هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فلــو كـان قلـبي كـالقلوب أذابـه
فراقكــــم لكنــــه جلمــــد صــــخر
أقــول إذا اشـتد اشـتياقي إليكـم
ودون لقـــائي مســـلك فدفـــد وعـــر
إلـى اللـه أشكو ما جنته يد النوى
علـــى مــدنف أحشــاؤه حشــوها جمــر
خليلــي مــالي والليــالي كأنمــا
علــى الــدهر مـن تفريـق إلفتنـا نـذر
فــوا لهفــي حتــام ألقــاه عاتبـاً
ووا أســفاً كــم أرتجــي نفــد العمــر
فلــو كــان للأيــام عهــد عتبتهــا
ولكنهـــا الأيـــام شـــميتها الغــدر
وحـتى مـتى أدعـو الزمـان وأيـن من
أنــادي كــأن الــدهر فـي أذنـه وقـر
فإن كان لي زين الدولة الملك حافظاً
عهـودي فمـا آسـي علـى مـا حمـى الدهر
همــام أعـاد الـدهر طـوع إرادتـي
فليـــس لـــه نهـــي علـــي ولا أمــر
فـــتى شـــرفته نفســه وجــدوده
وبيـــض المواضــي والمثقفــة الســمر
حيدرة بن أحمد بن عمر بن موسى أبو تراب الرئيس الربعي الحراني، ويعرف بابن قطرميز، مفسر فلكي من ندماء الملوك، له كتاب في علم الفلك سماه "المنهاج" ألفه لوالد أسامة بن منقذ، ولم يترجم له الزركلي في الأعلام لأن كتاب ابن العديم "بغية الطلب" لم يكن في مراجعه وهو من أضخم كتب التراجم. وليس لأبي تراب ترجمة سوى هذه الترجمة في "بغية الطلب" وقد نقلها ابن العديم عن الرسالة التي بعث بها أسامة بن منقذ إلى القاضي الرشيد ابن الزبير الغساني (المقتول سنة 563هـ) جواب سوائله عن أحوال جماعة من الشعراء ليودعها كتابه "جنان الجنان ورياض الأذهان في شعراء الزمان"وفيها قول أسامة: (الرئيس أبو تراب حيدرة بن أحمد بن عمر بن موسى رجل عالم قد خاض في كل العلوم، ونال منها حظاً جسيماً، وبرز في قراءة القرآن وعلومه، ولم يكن مشتهراً بالشعر، وكان أقل فضائله، وليس هو من أهل الشام وإنما ورد إليه من الشرق خاطراً فتمسك به والدي أبو سلامة مرشد بن علي رحمه الله، وترك له ما اقترح، وقرأ عليه القرآن والنحو وعلم النجوم، وكان هذا الرجل يعرف بابن قطرميز وسبب ذاك أن رجلاً من أماثل أهل الجزيرة يعرف بابن قطرميز تزوج والدته، وكان له ولد في عمر أبي تراب، فألزمه بقراءة العلوم وأبو تراب معه، فمهر أبو تراب وبلغ ما لم يبلغه ولده، واشتهر فنسب إلى زوج أمه.قال أسامة: شاهدت منه كتاباً إلى والدي رحمه الله يقول فيه: وقد كنت بحسن رأيه وبدوام علائه رضي البال بالغ الآمال، فحين علم الزمان ذلك من عيشتي الراضية رماني بسهام قاضية فأعادت الصفاء رنقاً والعذاب طرقاً ... (ثم أورد القصيدة الرائية ثم قال:وصنف لوالدي كتاباً في النجوم سماه "المنهاج" أحسن فيه افتتحه بقصيدة لم أحفظ منها سوى هذين البيتين:فطوراً في كفر طاب وطورا إلى حران أنضيها وأسريفطوراً في كفر طاب وطورا إلى حران أنضيها وأسريثم قال يجيب ابن الزبير:(وكان له أهل بحران وأهل بشيزر، فإن كان هذا المذكور هو الذي اشتمل عليه الرقم ووسم بأبي تراب الربعي، فما أعرف سواه)ونقل ابن العديم كل ذلك في كتابه "بغية الطلب" وزاد بقوله: ( وكان منقطعاً إلى الأمير شرف الدولة مسلم بن قريش جليسه ومحادثه، وانقطع بعده إلى أبي سلامة مرشد بن منقذ) قال:قرأت في مجموع جمعه بعض أهل حلب قال: حيدرة بن أحمد بن عمر بن موسى أبو تراب الربعي. من أهل الشرق، ورد إلى حلب، ثم انقطع إلى ابن منقذ، وكان عنده أنواع من العلوم، وذكر له الأبيات الرائية المرفوعة.ثم ترجم لمن سماه حيدر بن إسماعيل بن سالم الكاتب فقال: ( كان أحد كتاب الوزير أبي العز بن صدقة وزير أبي المكارم مسلم بن قريش) انظر تتمة هذا الكلام في صفحة ديوانه في الموسوعة.