هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقــول لعزمـي أو لصـالح أعمـالي
ألا عـم صباحاً أيها الطلل البالي
أمـا واعظـي شـيب سـما فوق لمتي
سـمو حبـاب المـاء حـالاً علـى حال
أنــار بــه ليـل الشـباب كـأنه
مصـــابيح رهبـــان تشــب لقفــال
نهــاني عــن غــي وقــال منبهــاً
ألسـت تـرى السمار والناس أحوالي
يقولـــون غيّــره لتنعــم برهــة
وهل يعمن من كان في العصر الخالي
أغــالط دهــري وهـو يعلـم أننـي
كـبرت وأن لا يحسـن اللهـو أمثالي
ومــؤنس نـار الشـيب يقبـح لهـوه
بآنســـة كأنهـــا خـــط تمثــال
أشـيخاً وتـأتي فعـل مـن كان عمره
ثلاثيــن شــهراً فــي ثلاثـة أحـوال
وتشــغفك الـدنيا ومـا إن شـغفتها
كمـا شـغف المهنوءة الرجل الطالي
ألا إنهـا الدنيا إذا ما اعتبرتها
ديــار لسـلمى عافيـات بـذي خـال
فـأين الـذين استأثروا قبلنا بها
لنـاموا فمـا إن مـن حديث ولا صال
ذهلـت بهـا غيـاً فكيـف الخلاص مـن
لعــوب تنسـيني إذا قمـت سـربالي
وقــد علمــت منـي مواعـد توبـتي
بــأن الفـتى يهـذي وليـس بفعـال
ومــذ وثقــت نفســي بحــب محمـد
هصــرت بغصــن ذي شــماريخ ميـال
وأصــبح شــيطان الغوايـة خاسـئاً
عليـه قتـام سـيء الظـن والبـال
ألا ليـت شـعري هـل تقـول عزائمي
لخيلــي كــري كــرة بعـد إجفـال
فـــأنزل داراً للرســـول نزيلهــا
قليــل همــوم مـا يـبيت بأوجـال
فطــوبى لنفـس جـاورت خيـر مرسـل
بيــثرب أدنـى دارهـا نظـر عـالي
ومــن ذكـره عنـد القبـول تعطـرت
صــباً وشــمال فـي منـازل قفـال
جــوار رســول اللــه مجـد مؤثـل
وقـد يـدرك المجـد المؤثل أمثالي
ومـن ذا الذي يثني عنان الثرى وقد
كفـاني، ولم أطلب، قليل من المال
ألـم تـر أن الظبيـة استشفعت به
تميــل عليــه هولـة غيـر مجفـال
وقـال لهـا عـودي فقـالت لـه نعم
ولـو قطعـوا رأسـي لـديك وأوصالي
فعـادت إليـه والهـوى قـائل لها
وكـان عـداء الـوحش منـي على بال
رثــى لبعيــر قــال أزمـع مـالكي
لقتلنــي والمــرء ليــس بفعــال
وثــور ذبيــح بالرســالة شــاهد
طويـل القـرا والـروق أخنـس ذيال
وحــن إليــه الجــذع حنــة عـاطش
لغيــث مــن الوســمي رائده خـال
وأصـلين مـن نخـل قـد التأمـا له
فمـا احتسـبا مـن ليـن مس وتسهال
وقبضـة رتـب منـه ذلـت لهـا الظبى
ومســـنونة زرق كأنيــاب أغــوال
وأضـحى ابـن جحـش بالعسـيب مقاتلاً
وليــس بــذي رمــج وليـس بنبـال
وحســبك مـن سـوط الطفيـل إضـاءة
كمصــباح زيـت فـي قناديـل ذبـال
وبــذت بــه العجفــاء كـل مطهـم
لــه حجبـات مشـرفات علـى الفـال
ويـا خسـف أرض تحـت بـاغيه إذ علا
علــى هيكـل نهـد الجـزارة جـوال
وقــد أخمـدت نـار لفـارس طالمـا
أصــابت غضـاً جـزلاً وكفـت بـأجزال
أبـان سـبيل الرشـد إذ سـبل الهدى
يقلــن لأهــل الحلــم ضـلاً بتضـلال
لأحمــد خيـر العـالمين التقيتهـا
ورضــــت فـــذلت صـــعبة أي إذلال
وإن رجـــائي أن ألاقيـــه غــداً
ولســـت بمقلــي الخلال ولا قــالي
فــأدرك آمــالي ومــا كــل آمـل
بمــدرك أطــراف الخطـوب ولا آلـي
أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن الأمير أبي بكر عبد الرحمن الثائر بجيان ابن يوسف بن سعيد الغرناطي الكلبي أبو بكر خطيب غرناطة وقاضيها، افتتح المقري بترجمته ترجمة أبناء أبي القاسم ابن جزي وهم ثلاثة: أبو بكر هذا، وأبو عبد الله محرر رحلة ابن بطوطة، وأبو محمد القاضي انظر دواوينهم وديوان أبيهم في الموسوعة قال المقري:أما أحمد فهو الذي ألف أو أبوه "الأنوار السنية" وهو من أهل الفضل والنزاهة وحسن السمت والهمة واستقامة الطريقة، غرب في الوقار، ومال إلى الانقباض، وله مشاركة حسنة في فنون من فقه وعربية وأدب وخط ورواية وشعر تسمو ببعضه الإجادة إلى غاية بعيدة، وقرأ على والده ولازمه، واستظهر ببعض تآليفه، وتفقه وتأدب به، وقرأ على بعض معاصري أبيه، ثم ارتسم في الكتابة السلطانية لأول دولة السلطان أبي الحجاج ابن نصر، وولي القضاء ببرجة وبأندرش ثم بوادي آش، مشكور السيرة معروف النزاهةوله تقييد في الفقه على كتاب والده المسمى بالقوانين الفقهية، ورجز في الفرائض، وإحسانه كثير، وتقدم قاضياً للجماعة بحضرة غرناطة ثامن شوال عام ستين وسبعمائة، ثم صرف عنها، ولما توفي الأستاذ الخطيب العالم الشهير أبو سعيد فرج بن لب رحمه الله تعالى وكان خطيب الجامع الأعظم بغرناطة، ولي عوضاً عنه أستاذاً وخطيباً عام اثنين وثمانين وسبعمائة، فبقي في الخطابة ثلاثة أعوام، ثم توفي، وأظن وفاته آخر عام خمسة وثمانين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.