هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـارت حشاشـة مهجـتي إذ سـاروا
والنـوم مـن بعـد الأحبـة عـار
لا تنكـر ذل الأعـزة فـي الهـوى
إن المحبــــة ذلـــة وصـــغار
وعزيــز دمعـي شـاهد لـك أننـي
لا نـــاكث عهـــداً ولا غـــدار
نطقــت دمـوعي عـن لسـان سـاكت
فــي ربعكــم وســكوته إقـرار
ملكتكــم دمعــي بغيــر معوضـة
ورضـيت بيعـاً ليـس فيـه خيـار
وغريـرة لـم ينتثر ورق الصبا
عـــن غصــنها إلا وفيــه ثمــار
رحلـت إلـى العشـرين تحسـب أنـه
مـا بعـد آحـاد الصـبا أعشار
قــالت أرى ليـل الشـباب تعسعسـت
فيــه بصـبح مشـيبك الأنـوار
وذوائب الأغصــان غيــر ذوابــل
إلا إذا انفتحــت بهـا الأزهـار
فأجبتهــا إن المشــيب مــبيض
ســود الصـحائف والشـبيبة قـار
بعـت السواد على البياض فصح لي
فـي العيـن قـار والفؤاد وقار
شـيئان مادامـا فليـس لغادة
عنــدي وإن كــثر البيــاض نفـار
يــا هـذه إن الشـبيبة مـوكب
ولــى وفــي الأكبـاد منـه غبـار
إن أصـح كـأس الصـبابة والصبا
فلــدي مـن خمـر الغـرام خمـار
ولــرب قافيــة غضضـت جماحهـا
لمـا طغـت وطغـى بهـا المضـمار
اهـدى المديح إلى التغزل صفوها
فــأتت وليــس لصـفوها أكـدار
جردتهــا وســللتها فـأتت كمـا
ينسـل مـن نسـج القـديم عفـار
زارت فناخســــرو وإن فناءهـــا
حــرم يبجــل عنــده الــزوار
ملــك يـدور بـه الزمـان كـأنه
فلــك عليــه للزمــان مــدار
لـو أثـرت قبـل الملـوك بكفـه
بــاتت بهــا مـن لثمهـم آثـار
بــذلن لأفـواه الرجـال وصـانها
شـرفاً فلـم يلمـس بها الدينار
وصـيانة الـبيت العـتيق وسـتره
أن تبــذل الأركــان والأســتار
ففـدى لقطـب الـدين مالـك دولة
شــغلته عــن أوتـاره الأوتـار
وعصــابة مــن حاسـدي أيـامه
طــاروا ومـا قضـيت لهـم أوطـار
إن فقت جنساً أنت منه فأحمر ال
يــاقوت نــوع جنســه الأحجــار
أغنـى صـباحك عـن سـنى مصباحهم
بالشـمس يخفـى الكـوكب الغرار
يـا سـائلي عمـن لقيـت من الورى
نقــدي محــك للــورى وعيـار
ألمـم بقطـب الـدين تعـرف فضله
وعلـى العيـان تحيلـك الأخبـار
مــتيقظ حزمــاً يصــيب فرأيـه
أبـداً علـى ليـل الخطـوب نهـار
وإذا عفـا عمـن هفـا لـم يختلج
فــي صــدره إصــر ولا إصــرار
جمــع النزاهــة مـن حلاه ثلاثـة
جيـــب وذيـــك طـــاهر وإزار
واختـص بالفعـل السـفيه ثلاثـة
جـــود لـــه وأســـنة وشــفار
فــي فضـل منطقـه وفضـل فعـاله
تتنـــزه الأســـماع والأبصــار
مــا فــي مقـالته ولا فـي فعلـه
حاشـــــــاهما زور ولا أوزار
خـف مـن سـكينته فتحـت سكونها
مـــوج يهيـــج ومزبــد تيــار
ومهنــد مــا لان ملمـس متنـه
إلا وغـــر العيــن منــه غــرار
ملــك القلـوب برأفـة ومهابـة
جمــع السياسـة ماؤهـا والنـار
كـم منـة لـك لا يزال أخو الغنى
يغتــاظ مـن حسـد لهـا ويغـار
وأرحــت فكرتــه ولكـن راحـة
تعبــت بهــا فـي شـكرك الأفكـار
وشــفعتها بمكــارم جـاءت ولـم
يعبــث بهـز غصـونها التـذكار
حكـم التسـرع أن تكـون ثمارهـا
بدريــــة ومســــيرهن بـــدار
جـاءت سـوابقها ولـم يعـرق لهـا
خــد ولــم يبلـل لهـن عـذار
فقـــر أرق بعثتهــا لمعينهــا
كالغانيــات وعونهــا أبكــار
صــانت علاك فــدار منهـا بـالعلى
سـور وفـي يمنـى يـديك سوار
لا تسـتمع غيـر الـذي أنـا قائل
فبقـــدره تتفـــاوت الأقــدار
مــا كــل مـن وزن الكلام بشـاعر
فـي العـود ما لا يعرف النجار
كــثر الـدخيل علـى جـواد مفـرق
لا داحـــس معــه ولا الخطــار
إن أجــدبت أفكـارهم أو أخلبـت
فأنــا الــذي قطراتـه أنهـار
فكـر خـواطره كراحتـك الـتي
مــن صــوبها صـوب الحيـا يمتـار
ولقـد ظفـرت مـن المديـح بمعـدن
يأتيــك جــوهره كمـا تختـار
بفصــــاحة عربيــــة وبلاغـــة
أدبيـــة ينبوعهـــا مـــدرار
أحرزتهـا مـن دون غيـرك فاحتفظ
فلكـــل بـــز مشــتر وتجــار
مــروا بهــا وأثرتهـا فظباؤهـا
قنـص إلـى شـرك الجميـل يثار
أصـبحت عنـد سـواك أدعى شاعراً
والعلــم تطمــس نـوره الأشـعار
تعـب الزمـان علي حتى جاء بي
فــرداً وحيــداً ليـس لـي أنظـار
خلصـت سـلافة مـا أقول من القذى
لمــا تــولت عصــرها الأعصـار
حاسـب ضـميرك إن خلـوت وقـل لـه
غيــري يبــاع وداده ويعــار
لست القدير على الكلام المنتقى
لتســــهلن لمـــدحك الأوعـــار
ولتســمعن بكيميــاء فصـاحة
مكنــــوزة قيراطهــــا قنطـــار
فاســعد بعــام قابلتـك سـعوده
والبشــر ينطـق عنـه والإسـفار
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.