هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـي الصـدمة الأولى فمن بان صبره
علــى هــول ملقاهــا تضــاعف أجــره
ولابــد مــن مــوت وفــوت وفرقـة
ووجــد بمــاء العيــن يوقــد جمـره
ومــا يتســلى مــن يمــوت حـبيبه
بشيء ولا يخلو من الهم من الهم فكره
ولكنـــه جـــرح يعـــز انـــدماله
وكســـر جنـــاح لا يؤمـــل جــبره
أذم صــــباح الأربعــــاء فـــإنه
تبســم عــن ثغــر المنيــة فجــره
أصـــاب الهــدى فــي نجمــه بمصــيبة
تـداعى سـماك الجـو منها ونسره
وأفقــر أهـل الأرض مـن بـاذل الغنـى
إذا قنــط المحتـاج واشـتد فقـره
عـدمنا أبـا الإسـلام والملـك والندى
وفارقنــا قــرد الزمــان ووتــره
فلا تعــذلونا واعـذرونا فمـن بكـى
علــى فقــد أيـوب فقـد بـان عـذره
وكنـا إذا ضـاقت بـأمر صـدورنا
تكفلــــه منــــا يــــداه وصــــدره
وإن عبســـت أيامنـــا ووجوهنــا
مشـى بيننـا فـي معـرض الصـلح بشـره
أقــام بأعمــال الفــرات وخيلــه
يــراع بهــا نيــل العزيـز ومصـره
إلــى أن رماهــا مــن أخيـه بضـيغم
فــرى نـابه أهـل الصـليب وظفـره
فلمــا قضــى نحــبي حيــاة ودولــة
بــأمرك فــي إدراكهـا ثـم أمـره
تعاقبتمـــا مصــراً تعــاقب وابــل
يــبيت بقطــر النيـل ينهـل قطـره
نزلـــت بــدار حلهــا فحللتهــا
فمغنـــاك مغنـــاه وقصـــرك قصــره
وواخيتــه فــي الــبر حيـاً وميتـاً
فقــبرك فــي دار القــرار وقـبره
وقــد شخصــت أهــل البقيـع إليكمـا
وإلا فســـكان الحجـــون وحجـــره
هنيئاً لملــك مــات والعــز عــزه
وقـــدرته فـــوق الرجــال وقــدره
وأدرك مــن طــول الحيــاة مــراده
ومـا طـال إلا فـي رضـى اللـه عمره
وأســعد خلــق اللـه مـن مـات بعـدما
رأى فـي بنـي أبنـائه مـا يسـره
شــهيد تلقــى ربــه وهــو صــائم
فكــان علــى أهــل الشـهادة فطـره
مضــى وهــو راض عنــك لـم تـرم صـدره
بضـيق ولا جاشـت مـن الغيظ قدره
حمـى حـوزة الإسـلام والـدين بعـده
ثمانيـــة مــن أجلهــم عــز نصــره
فخــذ حصــرهم منـي ففـي حسـناتهم
وإحســانهم مــا ليــس يمكـن حصـره
وســامح فللـتركيب فـي النـثر فسـحة
يطـول بمعناهـا علـى النظـم نثره
تبعــت القــوافي طاعــة وضــرورة
فلا تلحنـــي فيمـــن تــأخر ذكــره
فمـــن ناصـــريه عــزه وتقيــه
وســـيفاه منهـــم والصـــلاح وفخــره
أولئك أهــل الحــل والعقــد ينتهـي
إلــى أمرهـم طـي الزمـان ونشـره
ومـــن كـــافليه قطبــه وشــهابه
إذا بــات محتاجـاً إلـى الشـد أزره
همــا أخـوا أيـوب والملـك الـذي
أتــى بهمــا تلــواً لـه وهـو بكـره
ومــا حســن فــوق الحســين وإنمــا
تـــأخر عنـــه بــالولادة عصــره
ولـو خلـف ابنـاً واحـداً سـيد الورى
لمــا حــاز ميـراث الخلافـة صـهره
ولــم يتنــازع عمــه وابــن عمـه
عليهـا إلـى أن يجمـع الخلـق حشـره
فكيـــف بخيـــس آل أيــوب أســده
لقـد بـان خـوف الـدهر منهـم وذعره
وعلـى اللـه نجمـاً تعـرف الشمس أنه
أبوهـا ونـور البـدر منهـا وزهـره
وأبقــى المقــام الناصـري فـإنه
لـــدولتكم كنـــز الرجــاء وذخــره
أفــاض علــى الأيــام أحسـن سـيرة
يمــوت بهــا جــور الزمـان وغـدره
إذا كــانت البلــوى مـن اللـه فليكـن
مـن الحزم حمد الله فيها وشكره
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.