هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـفو الحيـاة وإن طـال المـدى كدر
وحــادث المــوت لا يبقـي ولا يـذر
ومــا يـزال لسـان الـدهر ينـذرنا
لـو أثـرت عنـدنا الآثـار والنـذر
فلا تقــل غــرة الــدنيا مطامعهـا
فبــائع المــوت لا غــش ولا غــرر
كم شامخ العز ذاق الموت من يدها
مـا أضـعف القـدر إن ألوى به القدر
أودى علـــي وعثمـــان بمخلبهــا
ولــم يفتهــا أبــو بكـر ولا عمـر
خـافوا مـن الأجـل المحتـوم مـا نطقـت
بـذكره أحـرف القـرآن والسـور
ومــن أراد التناســي فــي مصــيبته
فللــورى برســول اللـه معتـبر
لا قدســت ليلــة كـادت صـبيحتها ال
أكبـاد حزنـاً علـى أيـوب تنفطـر
تمخــض الدســت عـن أم النـوائب عـن
كـبيرة صـغرت فـي جنبهـا الكبر
نجـم هـوى فـي سـماء الدين منكدراً
والنجـم مـن أفقـه يهـوي وينكـدر
منظومـة أنجـم الجـوزاء مـن جـزع
لهــا وعقــد الثريـا منـه منتـثر
يـا أيهـا الحـرم المهجـور أين مضى
وفــد إليــك لهــم حـج ومعتمـر
وكيــف صــدت وجــوه كنـت قبلتهـا
وأغلقــت دونهـا الأبـواب والحجـر
وكيــف تنســى محيـاك الكريـم ومـن
نعمـاك فـي كـل شـيء صـالح أثـر
وإن صــورة ذاك الــوجه ماثلــة
فـي العيـن والنفس مهما زالت الصور
هـانت بـوادر دمـع العيـن فـي ملك
يـا طـال فـي جوده ما هانت البدر
يـردي العطايـا ويسـمو قـدر همته
علـى الخطايـا ويعفـو وهـو مقتـدر
جـددت مـن أسـد الـدين الشهيد لنا
حزنـاً بـه يتـوافى الصـبر والصبر
قـد كان للدين والدنيا بعزمكما
عــزم يعــبر عنــه الصــارم الـذكر
نهـر الفـرات ونهـر النيل بينهما
أســرى بخيلكمــا والنقــع يعتكـر
يـا زائراً مشـهد القـبرين نادهما
إن أســمعت صـوتك الأجـداث والحفـر
وأقــر الســلام عـن الإسـلام قاطبـة
علــى جسـوم بهـا الأثـواب تفتخـر
فهـل يخـبر أكنـاف البقيـع بها
أم يســتبد عليهــا الحجــر والحجـر
إن فــاح مســكاً فلامـا تمزجـان بـه
مســكاً ذفيـرة أيـوب هـي العـبر
تخفــى ذبــال مصـابيح إذا طلعـوا
صـبحاً وينسـى ملوك الأرض إن دثروا
كأنمــا صـور اللـه الكمـال بـه
شخصــاً وشــنف منـه السـمع والبصـر
إذا الليـالي تجـافت عـن حشاشـته
فــالجرح منــدمل والجــرم مغتفـر
الناصـر الناصـر الـدين الذي فتحت
لـه الثغـور ولـم ينبـت لـه ثغـر
لا شــوبك منــه معصــوم ولا كــرك
ولا خليــــل ولا قــــدس ولا زعـــر
لــم يرتحـل قـافلاً إلا وسـاكنها
إمـــا مبـــاح حمـــاه أو دم هــدر
يـا ناصـر الحـق والأيـام خاذلـة
إن العزيــز بغيــر الــدمع ينتصـر
هـب الليـالي أمانـاً مـن سطاك فقد
تصـاحبت فـي الفلاة الشـاة والنمر
إن يجــن صـرف الـردى ذنبـاً وفـاقرة
فــإنه بصــلاح الــدين يغتفــر
إن جـل أمـر فـأنتم قـائمون بـه
أو قــل صــبر فــأنتم معشــر صـبر
ومــا الحيــاة كمـا لا تجهلـون سـوى
صــحيفة شـرحها بـالموت مختصـر
مـا مـات أيـوب إلا بعـد معجـزة
فـي الخلـق لـم يؤتهـا مـن جنسه بشر
مضــى حميـداً مـن الـدنيا وليـس لـه
فــي رتبـة طـرب منهـا ولا وطـر
وأشــرف العمــر مـا امتـدت مسـافته
فـي صـحة أخواهـا العقل والكبر
ومــن ســعادته أن مــات لا سـأم
يضـــج منـــه معـــانيه ولا ضـــجر
صــلى الإلــه علــى نجـم أضـاء لنـا
مـن نسله النيران الشمس والقمر
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.