشـفى للفـؤاد مـن الهجـرِ
تَعـــزَّ وداوِ القلـــب منــك بهجرهــ،
ففي الهجر، لو يأتي، شفا غُلّةِ الصدر
فطــاوعني قلــبي، فبــتُّ أرى الهـوى،
ومـا كنـتُ فيـه كـالجنون، أوِ السحر
وأصــبح قلــبي فارغــاً مـن هـواكمُ،
كـأنْ لـم يكـن عاناه في سالف الدهر
وأضـحى، ومـا فيـه مـن الحـب والهـوى
إذا قيسـ، مقـدار العَشـير مـن الذَّرِّ
محمد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى الوشاء أبو الطيب النحوي، صاحب كتاب الموشى، وأحد شيوخ الأدب في مطلع القرن الرابع الهجري، وهو من شيوخ أبي الفرج الأصبهاني صاحب الأغاني، نقل عنه فيه مرة واحدة في أخبار الصمة القشيري وهو غير ابن الوشاء الذي ينقل عنه أيضا واسمه (أحمد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء)ويعرف أبو الطيب أيضا بالأعرابي كما قال ابن النديم. حدّث عن المبرد وثعلب وآخرين وتوفي عام 324هـ قال ياقوت :أبو الطيب النحوي من أهل الأدب حسن التصنيف مليح التأليف أخباري. وله ابن يعرف بابن الوشاء.قال ابن النديم وله من الكتب: كتاب مختصر في النحو، كتاب الجامع في النحو، كتاب في المقصور والممدود، كتاب المذكر والمؤنث، كتاب الفرق، كتاب خلق الإنسان، كتاب خلق الفرس، كتاب المثلث، كتاب أخبار صاحب الزنج، كتاب الزاهر في الأنوار والزهر، كتاب السلوان، كتاب المذهب، كتاب الموشح، كتاب سلسلة الذهب، كتاب أخبار المتظرفات، كتاب الحنين إلى الأوطان، كتاب حدود الظرف الكبير، كتاب الموشى.