هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل يقـول الإخـوان يومـا لخل
شـاب منـه محـض المـودة قـدح
بيننـــا ســـكر فلاتفســـدنه
أم يقولون: بيننا وبينك ملح
علي بن محمد بن الفتح أبو الحسن ابن العصَب (ويقال: ابن ابي العصَب) (1) الملحي البغدادي مولى المتوكل على الله: نسبته إلى بيع الملح، ويقال في نسبته: (الأشناني) أيضا. شاعر معمر من ظرفاء بغداد ومحدثيها، ويعتبر نموذجا لظاهرة لم ترصد بعد، إذ نراه في كتب المحدثين شيخا من شيوخ الحديث غير مطعون به، ونراه في الوقت ذاته في كتب الأدب أحد أئمة المجان، ولم أر أحدا من الحفاظ انتبه لما يقال عنه في كتب الأدب، وفيها أنه كان له منزل على شاطئ دجلة تجتمع فيه المجان والخلعاء من أصدقائه وأشهرهم السري الرفاء وابن سكرة الهاشمي والحسين بن حجاج وأبو الورد البغدادي وهو المراد بقول ابن حجاج:أرى القصـاب قـد أضـى عدوي لشؤم البخت والملحي صديقيوعقد الثعالبي فصلا خاصا في "يتيمة الدهر" أثناء ترجمة السري الرفاء جمع فيه ما قاله في الملحي وغرفته التي كانت ملتقى المجان وهي أشعار تعج بالمجون، ومنها القصيدة التي يقول فيها:شـيخ لنـا مـن شيوخ بغداذ أغـذ فـي القصـف أي إغذاذلـه علـى الشـط غرفة جمعت كــل خليــع نشـا ببغـداذوشــاعر جــوهر الكلام لـه ملــك فمــن تـارك وأخـاذوخيـر مـا فيـه أنـه رجـل يخـدمني الدهر وهو أستاذيوالعصب بفتح الصاد، نص على ذلك الحافظ ابن حجر في "تبصير المنتبه" وهو كذلك في بيت للسري على الهزج أوله:علـىَ ابـنِ العَصـَبِ المِلْحِـيِّ يُثنــي اليــوم مــن أثنـىوقدم الثعالبي لهذا الباب بقوله: (ملح مما قاله في ابن العصَب الملحي الشاعر، وكان شيخاً يتصابب، ويتعصب للخالديين على السري، وكان السري يهجوه جاداً وهازلاً، وينسبه إلى القيادة، ويذكر كثيراً مشاهدة أهل الريب في منزله، ولا يبقى ولا يذر في التولع به....إلخ)وكان من أصدقاء الشاعر ابن سكرة البغدادي، وترجم له ابن خلكان في ترجمة ابن سكرة بعدما حكى نادرة وقعت له معه، وأبياتا. قال:(وكانت ولادة ابن العصيب المذكور بعد سنة خمس وثمانين ومائتين، وسمع منه الحسن ابن علي الجوهري هذه الأبيات سنة أربع وسبعين وثلاثمائة)وفي الفهرست لابن النديم: في الباب الذي وصف فيه دواوين شعراء بغداد: (مثقال غلام ابن الرومي مائة ورقة ورواه عنه أبو الحسن علي بن العصب الملحي).وترجم له الصفدي في الوافي فقال: علي بن محمد بن الفتح بن أبي العَصَب، الشاعر البغداذي المِلْحيّ- نسبةً إلى الملح- مولى المتوكِّل على الله. سمع وروى. وثَّقه الخطيب. توفي سنة أربع وسبعين وثلاث مائة. (ثم حكى قصته مع ابن سكرة والأبياتوترجم له الأمير ابن ماكولا في مادة (المِلْحي والمُلحي) قال: (أما الملحي بكسر الميم وسكون اللام فهو أبو الحسن علي بن محمد بن الفتح بن أبي العصب الملحي مولى المتوكل على الله شاعر بغدادي سمع الحديث من أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عوف البزوري ومحمد بن محمد الباغندي روى عنه الجوهري والتنوخي وابن العتيقي وغيرهم).والملحي أيضا نسبة كثيّر عزة، ينسب إلى بني مليح كما حكى المرزباني في معجم الشعراء)والملحي أيضا أبو عبد الله محمد بن المحسّن بن أحمد الملحي السلمي مؤرخ دمشقي من شيوخ ابن عساكر (انظر ديوانه في الموسوعة)(1) ونسبته في الأنساب للسمعاني (العَصَبي) قال: نسبة إلى جد له. والعصبي في الأصل نسبة إلى عصبة بفتح العين والصاد بطن من قضاعة وهو عصبة بن هصيص بن حيي بن وائل بن جشم ...قال: وعصبة أيضا جد تميم بن زيد بن دحمان بن منبه بن معقل بن حارثة بن مبذول بن عصبة العصبي صاحب الهند، له يقول الفرزدق:تميم بن زيد لا تكوننَّ حاجتي بظهـرٍ فلا يخفى عليّ جوابها