هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـــو اطلعـــت علــى ســري وإضــماري
لـم تؤثري غير ما يجري بغيثاري
لكــن قلبــك لــم تضــرم شـرارته
مـن نـار قلـبي ولا مـن زندي الواري
أهــم بـالهجر أحيانـا ً فيمنعنـي
عواطــف لــك فــي قلــبي وأفكــاري
وصـــورة وحـــديث منــك مابرحــا
مــذ كنــت نزهــة أســماع وأبصـار
يــا هــذه ودواعــي الشـوق تحملنـي
علــى الوفـاء لـرث العهـد غـدار
مـا بـال ألحاظـك اللاتـي رميت بها
أوردنــي ثــم لــم يحســن إصـداري
ومــا لثغـرك لـم تبسـم بـوارقه
فــي ليـل فرعـك حـتى يهتـدي السـاري
ومـا لأيـام دهـري قـد غـدوت بهـا
حيـــران أضــرب أخماســي بأعشــاري
قصــرن مـا طـال مـن بـاعي وأعجبهـا
أن أصـبحت أذرعـي فيهـا كأشـباري
أقســمت بـالبيت معمـوراً جـوانبه
بالوفـــد مـــابين حجـــاج وعمــار
لقــد نهضــت بـأمر لا يقـوم بـه
أبـــا الفـــوارس لا بـــاد ولا قــار
أنــت الــذي يعقـد الإسـلام خنصـره
عليــه فــي كــل إيــراد وإصــدار
كــم موقــف لــك مـن بـاس ومـن كـرم
صـفى بـك الملـك فيـه بعد إكدار
لــم تــرض فيــه مشـيراً تستشـير بـه
غيـر النصـيحين مـن سـيف ودينار
مــا غـاب شـاور عـن دسـت حللـت بـه
والشـبل يحمي عرين الضيغم الضاري
منعــت كيــد رجــال أن يتــم علــى
مـا أضـمروا فيـه مـن مكر وإضرار
قلــدتهم طــوق إحســان فحيـن بغـوا
قلــدتهم حـد ماضـي الغـرب بتـار
يا قرب ما استسلفوا منكم بما غرموا
فـي الحـال مـن غيـر إمهال وإنظار
فــي مـدة الحمـل أدركتـم جنـايتهم
علــى علاكـم بأخـذ الملـك والثـار
إن الـــوزارة لــو خليتهــا رجعــت
إليــك طائعــة مــن غيـر إجبـار
لكــن رأينــاك فــي أولــى وثانيـة
لــم تأخـذ الملـك إلا أخـذ قهـار
إذا تمســــك أقـــوام بعصـــمتها
طلقتهــا مــن حليــل غيــر مختـار
فمــا يمــد إليهـا الخـاطبون يـداً
إلا كســـرت عليهـــا زنــد جبــار
ومــا علمنــا وزيــراً قبــل دولتكـم
ردت لــه وجـه عـرف بعـد إنكـار
وســـوف تعتـــذر الأيـــام نحــوكم
إذا تكشــف هــذا العـارض الطـاري
أبــا الفــوارس مــا حـبي لـدولتكم
خــاف فيحتــاج إيضـاحي وإظهـاري
أحـــب شـــاور إخلاصـــاً وعــترته
وهــل عمــارة فيكــم غيــر عمــار
أثنــي عليكــم إذ لـم يسـتطع أحـد
يقــول مــن خــوف تقصـير وإقصـار
فكيــف أشـكو الليـالي وهـي جاريـة
بمــا تريــدون مــن نفـع وإضـرار
لـم يقنـع الـدهر أن الشـعر لي سمة
أعــدها مـن سـمات النقـص والعـار
حــتى أغــار علــى وفــري فصــيره
ممزقــاً بيـن أيـدي الغـز والنـار
واستأصـل النهـب والإحـراق مـا تركت
لــي الحــوادث مـن مـال ومـن دار
أدفــع الهـم عـن قلـبي فيغلبنـي
مــا شــئت مـن فقـد أوطـان وأوطـار
مــولاي دعــوة عبــد لــم يـزل أبـداً
يهـدي لـك المـدح من عون وأبكار
صــن مــاء وجهـي عمـن لا يناسـبني
فليـــس للحـــر إلا عـــون أحــرار
واستوص يا بان كفيل الملك بي أبداً
خيــراً فلـي حرمـات الضـيف والجـار
وانظــر لكــثرة أشـعار مـدحت بهـا
فليــس يرضـيك منهـا غيـر أشـعاري
قصــائد لــو مـدحت النائبـات بهـا
لــم تجـر إلا علـى قصـدي وإيثـاري
لا تخــذلوها فهــذا وقــت حاجتهــا
للنصــر يــا خيـر أعـوان وأنصـار
فاجعـل نـداك غريبـاً لا شـبيه لـه
مـن النـدى فـي غريـب الفضـل والدار
ومــا أكلــف نعمــاك الـتي سـبقت
أبــا الفـوارس إلا القـوت والجـاري
وأي عــذر وقــد أصــبحت ذا قلــم
يجـري بطـاعته صـرف القضـاء الجاري
عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر برسالة من القاسم بن هشام (أمير مكة) إلى الفائز الفاطمي سنة 550 في وزارة (طلائع بن رزيك) فأحسن الفاطميون إليه وبالغوا في إكرامه، فأقام عندهم، ومدحهم. ولم يزل موالياً لهم حتى دالت دولتهم وملك السلطان (صلاح الدين) الديار المصرية، فرثاهم عمارة واتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين، فعلم بهم فقبض عليهم وصلبهم بالقاهرة، وعمارة في جملتهم. له تصانيف، منها (أخبار اليمن- ط)، و(أخبار الوزراء المصريين- ط)، و(المفيد في أخبار زبيد)، و(ديوان شعر- خ) كبير.