هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللــه أكـبر والإسـلام قـد سـلما
وعـاد شـمل العلا والمجد ملتئما
وظـل ملـك بنـي العبـاس معتلياً
كمـا غـدا ببغـاة الحـق مـدعما
بـآل بـويه أعلـى اللـه رايتـه
وشـد مـن عقـده مـا كان منفصما
هـــمُ قلادة عــز أنــت واســطة
فيهـا وكـل بمـا قـد قلته علما
سـامتك أبنـاء سامان وما بلغوا
مـدى مـن العز لم يرفع له علما
وناضـلوك عـن العليـا فكنت بها
أولى وأثبت منهم في العلى قدما
عبد العزيز بن يوسف الجكار، أبو القاسم أحد كتاب الدنيا الأربعة في عصره كاتب الإنشاء لعضد الدولة، ثم وزر لابنه بهاء الدولة خمسة أشهر، وتوفي سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة. والجكار على وزن شداد، هكذا ضبطه الفيروز أبادي على أنه من أسماء العرب، وقد تصحف هذا اللقب إلى الحكار بالحاء والحكاري في "خزانة الأدب" ويرجح أنه نفسه عبد العزيز بن يوسف الخزاعي البلبيسي ممدوح المتنبي في القصيدة التي أولها:جـزا عربـا أمسـت ببلـبيس ربها بمسـعاتها تقـرر بـذاك عيونهـاوهو المراد بقصيدة أبي إسحاق التي يقول فيها:أبلـغ أبا قاسم نفسي الفداء له مقالــة مــن أخ للحـق معتمـدانظر القصيدة وقصتها في "شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد#وكان قد تشفع لأبي إسحاق الصابي لما أمر عضد الدولة برميه تحت أرجل الفيلة،ومن شعر الصابي في مدحه أيضا القطعة التي أولها:أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف عليـه مـن العليـاء عين تراقبهوانظر في كتاب "الشاعر الطموح" للمرحوم علي الجارم مشهدا تخيل فيه المتنبي في أول لقاء له مع عبد العزيز بن يوسف وأوله (ومرت بالمتنبي أيام حتى بلغ بلبيس، ... ولشدّ ما كانت دهشته حينما رأى الزعيم عبد العزيز بن يوسف الخزاعي يترقّب مروره في طائفة كبيرة من عشيرته)وهذا الوزير كما يقول الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام من كبار الوزراء ولكنه لم يشتهر كما يقول لقصر مدة وزارته وكانت خمسة أشهر، وبالرغم من ذلك فكتب الأدب والتاريخ تعج بنوادره وأخباره. واعجبها ما حكاه القاضي التنوخي في ذمه والقدح به في "نشوار المحاضرة" وأنه كان أجهل من باقل ! في قصة عنوانها: (الملك عضد الدولة يغضب على أبي القاسم) ومضمون القصة نقيض ما أثر عنه من إغاثة الملهوف وونجدة المستغيث.وكان الصاحب كثيراً ما يقول: (كتاب الدنيا وبلغاء العصر أربعة، الأستاذ ابن العميد، وأبو القاسم عبد العزيز بن يوسف، وأبو إسحاق الصابي، ولو شئت لذكرت الرابع، يعني نفسه).قال الزمخشري في ربيع الأبرار تعليقا على البيت:أنعـم اللـه بالرسـول الذي أر ســل والمرســل الرسـالة عينـاهو بيت قديم للسلامى في عبد العزيز بن يوسف وقد وجه رسولاً إلى الخليفة من جهة عضد الدولة فأحسن تبليغ الرسالة وفيه يقول :فــأثنت فضــائلك البــاهرات علـى ملـك الـدهر فيمـا اصـطنعطلعــت فكنــت كنجــم الصــبا ح دل علــى الشــمس لمــا طلـعوالبيتان قصيدة في سبعة ابيات رواها الثعالبي في اليتيمة. وأتبعها بقطعة من قصيدة أخرى للسلامي فيه.والمعروف أن السلامي (وهو أبو الحسن محمد بن عبد الله المخزومي السلامي) توصل إلى لقاء عضد الدولة عن طريق كتاب من الصاحب ابن عباد إلى عبد العزيز بن يوسف (انظر نص الكتاب في ترجمة السلامي في وفيات الأعيان واوله: (قد علم مولاي أن باعة الشعر أكثر من عدد الشَعر)وفي بغية الطلب لابن العديم في ترجمة المتنبي نقلا عن الشريف الرضي أنه قال:حدثني أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف حكار قال: لما وصل أبو الطيب المتنبي إلى حضرة عضد الدولة في أول مجلس شاهده فيه، قال لي عضد الدولة: أخرج واستوقفه واسأله كيف شاهد مجلسنا، وأين الأمراء الذين لقيهم في نفسه منا؟ قال: فامتثلت ما أمرني به، ولحقته وجلست معه وحادثته وطاولته وأطلت معه في المعنى الذي ذكرته، فكان جوابه عن جميع ما سمعه مني أن قال: ما خدمت عيناي قلبي كاليوم، فجاء بالجواب موزونا، واستوفى القول في اختصار من اللفظ.وفي ترجمة المتنبي في "خزانة الأدب" للبغدادي:وكان عضد الدولة جالساً في البستان الزاهر يوم زينته، وأكابر حواشيه وقوفٌ؛ فقال أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف الحكاري: ما يعوز مجلس مولانا سوى أحد الطائيين (يعني البحتري وأبا تمام). فقال عضد الدولة: لو حضر المتنبي لناب عنهما.وانظر ديوان صاعد الدمشقي